أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

حملة أوروبية لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية


إعداد - رجب عز الدين

أثارت مطالبة بعض منظمات المجتمع المدنى الأوروبية بفرض حظر على منتجات المستوطنين الإسرائيليين فى الأراضى المحتلة، عددا من التساؤلات الخاصة بمدى فاعلية سلاح المقاطعة الاقتصادية وجدواها فى الضغط السياسى على الدول المعادية , وفى مقدمتها إسرائيل، كما فتحت الباب واسعا أمام جدل العلاقة بين السياسى والاقتصادى والإنسانى .

 
يأتى هذا بعد أن طالب تحالف مكون من 22 جماعة دينية ومنظمة خيرية الاتحاد الأوروبى بفرض حظر على دخول المنتجات الإسرائيلية المصنوعة فى المستوطنات المحرم إنشاؤها وفقا لقواعد القانون الدولى، وفقا لما نشرته وكالة رويترز مؤخرا .

وقالت المجموعة فى تقريرها الذى صدر مؤخراً، إن المقاطعة الاقتصادية ستقوض من مبررات إسرائيل الاقتصادية للبقاء فى المستوطنات، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبى هو أكبر شريك تجارى لإسرائيل ولكن وارداته من المستوطنات الإسرائيلية فى الضفة الغربية أكبر من وارداته من الفلسطينيين 15 مرة .

 

وأشار التقرير إلى أن بيع المنتجات الإسرائيلية دون تطبيق صارم لقواعد وضع العلامات التجارية يعد بمثابة غش للمواطنين والمستهلكين الأوروبيين الذين يساندون بغير وعى المستوطنات وما يصاحبها من انتهاكات لحقوق الإنسان .

وقال التقرير الذى جاء تحت عنوان «التجارة بالسلام : كيف تساعد أوروبا المستوطنات الإسرائيلية »: إن استهلاك الاتحاد الأوروبى لمستحضرات تجميل وتمور وأعشاب ومنتجات أخرى تنتجها المستوطنات يقوض نزاهة موقف الاتحاد الأوروبى الرسمى الرافض للمستوطنات التى يستعمرها 311 ألف مستوطن إسرائيلى .

يشار إلى أن موقف الاتحاد الأوروبى الرسمى من المستوطنات لا يزال واضحا وصريحا فى تجريم إنشاء وعدم شرعية بناء أى منها على أى أرض تم احتلالها فى عام 1967 ، وهذا ما تقره قواعد القانون الدولى .

كما انتقد التقرير تعنت السلطات الإسرائيلية فى التعامل مع المنتجات الفلسطينية من الضفة الغربية المتجهة إلى اسرائيل أو للتصدير، حيث تصر إسرائيل على أن تمر عبر حواجز تفتيش إسرائيلية وتكون عرضة لفحوص وإجراءات مطولة لأسباب أمنية، بينما تنتقد المنظمات غير الحكومية هذا وتقول إنها تزيد من التكاليف وتقلل مستويات الربحية، بالإضافة إلى انتقاده أيضا الحظر الإسرائيلى المفروض على استخدام الأسمدة بدعوى أنه يمكنه استخدامها فى صنع متفجرات مشيرا إلى أن الموارد المائية المتاحة للفلسطينيين غير كافية .

وعن طريقة التعامل مع المنتجات الإسرائيلية، رجح تقرير منظمات المجمتع المدنى الأخير الحل الجذرى المتمثل فى فرض حظر على جميع منتجات المستوطنات وهى خطوة لم تطالب بها إلى الآن سوى دولة واحدة فى الاتحاد الأوروبى هى أيرلندا، وإذا تعذر ذلك فمن الضرورى فرض قواعد أكثر وضوحا لوضع العلامات التجارية لمساعدة المستهلكين على التعرف على مصدر المنتجات فى حال تعذر منع دخول المنتجات إلى الأسواق، علما بأن هذه القواعد مطبقة بالفعل فى الدانمارك وبريطانيا .

وعن رد الفعل الإسرائيلى، فقد شككت وزارة الخارجية الإسرائيلية فى الأرقام الواردة فى التقرير وقالت إنها منتقاة لخدمة أغراض سياسية، مشيرة إلى انه لا توجد أرقام رسمية عن الصادرات من المستوطنات وأن ما لديها هو أرقام تقريبية .

وأشارت الوزارة فى بيان لها نشرته وكالة رويترز مؤخراً، الى أن الصادرات المنتجة فى الضفة الغربية تشكل %1 فقط من إجمالى الصادرات المتجهة للاتحاد الأوروبى التى تقدر قيمتها بنحو 70 مليون دولار سنويا، مشيرة إلى وجود أماكن أخرى بالعالم مثار خلاف وبها من الصراعات ما يستوجب التعامل معها بالشكل نفسه دون تمييز .

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولى إلى تراجع قيمة الصادرات الفلسطينية بشكل قياسى منذ الثمانينيات وحتى عام 2010 ، فقد كانت تبلغ حوالى نصف الناتج المحلى الإجمالى لفلسطين بينما أصبحت لا تشكل أكثر من %15 فى عام 2010.

وتنوعت مرجعيات المنظمات المدنية التى شاركت فى التقرير بين منظمات وهيئات دينية ومنظمات أهلية خيرية، وكان من بين المنظمات غير الحكومية الاثنتين والعشرين التى شاركت فى المطالبات بحظر دخول المنتجات إلى الأسواق الأوروبية هيئة المعونة المسيحية وتروكير الأيرلندية وكنيسة الميثوديست فى بريطانيا وكنيسة السويد وتير سوليدير الفرنسية وميديكو انترناشيونال الألمانية، بالإضافة إلى منظمات دينية غير حكومية من فنلندا والنرويج وهولندا والدانمارك وبلجيكا وسويسرا .

يشار إلى أن أكبر كنيسة بروتستانتية كندية قد قررت فى أغسطس الماضى مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية القائمة على أراضى الضفة الغربية المحتلة والقدس، وهو ما أثار غضب منظمات يهودية فى كندا .

ووصف الناطق باسم الكنيسة بروس غريغرسن قرار المقاطعة بأنه خطوة مهمة، مشيراً إلى أن مجلس الكنيسة وافق على المقاطعة الشاملة لمنتجات المستوطنات، معتبرا الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينى تحديا رئيسيا أمام التسوية السياسية فى الشرق الأوسط .

وأوضح غريغرسن أن القرار تعرض لضغوط من شخصيات ومنظمات يهودية وبعص البرلمانيين من أعضاء الكنيسة للتأثير على القرار، لكن القرار فى النهاية جاء مؤيدا للمقاطعة رغم كل الضغوط .

أما عن موقف الولايات المتحدة فلاتزال تعارض أى فكرة تطرح لحظر المنتجات الإسرائيلية، وكان آخرها 25 أكتوبر عندما دعا ريتشارد فولك المقرر الخاص للأمم المتحدة إلى مقاطعة الشركات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية لكن مندوبا أمريكيا فى الأمم المتحدة وصف بيان فولك بأنه غير مدروس .

وكان ريتشارد فولك قد دعا فى تقريره الصادر سبتمبر الماضى عن حالة المستوطنات الإسرائيلية إلى مقاطعة الشركات الإسرائيلية والدولية التى تتربح من المستوطنات الإسرائيلية وتشارك فى إنشائها وصيانتها إلى أن تلتزم تلك الشركات بالقانون الدولى، ومن هذه الشركات كاتيربيللير وموتورولا وهيوليت باكارد الأميركية ومجموعة فولفو السويدية، وشركة أهافا الإسرائيلية .

يشار إلى أن دولا أخرى أفريقية قد قامت بالفعل بالخطوة نفسها التى تطالب بها هذه المنظمات، وبالأخص جنوب أفريقيا التى قررت فى أغسطس الماضى حظر دخول أى منتجات إسرائيلية منتجة فى المستوطنات إلا بعد التأكد من وضع علامة تجارية تشير إلى مكان إنتاجها، الأمر الذى كاد يتسبب فى أزمة دبلوماسية بين البلدين .

وفسرت جنوب إفريقيا قرارها بأنه ينسجم مع موقفها الذى يعترف بحدود العام 1948 التى حددتها الامم المتحدة ولا يعترف بالاراضى المحتلة خارج هذه الحدود كجزء من دولة اسرائيل، بالإضافة إلى مجموعة من الاعتبارات الإنسانية النابعة من التجارب التى عايشتها ابان الفصل العنصرى وقمع حقوق الانسان، الأمر الذى أغضب إسرائيل ودفعها إلى استدعاء السفير الجنوب افريقى للاحتجاج رسميا على قرار فرض ملصق تجارى على المنتجات المستوردة من المستوطنات الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة لتمييزها عن تلك المصنوعة فى اسرائيل، واصفة القرار بأنه ينطوى على «تمييز غير مقبول على الإطلاق » ، متهمة جنوب إفريقيا بالعنصرية وقالت إن هذه الخطوة دليل على ان جنوب افريقيا ما زالت دولة فصل عنصرى لكنه الآن يوجه ضد اسرائيل وعمال المناجم فى جنوب افريقيا .

يشار أيضا إلى أن بعض الدول الأوروبية قامت باتخاذ إجراءات شبيهة بمقاطعة البضائع، مثل النرويج التى قررت خلال الشهر الماضى عدم تطبيق قانون الإعفاءات الضريبية لكل من يتبرع لمؤسسة الكرمل النرويجية الداعمة للمستوطنات الإسرائيلية .

وقالت وزارة المالية النرويجية فى بيان لها نشر 9/24 ، لقد أزلنا مؤسسة الكرمل من قائمة المؤسسات التى يساهم التبرع لها فى خفض قيمة الضرائب المدفوعة تطبيقا للقانون الدولى رقم 465 لعام 1980 الذى يحث الدول على عدم تقديم أى مساعدة لإسرائيل فيما يخص البناء الاستيطانى على الأراضى الفلسطينية المحتلة .

وينص القانون النرويجى على تخفيض قيمة ضرائب المواطن بنسبة تحددها الجهات المسئولة فى حال تبرع الشخص بمبلغ معين إلى مؤسسة خيرية .

يشار أيضا إلى أن صندوق معاشات التقاعد الحكومى فى النرويج، أكبر صندوق معاشات حكومى للتقاعد فى أوروبا، قرر فى يونيو الماضى سحب استثماراته من شركة شيكون بنيو الاسرائيلية، وذلك بسبب مشروعاتها فى المستوطنات، بالإضافة إلى حظر التعامل مع الشركة الأفريقية الإسرائيلية للاستثمارات وشركة دانيا كيبوس لتورطهما فى الممارسات نفسها .

وقد امتد الأمر إلى بعض الشركات البريطانية والنرويجية التى قامت بالفعل بحظر التعامل مع المنتجات الإسرائيلية المنتجة فى المستوطنات، فقد قامت سلسلة كو أوبراتيف (التى تعرف بكو - أُب ) التعاونية البريطانية، خامس اكبر سلسلة تجزئة فى بريطانيا، بإنهاء التبادل التجارى مع شركات تصدر منتجات المستوطنات الإسرائيلية التى توصف بأنها غير شرعية فى الضفة الغربية، لتصبح أول مجموعة تجارية أوروبية تتخذ مثل هذه الخطوة، وفقا لما نشرته صحيفة أوبزرفر البريطانية فى 29 أبريل الماضى .

وقالت المجموعة إن العقود المبرمة مع الشركات المحظورة ستذهب إلى شركات أخرى داخل إسرائيل بحيث تضمن ألا تصدر منتجات من مستوطنات غير قانونية، وأن مثل تلك الخطوة ستشمل أربع شركات (أغريكسو، وأرافا إكسبورت غروورز، وأدافريش، ومهادرين ) وعقودا تقدر بنحو 350 ألف جنيه إسترلينى «نحو 570 ألف دولار » ، الأمر الذى دفع الخارجية الإسرائيلية إلى الهجوم على هذه الشركات مشككة فى نواياها باتخاذها قضية المستوطنات كذريعة لسحب بعض استثماراتها فى إسرائيل .

وفى رمضان الماضى تجددت الدعوات فى بريطانيا من قبل حركة التضامن البريطانية لمقاطعة التمور الإسرائيلية التى يتم إنتاجها فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وفى المستوطنات التى اعترفت الحكومة البريطانية بأنها غير شرعية وتشكل عقبة فى طريق السلام .

وطالبت الحركة المستهلكين بالتحقق من التمور قبل شرائها، خاصة بعد ارتفاع صادرات إسرائيل من التمور إلى بريطانيا وأوروبا بشكل عام فى شهر رمضان المبارك .

وتُشير التقديرات إلى أن إسرائيل تُنتج أكثر من مائة ألف طن من التمور سنوياً، تصدر %15 منها إلى الاتحاد الأوروبى، ويبلغ مجموع إيراداتها فى العام من تصدير التمور نحو ثمانين مليون جنيه إسترلينى، وتباع الغالبية العظمى منها خلال شهر رمضان .

كما اتخذت سلسلة متاجر التجزئة النرويجية «Vita» قرارا فى إبريل الماضى بوقف كل مبيعاتها من المنتجات التى تصنع فى المستعمرات الإسرائيلية فى فلسطين المحتلة بما فيها منتجات مستحضرات التجميل التى تنتجها شركة أهافا .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة