أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

فى مقاعد المتفرجين


أفكار الخرادلى

مقولة يبدو أنها صحيحة وهى أن المصريين ظاهرة صوتية فقط وتحركهم الفعلى يحتاج لستين عاما إن حدث، صحيح أن هناك معارضة صوتها عالٍ إعلاميا وفضائيا، ولكنها حتى اليوم مازالت تجلس فى مقاعد المتفرجين مكتفية بردود الأفعال الصوتية، تمر أمامها أخطر الأحداث وتمرر أخطر التشريعات والقوانين، ورغم إدراك المواطن المصرى العادى حتى الذى لم يكن مسيسا حتى 25 يناير 2011 أن ما يتم ويصدر من تلك المشروعات والقوانين هو نتاج فكر وارد لأهداف أبعد مما تبدو، ونتائجها قد تكون أو بالتأكيد ستكون كارثية، فإننا لم نسمع عن أى تحرك فعلى لمقاومة ما يخطط ويدبر بليل اللهم إلا بعض الاستقالات والانسحابات من المستشارين والخبراء، والنظام الحاكم لا تهزه هذه الاستقالات وهذه الانسحابات، لأن هؤلاء المستشارين لم يكونوا أكثر من ديكور للإيحاء بديمقراطية مكذوبة، بينما هو ماض فى طريقه لا يلتفت يمينا أو يسارا معتمدا على إرباك وتهديد أى جهة أو أى شخص قد يكون مصدر خطر عليه.

لقد تكشفت بوضوح اليوم الدوافع وراء الإسراف فى العفو الرئاسى عن المسجونين فى القضايا السياسية وغير السياسية والمجرمين والسماح بعودة أعضاء تنظيم القاعدة من أفغانستان وغيرها وتوطينهم فى سيناء، وارتباطهم بأقرانهم فى الجوار، وإصرار النظام على عدم غلق الأنفاق رغم كل ما تسببه من أخطار أمنية واقتصادية واجتماعية على المصريين، كل ذلك بهدف إرباك وشغل القوات المسلحة وجميع الأجهزة الأمنية عما يتم ويدبر لتمكين ميليشياتها الخاصة من السيطرة على مقدرات البلاد، ويؤكد ذلك ما نشهده من انفلات على كل حدود مصر لا يمكن انكاره.

ورغم السخرية مما سمى بـ«مشروع النهضة» والتشكيك فى وجوده أصلا، فإن ما يتم حتى اليوم منذ وصول الإخوان الى الحكم وما يخطط له يبدو وكأنه مشروع النهضة الذى حرصت الجماعة على عدم الإفصاح عنه حتى لا تكشف عن مخططاتها لبيع مصر، خوفا من أن يكون لذلك تأثير سلبى على مخططها لخطف البلاد، ويؤكد هذا عبارة قالها أحد شباب الإخوان خلال الحملة الانتخابية الرئاسية وهى: أن مشروع النهضة الذى يتبناه الإخوان سيكون له أثره ليس على مصر فقط ولكن على العالم كله.

إن مشروع محور قناة السويس ومشروع الصكوك الذى سيكون فى خدمة المشروع السابق وما يتردد عما يخطط لسيناء وما يتردد عن تحويلها الى منطقة حرة بين مصر والفلسطينيين، والأخطر هو ما يتردد عن اتفاق محتمل بين مصر وإسرائيل لإعادة غزة للإدارة المصرية وما قد يرتبط بذلك من وضع قوات دولية، وهذا بالتأكيد هو ما سيسهل عملية توطين الفلسطينيين فى سيناء وبذلك تحل إسرائيل مشكلة الوطن البديل الذى كان الحديث فى السابق عن الاردن وفشلت فى تحقيقه.

على هذا المستوى من الخطورة تمر مشروعات دون حوار مجتمعى حقيقى والمعارضة قابعة على مقاعد المتفرجين أمام مشروعات غير واضحة المعالم، سوى انها تسمح ببيع أملاك الدولة للأفراد وللأجانب حتى لو كانت نسبتهم أقل من %50، ولم يتم الفصح عن طبيعة هذه المشروعات أو جدواها الاقتصادية أو الضمانات لحماية اصول مصر التى تحفظ أمنها وسيادتها على أرضها، ويكتفى الخبراء والمستشارون المعتذرون بالاعتراض على مادة هنا ومادة هناك من القوانين والمطالبة بالغاء انفراد الرئيس بالقرارات بشأنها، ونقل ذلك لرئيس الوزراء الذى يأتمر بالضرورة لأوامر الرئيس والجماعة فهو أولا وأخيرا منهم واليهم، أما ما وراء تلك المشروعات من أهداف بعيدة أو قريبة فهذا ما لم يشغلوا أنفسهم بالتفكير فيه وإن فعلوا فهم لم يفصحوا عن فكرهم، المهم هو الظهور على الفضائيات بمظهر المعارض الذى أصبح هناك شك فى حقيقته.

ويبدو أن الجميع أصبح يعتمد على القوات المسلحة للقيام وتنفيذ ما يحلمون به معتمدين على تجربة وقوفه مع الشعب يناير 2011، ناسين أو متناسين أن موقف الجيش كان رد فعل لنزول عشرة فى المائة من الشعب المصرى فى ميادين مصر كلها.

إن ما يخطط لمصر لا يصب سوى فى صالح عدد محدود من الأطراف الدولية قد لا يزيد على ثلاثة، بالإضافة الى جماعة محدودة العدد جدا والتأثير على الشعب المصرى، وأفقدها أداءها بعد وصولها الى الحكم كل مصداقية واحترام، على المعارضة أن تتحرك بجدية وفاعلية لتبصير الشعب المصرى وإعلام العالم الخارجى بما يخطط لمصر يهدد أمنها وسيادتها على أرضها، لم نعد نملك ترف الجلوس على مقاعد المتفرجين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة