أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حقوقيون: «مرسى» يتعامل مع المجتمع المدنى بعقلية «مبارك»




مبارك - مرسي

إيمان عوف ـ نانى محمد :

يبدو أن تخوفات الحقوقيين من محاولات أخونة العمل الأهلى فى محلها، لاسيما أنه فى الوقت الذى يتم فيه تضييق الخناق على الجمعيات الأهلية الحقوقية، يلتقى رئيس الجمهورية المنظمات التنموية والخيرية ويمنح العديد منها ما يزيد على مليون جنيه بدعوى مساعدتها، الأمر الذى يثير مخاوف الحقوقيين من توجيه ضربات الى المجتمع المدنى الحقوقى لصالح الجمعيات التنموية والخيرية المتناغمة مع رؤى الإخوان المسلمين.

فى البداية قال الدكتور عبدالله خليل، المحامى الحقوقى، إن ما يحدث من قبل مؤسسة الرئاسة تجاه منظمات المجتمع المدنى الحقوقية هو استمرار لخطوات النظام السابق فى تكميم أفواه تلك المنظمات والقضاء على فكرة العمل الحقوقى وترسيخ مبدأ العمل الخيرى المتمشى مع توجهات الإسلاميين فى الزكاة وعمل الخير دون الالتفات الى الحقوق الأساسية للمواطن.

وتوقع خليل أن يشهد المجتمع المدنى المصرى مزيدا من التهميش وتمكين المنظمات التنموية لتحجيم المنظمات الحقوقية التى تكشف وقائع انتهاك حقوق الإنسان، وكان آخرها تقرير لأحد المنظمات كشفت فيه أن وقائع الاعتقال فى الفترة الماضية وصلت الى 3460 حالة، مضيفا أن قانون الجمعيات الأهلية هو المعركة الكبرى فى الفترة المقبلة التى يجب على منظمات المجتمع المدنى خوضها.

من جهته قال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن الرئيس يتجاهل الحديث عن حقوق الإنسان واحترامها، ويتبعد تمام البعد عن ذكر العمل الحقوقى، وينعكس ذلك بصورة واضحة فى قانون الجمعيات الأهلية الذى يسعى الى الهيمنة والسيطرة والرقابة على العمل الأهلى، وهو بمثابة عودة الدولة البوليسية التى تعتمد على التقارير الأمنية فى التعامل مع المجتمع المدنى.

وأكد عيد أن جميع المنظمات الدولية اعتبرت أن قانون الجمعيات الأهلية يفرض مزيدا من القمع والحصار على العمل الحقوقى فى مصر، ولفت الى أن رؤية محمد مرسى لا تختلف إطلاقا على رؤية مبارك فى العمل الحقوقى، وأنه بالرغم من أهمية المنظمات التنموية والخيرية، فإن هناك ضرورة لا تترك الفرصة لوجود المنظمات الحقوقية، فالمواطن كما يحتاج الى الصرف الصحى ومحو الأمية يحتاج الى من يدافع عن حقوقه وواجباته.

وراهن عيد على المستفيدين من العمل الحقوقى فى الدفاع عن منظمات العمل الأهلى الحقوقية، إضافة الى مساندة المنظمات الدولية فى ذلك الشأن.

أما الدكتورة ماجدة عدلى، مدير مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، فترى أن إهمال المنظمات الحقوقية أمر غير مفاجئ، لأنه منذ الحكم العسكرى وحتى الآن ليس هناك حوار مجتمعى بل تجاهل تام، وهناك أيضا تجاهل واضح لمشروع قانون الجمعيات الأهلية الذى أعدته المنظمات الحقوقية.

وأضافت أنها لا تتوقع خيرا من مؤتمر مفترض أن يناقش مشروع قانون فى قاعة مؤتمرات امتلأت بحضور لا يعرف معظمهم شيئا عن المنظمات الأهلية، لذا فلن يخرج هذا المؤتمر إلا بتوصيات - إن خرجت - لن تكون توصيات لها شوكة فى حلق النظام سواء السابق أو الحالى. وأشارت الى أن هناك أمورا متعارفا عليها أهمها ترتيب إجراءات مناقشة القوانين، وأن يكون رئيس الجمهورية آخر خطوة فى تلك الإجراءات فقط للتصديق على القانون بعد مناقشته فى مجلس الشورى أو الشعب، لكن ما حدث هو إحالة القانون من رئاسة الجمهورية لمجلس الشورى لمناقشته، وهو أمر مربك ومعناه الوحيد أن الأمور فى مصر الآن تسير وفقا لما تريده جماعة الإخوان بعيدا عن القوانين المتعارف عليها.

وأضافت أن الحكومة تتعامل مع المنظمات الحقوقية بتهميش واضح وبتعمد أوضح للإهانة وهو أمر مفهوم من قبل جماعة تريد أن تتمكن من كل شىء فى الدولة.

أما سمر الحسينى، رئيس قسم التدريبات والمنح بمركز الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، فأكدت أن توجيه الدعوى للمنظمات الحقوقية لم يكن أمرا منتظرا وما كانوا ليذهبوا لو أن الرئاسة دعتهم للحضور، لأن الدعوات السابقة كانت باسم رئيس الجمهورية من أدار جلسات الحوار وقتها مسئول العلاقات الخارجية، ولم يكن حتى أحد المعنيين بالمنظمات الأهلية، لأن المنظمات الحقوقية هى التى تقف فى حلق النظام وهى التى تبحث عن حق المجتمع فعلا، وهو أمر يرفضه النظام، وأشارت الى أن مؤتمر الرئيس مع المنظمات التنموية والخيرية يكشف عن سعى جماعة الإخوان لخلق مجتمع مدنى مواز للمنظمات الأهلية بعدما تقدمت المنظمات الحقوقية تقدمت بمشروع قانون لم يعجب الجهات الحكومية، وردا على ذلك قدمت 8 هيئات حكومية مختلفة 8 مشروعات مختلفة فى الشكل لكن جوهرها واحد، وحين لم توافق المنظمات الحقوقية على ما تقدمت به الجهات الحكومية، خرجت الرئاسة بتصريح أكدت خلاله أنها ستقدم مشروعا يرضى جميع الأطراف، والحقيقة أنه لم يختلف عما قدمته الهيئات الحكومية، لذا تم إبعاد المنظمات الحقوقية لأنها بالتأكيد ستعترض، وأنهت تصريحاتها بالقول إن الأمور فى مصر تسير الآن على طريق غير معروفة نهايته.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة