الإسكندرية

ارتفاع أسعار المياه والطاقة والبيروقراطية ..أهم مشكلات الصناعة بالإسكندرية


المال ـ خاص :

تعكف جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية على زيادة تنمية الشركات الخاصة بها من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين الجمعية مع المركز الصناعى للتكنولوجيا والابتكار التابع لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، لتوفير الدعم والتمويل اللازم لترشيد الطاقة للشركات.

صرح بذلك الدكتور محمد غتورى، رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية خلال ورشة العمل التى عقدتها أمس، بعنوان تحديات الصناعة المصرية وتطبيق أحدث التقنيات للمحافظة على التوازن البيئى، مشيرًا إلى أن الجمعية تقوم بالتعاون مع البرنامج الألمانى لتنمية القطاع الخاص بإطلاق برنامج متكامل لزيادة الوعى فى قطاع الأعمال بأهمية إدارة الموارد بكفاءة فى ظل التحديات الجديدة التى تواجه الصناعة ونقص الموارد، خاصة الطاقة.

من ناحيتها قالت المهندسة حنان الحضرى رئيس المركز الصناعى للتكنولوجيا والابتكار بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، إن برنامج دعم الشركات من خلال المركز يركز على 3 محاور تتضمن تنمية خدمات صديقة للبيئة والترويج للنمو الأخضر للصناعة وتطوير شبكات إبتكار مختلفة مثل تنمية السخانات الشمسية، وذلك مع البرنامج المائى الألمانى.

ولفتت إلى ان البرنامج يهدف إلى مساعدة الشركات الصناعية على رفع القيمة الاقتصادية الخاصة بها، بالإضافة إلى تقليل التكلفة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة فى نطاق الطاقة والمياه والمواد الخام والتى يمكن ان تستهلك 3 أضعاف ما يمكن استهلاكه، مشيرة إلى أن البرنامج يدخل فى 13 قطاعًا منها البلاستيك والرخام والصناعات الهندسية والزيوت والغزل والنسيج.

من جانبه أشار هانى المنشاوى، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية إلى أن قطاع الصناعة يواجه العديد من التحديات بالمحافظة بالرغم من احتوائها على نحو 52 % من حجم الصناعة فى مصر و8 مناطق صناعية أهمها مدينة برج العرب الصناعية التى تحتوى على 1600 مصنع.

وأشار إلى أن أهم تلك التحديات وجود اتفاقيات مع العديد من الدول مثل الاتحاد الأوربى ودول الكوميسا وأغادير، إلا ان المستفيد الأول من تلك الاتفاقيات المستثمرون الأجانب من دول الهند وتركيا وإسبانيا والتى دخلت بقوة خلال الفترة الأخيرة للسوق المصرية والتى تعد طامعة فى دخول مصر بتلك الاتفاقيات.

ولفت إلى أن تراجع الاستثمار الصناعى فى مصر خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير راجع إلى عدة أسباب أهمها ارتفاع الأجور بعد ثورة 2011 مقارنة بإنتاجيتها، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير مبرر بزيادة تصل إلى نحو 25 قرشا للكيلو فى ديسمبر الماضى، بالإضافة إلى زيادة سعر المياه خلال فبراير الماضى من 175 قرشا للمتر إلى 2.34 جنيه للمتر، بجانب زيادة سعر فاتورة الصرف الصحى على فاتورة الكهرباء، وكل تلك الزيادات تعد غير مبررة على قطاع الصناعة، مما أدى إلى إغلاق العديد من المصانع خاصة بمنطقة برج العرب الصناعية.

وقال إن مستثمرى الإسكندرية يواجهون الكثير من البيروقراطية، فمثلا بالرغم من وجود فرع لهيئة التنمية الصناعية بالإسكندرية فإن إجراءات تخصيص الأراضى لابد أن تتم من خلال مركز الهيئة الرئيسى بالقاهرة، وأصبحت الإجراءات تستغرق أشهراً بعد أن كانت تستغرق أسبوعًا واحدًا، مشيرا إلى أننا دخلنا فى دوامة هيئة التنمية الصناعية دون جدوى، بالإضافة إلى تحول رخص المصانع من رخص دائمة إلى رخص مؤقتة والتى وصفها بأنها كارثة تواجه الصناعة المصرية.

من ناحية اخرى أشار الدكتور أحمد حسام، أستاذ هندسة الكهرباء بجامعة الإسكندرية أن العام الماضى تم تشكيل لجنة بناءً على طلب مجلس الشورى لتحديد المشكلات التى تؤدى إلى انقطاع الكهرباء وعدم تلبية الطلب عليها، وخرج التقرير بنحو 22 ورقة، ولم يتم تنفيذ أى توصية منها.

ولفت إلى ان مصر تنتج كهرباء سنويا تصل إلى نحو 24 ألف جيجاوات، بينما المطلوب يصل إلى 27 ألف جيجاوات، مرجعا ذلك النقص إلى انخفاض كميات الغاز المتاحة، خاصة أن معظم محطات الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعى، مشيرا إلى ضرورة دخول محطات جديدة للشبكة، خاصة بعد زيادة حجم الطلب سنويا على الكهرباء من 7.6 % سنويا إلى 13 %.

وطالب بضرورة قيام وزارة الصناعة والتجارة الخارجية والجمارك على الأجهزة المستوردة من الخارج، لافتا إلى أنه بعد ثورة يناير 2011 زاد عدد الأجهزة غير الموفرة للطاقة إلى حوالى 6.8 مليون جهاز، مشيرا إلى أنه دون تلك الأجهزة كان يمكن توفير طاقة تصل إلى 25 % من الطاقة بمصر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة