سيــارات

انكماش الطلب وصعود الدولار وراء تراجع طرح موديلات السيارات جديدة



صورة ارشيفية

كتبت – إيمان حشيش:

اضطر وكلاء السيارات بالسوق المحلية إلى تخفيض عدد الطرازات الجديدة المطروحة بنسبة تصل إلى %30 مقارنة بالفترات الماضية، نتيجة انكماش الطلب على السيارات، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار أمام الجنيه، مما أثر على قرارات الوكلاء باستيراد سيارات وموديلات جديدة.

قال شريف العالم، نائب مدير الشركة العالمية للسيارات «EIM » وكيل رينو، إن شركته قامت بعمل دراسة للسوق قبل طرح الطراز الجديد من «رينو» عندما كان سعر الدولار 6 جنيهات ونصف الجنيه، ولكن نظراً لعدم استقرار سعر العملة والتغير المستمر بشكل يومى قامت الشركة بطرح بعض الطرازات الجديدة مثل «فلوانس» دون رؤية مستقبلية تمكنها من توقع حجم المبيعات، حيث إن استمرار ارتفاع العملة الأجنبية يقلل من حجم المبيعات ويزيد من ضبابية الرؤية المستقبلية وأصبح حجم الإقبال الجماهيرى له حسابات مختلفة كل يوم، فجميع الشركات وليس «رينو» فقط لم تتوقع هذا التغير السريع فى السعر بشكل يمكنها من تحديد أهم التداعيات السلبية لتفاديها، بخلاف حالة عدم الاستقرار الحادثة والتى من شأنها جعل التكهنات والتوقعات صعبة ومستحيلة لتحقيق حجم مبيعات أو خطط مستهدفة.

وأشار العالم إلى تقليل عدد الطرازات الجديدة المطروحة بنسبة تصل إلى %30 عن المعتاد، بسبب استمرار تأزم الوضعين الاقتصادى والسياسى فى البلاد، موضحاً أن العميل لم يعد يشترى السيارة بناء على عشقه لماركة معينة أو نتيجة دراسة أهم المواصفات، وإنما يهتم بشكل أكبر بالسعر الذى يتناسب مع دخله، وبالتالى فإن أى تسويق لأى طراز جديد يركز على مميزاته الاقتصادية فقط، وقلة استهلاكه من المواد البترولية لأن الشريحة الكبرى من المستهلكين أصبحت تقبل على هذا النوع من السيارات مقارنة بالطرازات الفاخرة أو المتوسطة.

وأوضح عماد ويليام، مدير تنمية مبيعات «بورش»، أن شركته تعتزم طرح طراز جديد من بورش كايمن، وأن الوكيل ملتزم بطرح أى منتج جديد للشركة الأم، حتى فى ظل تأزم الوضع الاقتصادى، مؤكداً أن الطرازات والأشكال الجديدة قد تكون المحرك الرئيسى لتشجيع المستهلك لاتخاذ قراره الشرائي.

وقال ويليام إن بورش تخاطب فئات محدودة وبالتالى فإن طرح كايمن الرياضية سيلاقى قبول الفئات التى تعشق السيارات الرياضية لذلك فإن الشركة ملتزمة بطرح كل ما هو جديد على أمل أن يعود الاستقرار مرة أخرى، كما أن الشريحة العالية من المستهلكين لن تتأثر بالصورة الكبيرة ولن تتنازل عن مستوى السيارات التى تقتنيها.

وعن الوضع الاقتصادى الحالى يرى ويليام أن أى متغير اقتصادى يدفع الشركة إلى إعادة ترتيب حساباتها البيعية وخطتها بشكل كامل لكى تتمشى مع السوق.

ولفت ويليام إلى أن الخطة التسويقية للطرازات الجديدة بالنسبة لشركته لن تتأثر ولن تتغير مع الوضع الاقتصادى السيئ حيث إن سيارات بورش تختلف عن باقى السيارات فهى تعتمد أكثر على التواصل المباشر والاحتكاك بالعميل لإقناعه، خاصة أن عدد عملاء بورش محدود ويسهل الوصول لهم بشكل مباشر وبالتالى فإنها مستمرة فى خطتها دون أى تأثر لأنها لا تحتاج إلى التسويق من خلال الوسائل الإعلانية التقليدية مرتفعة السعر، مؤكداً أن طرح منتجات جديدة لا يشكل خطورة اقتصادية على الوكيل، طالما لا ينتجه محلياً باعتباره مجرد مستورد وبائع.

وقال مظهر الشيخ، رئيس قطاع «جيلى»، إن ارتفاع أسعار الدولار فجر تساؤلات حول كيفية توفير عملة أجنبية تكفى لشراء واستيراد الماركات الجديدة فالدولار أصبح فى ارتفاع مستمر مما يزيد من سعر السيارة يومياً فى الوقت الذى يهتم المستهلك فيه بشراء السيارة بأقل سعر.

وأضاف أن جميع الشركات تعانى حالة من الركود فى ظل الوضع الاقتصادى الحالى وأصبح أى منتج محلى جديد بحاجة إلى ما يقرب من عام لكى يحقق مبيعات بينما يحتاج المستورد إلى فترة من 3 إلى 6 أشهر، مؤكداً أن الظروف السيئة لن تكون سبباً فى تأخير طرح أى طراز جديد لأن كل شركة ملتزمة بترتيب معين مع الشركات الأم بضخ المنتجات الجديدة.

ويرى الشيخ أن الطرازات الجديدة للسيارات الكبيرة هى الأكثر تأثراً بالوضع السيئ عند المقارنة بالسيارات الاقتصادية والمتوسطة، مشيراً إلى الوضع السيئ يدفع الشركة إلى تقليل عدد السيارات الجديدة بنسبة تتراوح بين 20 و%25 مقارنة بالمعتاد.

واتفق وليد توفيق، رئيس مجلس إدارة مجموعة «IDI » وامكو وأوتوموتيف، مع الآراء السابقة التى تقول إن طرح الجديد أمر ملزم على الوكالات من أجل التنوع، مشيراً إلى أن الفترة الحالية شهدت طرح طرازات جديدة مثل «سبرانزا» و«جيلى» وغيرهما دون أى تأثر بالظروف الراهنة وأن غالبية الشركات تلجأ إلى تأخير الطرح وليس الإحجام.

ويرى توفيق أن الشراء فى الوقت الحالى لا يرتبط بدراسة المستهلك لمنتج معين ولكن بالأسعار فى المقام الأول لافتاً إلى أن الفترة من بداية شهر مايو الحالى وحتى أغسطس شهدت مبيعات أكثر من أى وقت آخر، متوقعاً رضوخ الشركات الأم مع الوقت لتقليل أسعارها فى مصر فى حال استمرار تأزم الوضع فى البلاد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة