أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

القضاء المصرى فى مرمى المآرب والأغراض المريضة! (3)


رجائى عطية

لم أفهم تصريحات المستشار حاتم بجاتو بأنه سيستقيل إذا جرى المساس بالقضاء المصرى، مثلما لم أفهم تصريحات المستشار القانونى السابق لرئيس الجمهورية محمد فؤاد جاد الله، الذى عن له أن يتجمل أو يحاول التجمل بعد خراب مالطة وبعد أن ساهم فى كل شىء أدى إلى انهيار الدولة الدستورية والقانونية فى مصر، أما المستشار بجاتو فمرجع عدم فهمى لمصداقية تصريحاته، أن سيادته قبل منصباً ما كان يجوز له أن يقبله بعد أن كان أميناً للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ورئيساً لهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، وأنه إذا كان قد أخطأه التوفيق فى قبوله المنصب الذى أثار قبوله العديد من علامات الاستفهام، فما الذى يمنع سيادته من الاستقالة الفورية الآن.. والكتاب واضح من عنوانه، ولابد أن سيادته مطلع على حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7 يوليو 2002 برئاسة المستشار الجليل محمد فتحى نجيب فى الدعوى رقم 131 لسنة 22 ق دستورية المنشور بالجريدة الرسمية - العدد 29 تابع (ب) فى 2002/7/18.

وهذا الحكم الذى لابد قد اطلع عليه المستشار بجاتو، فاضح للمشروع التآمرى الإخوانى على القضاء، وأنه يضرب فى سبيل الوصول إلى مآربه بكل القيم وكل المبادئ الدستورية، وفى إطار مخطط واسع يبين بوضوح أنه يتلقى إمداداته وخططه وإملاءاته من خارج «الاتحادية» على نحو ما فضحه المستشار القانونى السابق لرئيس الجمهورية: محمد فؤاد جاد الله - الذى كشف أن الإعلان الدستورى (المعدوم) قد جاء إلى «الاتحادية» مكتوباً، وأصدر فى 21 نوفمبر 2012، فضلاً عن أن حال مشروعى تدمير السلطة القضائية - حالهما أظهر من أن يغيب على علم أو فطنة المستشار بجاتو، فلماذا يكتفى سيادته بالوعيد ولا يستقيل الآن، سيما بعد أن أبى مجلس الشورى إلا أن يستمر فى نظر ما يعلم سيادته أنه لا أصل ولا سند له لا فى المبادئ الدستورية - بعامة - القويمة التى نعرفها ويعرفها، ولا حتى فى دستور الإخوان الذى عرضت بالمقال السابق بعض ما به من مواد تحول دون الدفع الآن بهذا المشروع - الضرير - إلى مجلس الشورى وفى غياب مجلس النواب؟!!

لقد عرضت فى المقال الأول لشواهد بل أدلة أن استهداف القضاء المصرى - مصمم عليه فى إطار مخطط عام.. قد يناور، ولكنه لا يتراجع.. ولذلك رفضت دعوة الرئيس لرؤساء الهيئات القضائية إلى «مؤتمر العدالة»، وقلت إنه كمين، ولا مصداقية له، والغرض منه المناورة، وضربت مثلاً بما حدث فى العزل مرتين للنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ويضاف إليه ما جرى ويجرى للمحكمة الدستورية العليا، سواء فى مجلس الشعب الذى قضى فى 2012/6/14 بأنه غير قائم، أم فى دستور الإخوان المصدر 2012/12/25.. وسوف أعود إلى ذلك حينما أفرد الحديث عن المؤامرة الكبرى على المحكمة الدستورية العليا.

ولكنى أتوقف هنا عند حكم الدستورية العليا فى 7 يونيو 2002، فهو آية على أن مآرب المشروع التآمرى لضرب القضاء المصرى قد غلبت على كل شىء، وأن الحكمة والفطنة قد ضربهما الهوى المريض، وأنه لا عذر ولا شفيع للمستشار بجاتو فى أن يستقيل الآن وفوراً، إن صدق فى وعيده اللفظى الذى لم تصادقه أفعال.

كان أحد أسس النعى على قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية، والصادر بشأنه حكم الدستورية العليا فى 7 يوليو 2002 - أن التعديل الذى طال هذا القانون، يتضمن إعماله بأثر رجعى على أعضاء هيئة التدريس الذين عينوا أساتذة متفرغين قبل العمل بالقانون المعدل فيما انطوى عليه من إنهاء عمل الأساتذة المتفرغين الذين جاوزوا سن السبعين عند العمل بالقانون، وهى صورة مطابقة لإنهاء خدمة القضاة الذين بلغوا الستين الذين يستهدف المشروع الضرير إنهاء خدمتهم بالنزول بسن المعاش من السبعين إلى الستين.

وفى الدعوى الدستورية التى قضت «الدستورية العليا» فيها بجلسة 2002/7/7 - كان أحد أوجه النعى على تعديل قانون تنظيم الجامعات، مخالفته - فضلاً عن الانحراف فى استعماله السلطة التشريعية - مخالفته لنص المادة (187) من الدستور بحكم انطوائه على «أثر رجعى»!

وفى ذلك قضت المحكمة الدستورية العليا بصحة النعى بعدم دستورية نص المادة الرابعة من القانون رقم 82 لسنة 2000 فيما نصت عليه من سريان أحكام هذا القانون «على أعضاء هيئة التدريس الذين عينوا أساتذة متفرغين قبل تاريخ العمل به»، وما يترتب عليه من سريان التعديل بأثر فورى على الأستاذ المتفرغ ليصبح بقاؤه فى العمل موقوتاً ببلوغه سن السبعين (الستين فى مشروع ضرب السلطة القضائية الآن) - فهذا معناه إعمال حكم النص المطعون عليه «بأثر رجعى» على من كان قد استقام مركزه القانونى كأستاذ متفرغ بعد بلوغه السبعين (وهو حال من استقام مركزه القانونى الآن من القضاة ببلوغه سن الستين المطلوب النزول إليه كسن للمعاش).

ومضت المحكمة الدستورية العليا لتقول فى حكمها، إن عرض النص المطعون عليه كمشروع قانون على مجلس الشعب وموافقته عليه، لا يعصم أحكام النص الموضوعية من الخضوع للرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين، وأن مؤدى ذلك - فيما سجلت بصريح اللفظ فى حكمها - أن النعى صحيح على ما جاء به النص المطعون عليه من إنهاء خدمة الأساتذة المتفرغين الذين جاوزوا سن السبعين (الستين هنا فى المشروع الضرير المعروض) وقت العمل بالقانون رقم 82 لسنة 2000 بعد أن كان قد اكتمل مركزهم القانونى كأساتذة متفرغين قبل العمل بها - فهذا النعى فيما قالت المحكمة نعى صحيح، وفى ذلك أوردت المحكمة أن الأثر الرجعى للنص المطعون عليه قد «امتد إلى إلغاء حقوق تم اكتسابها فعلاً وصارت لصيقة بأصحابها وفقاً لأحكام قانونية كفلت حمايتها والاحتجاج بها فى مواجهة الكافة كأثر لنفاذ هذه الأحكام، ومن ثم فإن الأثر الرجعى للقانون يكون بذلك قد تحول إلى أداة لإهدار قوة القوانين السابقة ومكانتها من الاحترام الذى يجب كفالته لها طوال الفترة التى كانت نافذة فيها، وهو الأمر الذى يتصادم مع أحكام المادتين «64 و65» من الدستور اللتين تنصان على أن «سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة» وأن «تخضع الدولة للقانون..» - وأضافت المحكمة الدستورية العليا فى حكمها وجهاً آخر لعدم الدستورية، فقالت إن «إعمال حكم النص الطعين بأثر رجعى فى حق مجموعة من الأساتذة المتفرغين - بحسبانهم باحثين علميين - وهم بذلك محور وكيان حرية البحث العلمى، وإنهاء خدمتهم بعد كسبهم للحق فى البقاء فى خدمة الجامعات بعد سن السبعين، هو أمر من شأنه زعزعة أوضاعهم العلمية، وزلزلة كياناتهم العلمية، وهو ما يتصادم مع نص المادة «49» من الدستور الذى لم يكتف بكفالة حرية البحث العلمى للمواطنين قاطبة، وعلى نحو مطلق، وبلا أى قيد، وإنما أضاف إلى ذلك تقرير التزام على الدولة بتوفير وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق حرية البحث العلمى، تقديرا من المشرع الدستورى بأن ثمرة هذه الحرية هى التقدم العلمى كمفتاح أمل واحد ووحيد لاستعادة مصر مكانها ومكانتها الحضارية، فإذا جاء النص الطعين واستبدل بكفالة وسائل تشجيع البحث العلمى، زعزعة وزلزلة أوضاع فئة بارزة من الباحثين العلميين، فإنه يكون قد خالف موجبات الدستور، ويتعين القضاء بعدم دستوريته فى نطاق ما وقع فيه من مخالفة».

وهذا الذى ورد بمدونات حكم «الدستورية العليا»، ينطبق من باب أولى، ولأسباب قوية لا تفوت تتصل بسلطة العدالة، على ما يستهدفه المشروعان الضريران من ضرب السلطة القضائية فى مصر.. يشجع على ذلك الهوى، أن ذات المشروع الأول ينسف المحكمة الدستورية العليا نسفا أطمع التدبير فى أنه لن تكون هناك مستقبلا رقابة دستورية تكشف هذا الزيف والبهتان والعبث!!

(يتبع)


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة