أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«النهضة».. السد الذى فضح فشل السياسة الخارجية



محمد مرسي

إيمان عوف :

وجهت أثيوبيا لطمة قوية أمس الأول الاثنين للرئيس محمد مرسى، فغداة زيارته لها للمشاركة فى القمة الأفريقية، شرعت فى تحويل مجرى النيل الأزرق، فى خطوة استباقية للجنة الثلاثية الدولية المكلفة بتقييم آثار سد النهضة على دولتى المصب «مصر والسودان» ووضعهما أمام الأمر الواقع.

وأثيوبيا تجاهلت الاتفاق مع مصر والسودان وأطلقت الاحتفالات الرسمية واعتبرت هذه الخطوة يوما تاريخيا.

وقد توالت ردود الأفعال على هذا التصعيد الأثيوبى وإدارة الرئيس المرسى للأزمة، حيث أكد الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما قامت به أثيوبيا هو كارثة كبرى على مصر وعلى شعبها، وأن الأسباب الأساسية فى تلك الأزمة هو فشل القيادة السياسية فى إدراك مدى خطورة انعدام العلاقات المصرية الأفريقية وتكليف الرئاسة مجموعة من عديمى الخبرة فى التعامل مع ذلك الملف الشائك تم اختيارهم من أهله وعشيرته.

وأشار الأشعل الى أن كل دول العالم تسعى الى تطوير نفسها باستثناء مصر التى ابتليت بإدارة فاشلة وحكومة غير قادرة على تطوير الأمور فى اتجاه الأفضل.

ولفت الى أن الحلول الدبلوماسية والقانونية فى هذا الشأن لن تجدى ولن تسمن من جوع، خاصة أن أثيوبيا لديها من يؤيدها فى المجتمع الدولى مع تراجع قيمة مصر على جميع المستويات.

ووجه الأشعل التحية الى الحكومة الأثيوبية التى تعرف جيدا مصلحة شعبها وتسعى اليها، فى الوقت نفسه الذى قدم فيه التعازى للشعب المصرى فى انهيار موارده واحدا تلو الآخر.

وعلى الجانب الآخر، قال ماهر حزين، عضو لجنة الشئون الأفريقية بمجلس الشورى عن «الحرية والعدالة»، إنه لا يمكن أن نلصق أزمة مصر وأثيوبيا بالرئيس مرسى أو الحكومة الحالية، خاصة أن هذا إرث كبير تركه مبارك، وأشار الى أن سياسة مبارك الخارجية كانت تتجه أكثر الى دول الخليج وليس الى أفريقيا، وهو الأمر الذى انتج جبلا كبيرا من الثلج لن يذوب بين يوم وليلة.

أما عن الإجراءات التى اتخذها حزب الحرية والعدالة والرئاسة فى ذلك الشأن، فقال حزين إن هناك الكثير من الجهود التى يتم بذلها فى استعادة العلاقات الأفريقية المصرية، معددا تلك الجهود فى الجانب التشريعى وإنشاء أول لجنة للشئون الأفريقية بمجلس الشورى وهو تطور جديد من نوعه فى مصر، وقد قامت هذه اللجنة بالعديد من الجهود، منها على سبيل المثال لا الحصر: اجتماعها الأخير مع وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى والأزهر بحضور رئيس جامعة الأزهر ووزارتى البحث العلمى والخارجية ومجموعة من الطلاب الأفارقة لبحث سبل التعاون ومطالبهم فى مصر خلال الفترة الراهنة، إضافة الى الزيارات التى يقوم بها الدبلوماسيون المصريون والمسئولون الى أفريقيا عامة والى أثيوبيا بصفة خاصة، والتى كان آخرها زيارة الرئيس مرسى أثيوبيا وحضور القمة الأفريقية والتشاور مع المسئولين حول سبل التعاون بين البلدين.

وعن اتخاذ أثيوبيا قرار إقامة السد بعد زيارة الدكتور مرسى بساعات قليلة ودلالة ذلك سياسيا، قال حزين إن الرؤساء لا يتحاورون فقط فى تلك النوعية من المشروعات، وأن الأمر لايزال قابلا للتفاوض، لافتا الى أن اتخاذ ذلك القرار فى هذا التوقيت خاصة يعود الى انعقاد اللجنة الرباعية التى تتكون من أساتذة التحكيم الدولى والعلاقات الخارجية أمس لاتخاذ القرار المناسب بشأن إمكانية إقامة سد النهضة الأثيوبى ومدى الضرر الذى سيقع على مصر فى ذلك الشأن، وهو الأمر الذى دفع بأثيوبيا الى اتخاذ موقف استباقى لفرض أمر واقع أمام المجتمع الدولى.

وأوضح حزين أن هناك اتفاقيات دولية موقعا عليها من قبل الدول أعضاء حوض النيل، وتنص على أنه لا يمكن أن تتخذ أى إجراءات تخص نهر النيل إلا بموافقة دولتى المصب وهما مصر والسودان.

وأكد أن الرئاسة والحكومة يسعون الى حل الأمور بصورة سلمية قانونية من خلال التفاوض والتشاور وتقديم مزيد من التواصل بين مصر والدول الأفريقية، وتوقع أن يتم حل الأزمة فى غضون أيام قليلة، مؤكدا أنه اذا فشلت تلك المساعى فإن لكل حادث حديثا ولا يمكن التنبؤ بالمستقبل.

من ناحيته، يرى الدكتور أسامة المليجى، أستاذ القانون الدولى، أن هناك اتفاقيات دولية تحكمنا، ومنها الاتفاقية التى تم إبرامها فى سنة 1959 والتى رسمت حدود العلاقات بين مصر والدول الأفريقية، وأنه اذا خالفت أى من تلك الدول هذه الاتفاقية فإنه يمكن اللجوء الى التحكيم الدولى، وأرجع المليجى تلك الأزمة لعصر مبارك وانهيار العلاقات المصرية الأفريقية بعد محاولة اغتيال مبارك فى أديس أبابا وأثنى على محاولات استعادة العلاقات التى يقوم بها الرئيس محمد مرسى والحكومة الحالية، وطالب بمزيد من الدعم وتبادل الخبرات بين الجانبين المصرى والأفريقى.

وأكد أن خطورة إقامة سد النهضة لم تظهر بعد، وأن هناك الكثير من المعلومات التى تؤكد عدم كارثية الخطر فى تلك الأزمة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة