أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«لا نلومن إلا أنفسنا»


شريف عطية

تتعرض مصر الآن لما قد يسمى «نكسة مائية»، وذلك ضمن مسلسل النكسات التى تبلى بها من حين لآخر، بسبب قصور أداء إدراتها السياسية المتعاقبة، لا تفيق إلا على رقع وقوعها، والنار ممسكة بثياب المصريين أو تكاد، يهرولون لإطفائها ولتدارك توابعها بقدر ما يستطيعون، قبل أن تتسلمهم إدارة جديدة على ذات الاسترخاء السياسى لمن سبقتها، لتوقعهم فى قاع منزلق جديد لا قرار لها، رغم شواهد واضحة مسبقة تحذر كل مرة من توابع الغفلة المدمرة.

ذلك ما حدث فى 1967 حين حشدت القوات فى سيناء.. بالتوازى مع إغلاق الملاحة فى وجه إسرائيل فى البحر الأحمر، وطرد وحدات الطوارئ الدولية الموجودة قبل نحو عشر سنوات على الحدود الشرقية، ذلك فيما يعتبر إعلان حالة حرب، يعلم حتى صغار القادة العسكريين. نتيجتها سلفا لغير صالح مصر.. المتورط لها بالتبادل 70 ألف جندى فى المستنقع اليمنى لخمس سنوات سابقة، دونما تدريب على مسرح العمليات الطبيعى فى الأرض الصحراوية، ناهيك عن عدم مواكبة التسليح الإسرائيلى المتقدم باطراد منتظم، ما أدى.. ولغير ذلك من أسباب.. الى نكسة «عسكرية» رغم تلافى آثارها المباشرة منذ أكتوبر 1973، إلا أن انعكاساتها الاستراتيجية لاتزال ممسكة بتلابيب المصريين.. تمنعهم حتى الآن عن مواصلة مشروع النهضة الحديثة الثانية «المجهض» الذى ابتدأت سيرورته مع الاستقلال الأول لمصر مطلع عشرينيات القرن الماضى.

أما بالنسبة للنكسة التى مصر بصددها هذه الأيام، فتتصل بأمنها «المائى» الذى يفوق أمنها العسكرى رغم أهميته، متهددا بالافتئات عليه، لأسباب وبوسائل مختلفة منذ خمسينيات القرن الماضى، ذلك عبر اتفاقات أمريكية - إثيوبية 1957 حول حوض النيل الأزرق، ذلك قبل أن تتحول التهديدات الى حقائق على أرض الواقع - من خلال إسرائيل - منذ منتصف الثمانينيات، حين كتبت بمجلة المصور أغسطس 1987 مقالا تحت عنوان «ظمأ إسرائيل»، أنبه من خلاله الى تطلع إسرائيل الى المشاركة فى مياه «النيل والفرات».. عبر سلسلة من السدود على مجريهما فى دول أعالى الأنهار، تركيا وإثيوبيا، موظفة فى هذا السبيل.. «دبلوماسيتها التى لا تعرف المستحيل»، مستذكرا المشروع الأمريكى 1953 لمدّ ما يسمى ترعة السلام من تركيا عبر أراض عربية الى إسرائيل، تم رفضه حينئذ عربيا، إلا أنه بات أقرب الى التحقيق حين استكمال بناء «سد أتاتورك» على مجرى نهر الفرات، ليتحكم فى تدفق نحو 77 مليار متر مكعب من المياه، نحو العراق وسوريا، أو تمليح أراضيهما الزراعية حال رفضهما الرغبة التركية - متى أرادت - إيصال مياهها الى حليفتها فى «الناتو».. إسرائيل.

أما بالنسبة لإثيوبيا، فلم يكن خافيا الجهود الأمريكية والإسرائيلية النشطة لإغرائها بمشروعات مائية - على غرار تركيا - للتحكم فى تدفق مياه النيل نحو الشمال، ليصل من ثم الى إسرائيل الظمأى من فرض ندرة مياهها فى الوقت الذى تهدر فيه المياه دون ترشيد فى دول المصب، لولا أن حال بين مخططاتهما - واشنطن وتل أبيب - مقتضيات الدبلوماسية الشخصية بين «عبدالناصر - هيلاسلاسى»، وللعلاقات التاريخية بين الكنيستين فى البلدين قبل انفصامهما فى عهد «السادات»، ناهيك عن كوابح تحول إثيوبيا الى الماركسية وعلاقتها مع الاتحاد السوفييتى طوال الثمانينيات، إلا أن ذلك لم يصرف عينى إسرائيل عن غايتها العليا لإرواء ظمئها من «النيل الى الفرات»، لتمول وتخطط فيما بعد لما يعرف بـ«سد النهضة»، الذى يتسبب اليوم فى علو الضجيج حول المياه، وكأن الطمع فيها لم يكن معلوما قبل ما يزيد على نصف قرن من الزمان، فلا نلومن.. والأمر كذلك - إلا أنفسنا


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة