استثمار

إعادة هيكلة‮ »‬القناة للموانئ‮« ‬للاستفادة من أصول بمليار جنيه


حوار: السيد فؤاد
 
وأوضح أن أهم المشروعات التي تعمل فيها الشركة حالياً هو مشروع صرف صحي عملاق علي مستوي الجمهورية يتضمن نحو 19 محطة من أصل نحو 46 محطة تتبع وزارة الإسكان، ووصلت تكلفة المحطات التي تقوم الشركة بتنفيذها إلي نحو مليار جنيه، وتم تسليم نحو %60 من المشروع نهائيا ونحو %85 منه »تسليم إبتدائي«، متوقعا الانتهاء من المشروع خلال العام الحالي وتتوزع المحطات في كل من الدقهلية، كفر الشيخ، المنوفية الجيزة، بني سويف، المنيا.

 
وأضاف أبوالفتوح أنه تم الانتهاء مؤخرا من تطهير ميناء العريش لصالح هيئة موانئ بورسعيد بتكلفة 18 مليون جنيه، بالإضافة إلي الانتهاء من إنشاء رصيف الخدمات خلال شهر من الآن بتكلفة تصل إلي نحو 15 مليون جنيه لصالح هيئة ميناء دمياط.
 
وأشار إلي أن الشركة تستعد للتوسع في مجال تطهير الموانئ والقنوات الملاحية والتي لاقت اهتماما كبيرا من قبل وزارة النقل سواء في نهر النيل أو في الموانئ البحرية، موضحا أن »القناة للموانئ« دخلت مؤخرا مناقصة جديدة طرحتها هيئة ميناء دمياط للعمل علي أعمال التطهير أمام رصيف الخدمات والذي سيتم تحديد الشركة الفائزة به خلال الشهرين المقبلين ويتنافس علي المشروع كل من القناة للموانئ والمشروعات الكبري وشركات مساهمة البحيرة والكراكات المصرية والمقاولون العرب.
 
وأوضح أنه من أهم المشروعات التي تسعي الشركة لاقتناصها مناقصة تم طرحها من قبل جهات سيادية لتطهير وتطوير ميناء العريش، مشيرا إلي أن المشروع سيتكلف نحو 250 مليون جنيه، وتعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها طرح المشروع حيث لم تتقدم أي شركة في المرة الأولي لسحب كراسات الشروط للمناقصة، وهو ما نتج عنه أن شركته كانت المتقدم الوحيد للمناقصة وبالتالي تم إلغاء المشروع، ومن المنتظر أن يتم اختيار الفائز بالمناقصة خلال فبراير المقبل، رافضا المبالغة في أسعار كراسات الشروط لمثل هذه المناقصات لاسيما جهات طرح النقل البحري، مشيرا إلي أن سعر كراسة الشروط في المرة الأولي لهذا المشروع وصل إلي نحو 30 ألف جنيه وفي المرة الثانية وصل سعر الكراسة إلي نحو 40 ألف جنيه.
 
وتوقع رئيس شركة القناة للموانئ أن تقوم هيئة موانئ بورسعيد بطرح تطوير ميناء غرب بورسعيد خلال الفترة المقبلة، إلا أن الاهتمام حاليا يتركز في الاستعداد لطرح مشروع القناة الملاحية لميناء شرق بورسعيد، مشيرا إلي أنه كان هناك اتجاه لدي الجهات المسئولة عن طرح هذا المشروع أن تكون الشركة المسئولة عن تنفيذه هي المسئولة عن التمويل نظرا لضخامة الاستثمارات التي يتطلبها المشروع ويتم تحصيل هذه المبالغ من الرسوم التي تدفعها السفن الداخلة لميناء شرق بورسعيد من خلال القناة وهذا النظام في مثل هذه المشروعات يعرف بنظام حق الانتفاع الـ»BOT « وبعد أن تحصل الشركة علي مستحقاتها عبر الرسوم التي تدفعها السفن يتم نقل تبعية المشروع إلي هيئة موانئ بورسعيد كاملة، إلا أن وزارة النقل عزفت عن هذا الاتجاه وتبحث إمكانية قيامها بتمويل المشروع علي أن تتولي الشركة التنفيذ من حيث أعمال المقاولات فقط، نظيرالحصول علي مقابل حجم هذه الأعمال.
 
ونفي أبوالفتوح تقديم شركته عروضا لوزارة النقل لتنفيذ المشروع بتكلفة تتراوح بين 40 و50 مليون دولار، مشيرا إلي أن شركته تعكف علي الدخول للمنافسة للمشروع عند طرحه في مناقصة عالمية محدودة نظرا لسابقة خبرتها في هذه الأنشطة، إلا أنها لا تنوي أن تقوم بتنفيذ المشروع في حالة أن تكون تكلفته أقل من 100 مليون دولار، مشيرا إلي أن الأمر في هذه الحالة لا يعد اقتصادياً بالنسبة للشركة نظرا لكميات الحفر التي ستتم بالمشروع الذي يعد بمثابة قناة جديده لميناء شرق بورسعيد.
 
وكشف أن »القناة للموانئ والمشروعات الكبيرة« تدرس حاليا الدخول في تحالف مع شركة بانورد الهولندية لمشروع القناة الملاحية، مشيرا إلي أن هذه الشركة سيكون دورها توريد المعدات التي يمكن الحاجه إليها والتي لا يوجد مثيلها في السوق المصرية ويحتاجها هذا المشروع الجديد.
 
وأوضح أن هناك اتجاهاً خلال الفترة المقبلة للتوسع في أنشطة حماية الشواطئ، مشيرا إلي أن الشركة من المقرر أن تنتهي من المرحلة الثانية لحماية شاطئ العريش نهاية العام الحالي 2011 بتكلفة 19 مليون جنيه، وتقوم الشركة حاليا أيضا بدراسة حماية شاطئ بورسعيد، بالإضافة إلي تنفيذ حماية شاطئ قرية الأحلام بمنطقة الساحل الشمالي بتكلفة تصل إلي نحو 30 مليون جنيه، فضلا عن دراسة حالية لمشروع حماية شاطئ مارينا بالساحل الشمالي أيضا بطول يصل إلي 1800 متر الذي يعد امتداداً لشاطئ قرية الأحلام ومن المتوقع أن يتكلف نحو 85 مليون جنيه.
 
أما في مجال النقل النهري فأكد أبوالفتوح أن الشركة لديها العديد من الأعمال التي تم الانتهاء منها خلال الفترة الأخيرة بجانب عدد من المشروعات تحت الدراسة، مشيرا إلي أنه تم الانتهاء مؤخرا من تطهير المجري الملاحي من النوبارية شمالا حتي الإسكندرية بطول يصل إلي نحو 100 كيلو بتكلفة 14 مليون جنيه، بالإضافة إلي الانتهاء من مشروع التطهير في المنطقة من بني سويف وحتي الصف بطول 80 كيلو وبتكلفة 10 ملايين جنيه.
 
وأشار رئيس مجلس إدارة القناة للموانئ إلي أن الشركة تقوم حاليا بتطهير بحيرة البرلس بمحافظة كفر الشيخ كمشاركة مع شركة المقاولون العرب بتكلفة تقدر بنحو 55 مليون جنيه كمرحلة أولي، التي من المتوقع أن يتم الانتهاء منها خلال عام تقريبا، بالإضافة إلي الدخول في مشروع تطهير ميناء إدكو بمحافظة البحيرة بالاشتراك مع نفس الشركة أيضا ومن المقرر الانتهاء منه خلال العام الحالي بتكلفة 15 مليون جنيه.
 
وأوضح أن الشركة انتهت مؤخرا من إنشاء قناطر اسنا بالتعاون مع شركة جوري الإيطالية، بالإضافة إلي دراسة تنفيذ مشروع قناطر أسيوط بالتعاون مع عدد من الشركات الأجنبية كمقاول من الباطن، ومن المتوقع أن تقوم الشركة بأعمال تحت الماء وأعمال التكريك، في الوقت الذي يتنافس علي المشروع حتي الآن نحو 3 شركات.
 
وأكد أن الشركة انتهت من تطهير مشروع إسنا القاهرة بطول 244 كيلو بتكلفة 40  مليون جنيه.
 
وأوضح أن الشركة لديها حتي الآن قرابة الـ2000 عامل وهو ما كان يفوق حجم الأعمال التي تقوم بتنفيذها خلال الفترة الماضية، إلا أن المشروعات التي تنافس الشركة عليها حاليا، وتلك التي مازالت تحت الدراسة سوف تستوعب عددا أكثر من العمالة المتاحة.
 
وأوضح أن أهم المشروعات التي تستهدفها الشركة خلال الفترة المقبلة هو تعميق الغاطس بمختلف الموانئ المصرية وهو الاتجاه السائد حاليا لدي هيئات الموانئ وشركات الحاويات في موانئ الإسكندرية ودمياط وغرب بورسعيد.
 
وأكد أبوالفتوح أن حجم الأعمال المطروح حاليا خاصة في المقاولات البحرية كتطوير الموانئ وحماية الشواطئ، يعد أكثر من طاقة الشركات الموجودة في السوق.
 
وعن خروج الشركة بالعمل خارج السوق المصرية أوضح أن هناك ضعفاً بالنسبة للأعمال المطروحة في السوق الخارجية خاصة الأسواق العربية التي ساهمت الشركة في بناء العديد من موانئها، مشيرا إلي أن الشركة قامت مؤخرا بعمل دراسة عن تطوير ميناء بيروت بلبنان بالمشاركة مع إحدي الشركات الأجنبية العاملة هناك، وكانت الشركة هي العرض الأنسب بين الشركات المتقدمة إلا أن المشروع تم إلغاؤه لدي العميل بسبب التمويل، وكذلك الحال بالنسبة لمشروع مآخذ مياه محطة الصبية بالكويت الذي تم إلغاؤه أيضاً.
 
وأرجع أبوالفتوح الخسائر التي كانت تتكبدها الشركة سنوياً إلي الفوائد البنكية لدي عدد من البنوك العامة أهمها الأهلي ومصر بسبب السحب علي المكشوف والذي بدأ منذ سنوات بنحو 10 ملايين جنيه فقط، وزادت المديونية حتي وصلت إلي 168 مليون جنيه، مشيرا إلي أن أي أرباح يتم تحقيقها تقوم الشركة باستغلالها في سداد المديونية والتي تراجعت العام الماضي إلي نحو 90 مليون جنيه.
 
وأوضح أن السبب في اللجوء إلي البنوك هو عدم وجود صرف للمستخلصات أثناء تنفيذ المشروعات من الجهات المالكة لها مما يضطر الشركة للجوء إلي البنوك للاقتراض لاستكمال المشروعات، مرجعا ذلك إلي تأخر مشروع محطات الصرف الصحي الذي تنفذه الشركة لوزارة الإسكان .
 
وعن خطة الشركة في إعادة الهيكلة الخاصة بها أوضح أن القناة للموانئ لديها عدد من الأصول سيتم استغلالها خلال الفترة المقبلة بعد سداد مديونية البنوك.
 
ومن هذه الأصول عمارتان علي مساحة تصل إلي نحو 2200 متر في شارع عباس العقاد بمدينة نصر وبأرباح مقدرة تصل إلي نحو350  مليون جنيه خلال العام المقبل، وفي شارع شبين الكوم بالاسماعيلية يوجد للشركة نحو ألف متر يستغل حاليا كجراج ويعد الشارع من أغلي الأراضي الموجودة بالمحافظة ومن المقرر استغلاله في بناء عمارات عليه أيضا من خلال الشركة، بالإضافة إلي قطعة أرض كمصيف تصل مساحتها إلي نحو 16 فداناً بالاسماعلية بمنطقة البحيرات المرة وستقوم الشركة بإنشائها وتشغيل المصايف لحسابها، بالإضافة إلي أن هناك أيضا نحو2000  متر بمدخل ميناء العريش وتتم حاليا دراسة إنشائها كعمارات.
 
وكان الفريق أحمد علي فاضل رئيس هيئة قناة السويس قد أعلن أن الهيئة اعتمدت نظاما جديدا لإعادة الهيكلة المالية والإدارية للشركات التابعة لها والتي تكبدت خسائر مالية وتعاني من التعثر المالي وأرجع سبب تعثر هذه الشركات إلي ما اسماه الدور الاجتماعي والخدمي الذي كانت تؤديه عبر عقود طويلة من الزمن، مما أدي إلي قيامها بالسحب علي المكشوف من البنوك، وكشف عن تسوية العديد من مديونيات الشركات لدي عدد من البنوك من أجل »تعويمها« وعودتها لنشاطها الطبيعي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة