أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

الإسكندرية

الدعم الحكومى يغادر الإسكندرية لصالح البحر الأحمر



مها طاهر
السيد فؤاد ـ نجلاء أبوالسعود :

يواجه قطاع السياحة بالإسكندرية عددا من المشكلات تسببت فى خروج المحافظة من الخريطة السياحية على مستوى مصر، الأمر الذى أضعفها سياحيا، وأدى الى هروب السائحين الأجانب وأصبحت الحركة مقصورة فقط على السائح المحلى.

وأشارت هيئة تنشيط السياحة بالإسكندرية الى ضرورة اتخاذ الأجهزة المعنية بالمنشآت السياحية والمزارات عدة خطوات، يكون من شأنها جذب السائح الأجنبى، كما أن هناك اهتماما حكوميا بمنطقة البحر الأحمر على حساب المنطقة الغربية التى تشمل الإسكندرية والساحل الشمالى وسيوة وهو نطاق الهيئة.

فى البداية، تقول مها طاهر، مدير عام هيئة تنشيط السياحة بالإسكندرية، إن أهم معوقات قطاع السياحة بالمحافظة هو المركزية الشديدة التى تعانى منها الإدارات التابعة لوزارة السياحة والتى تصل الى حد ضرورة استخراج تراخيص زيارات الوفود السياحية القادمة للإسكندرية من المركز الرئيسى بالقاهرة.

وأضافت أن نطاق مسئوليتها يمتد من الإسكندرية الى مطروح وسيوة، مرورا بمنطقة الساحل الشمالى، لافتة الى أن دورها يتلخص فى الحملات الترويجية بمكاتب الاستعلامات السياحية بالمنافذ السياحية مثل مطارى الإسكندرية «النزهة» و«برج العرب» وهيئة ميناء الإسكندرية، بالإضافة الى 17 مكتبا خارجيا، بجانب مسئولية الهيئة عن تنظيم مؤتمرات ترويج السياحة والمساهمة فى المعارض العالمية واستقبال الوفود السياحية والشخصيات العامة للتعريف بمقومات المحافظة السياحية.

وذكرت مها طاهر أن المحافظة تمتلك العديد من المقومات التى تؤهلها لأن تكون على رأس الخريطة السياحية تتمثل فى التنوع التاريخى وموقعها على ساحل البحر المتوسط، بالإضافة الى المعالم الرئيسية مثل مكتبة الإسكندرية وقلعة قايتباى ومكان الفنار القديم والمسرح الرومانى وكوم الشقافة، لكن لم يتم استغلال تلك المقومات حتى الآن.

وأضافت أن المحافظة لديها فرصة للانضمام الى سياحة المؤتمرات والمعارض، إذا توافر لها الدعم والاهتمام المناسب من الفنادق والخدمات وجرى تفعيل دورها فى تنشيط السياحة بالمحافظة، مؤكدة أن سائح المؤتمرات ينفق ما يعادل %150 من إجمالى ما ينفقه السائح العادى، مما يمكن أن يمثل مصدر دخل أساسيا للمحافظة، ولفتت الى أن مكتبة الإسكندرية لم يتم استغلالها حاليا.

وأشارت مها طاهر الى أن تدشين مطار برج العرب الدولى مؤخرا الذى يخدم حاليا 1.2 مليون عميل سنويا يعد فرصة لزيادة الوفود السياحية بعد تنفيذ المرحلة الأولى منه، إذ إنه من المتوقع ارتفاع طاقته الى 8 ملايين فرد بمجرد الانتهاء من المرحلة الثالثة.

وأشارت الى أن مطار برج العرب يعمل بكفاءة مرتفعة على الرغم من المعوقات التى تواجهه وأهمها توفير الأمن وتحسين الخدمات على الطرق المؤدية له ووسائل نقل مناسبة ومنتظمة نظرا لبعده عن محافظة الإسكندرية بما يزيد على 70 كيلومترا.

ولفتت مها طاهر الى أن العامل الرئيسى فى تنشيط السياحة بالمحافظة ورفع مستويات تشغيل المطار هو إقبال الوفود العربية وعلى رأسها الوفود الليبية تليها السورية ثم الجنسيات السعودية وباقى الدول العربية.

وأضافت أن قطاع السياحة بالإسكندرية يعتمد على السياحة الداخلية فى المقام الأول باستثناء بعض الوفود التركية والإيطالية والدول العربية.

وحول سياحة السفن بالإسكندرية والتى تعد أهم الموانئ التى تقصدها تلك النوعية من السياحة الوافدة للمنطقة، قالت إن هذه الصناعة شهدت انهيارا كبيرا منذ قيام ثورة 25 يناير، فى حين سجلت أعلى إقبال لها عامى 2010 و2009، مشيرة الى أن عام 2009 شهد دخول ما بين 3 الى 4 سفن يوميا بإجمالى نحو ربع مليون سائح فى تلك السنة، بينما انخفض ذلك المعدل خلال عام 2012 الى نحو 84 ألف سائح فقط.

وأكدت مها طاهر أنه على الرغم من ارتفاع تكاليف إنشاء ميناء الإسكندرية، لكن تدنى مستوى الخدمة بالمناطق المحيطة به والطرق المؤدية له يمثل عامل طرد للسياحة خصوصا مع مشكلات غياب الأمن والفوضى بالبلاد، لافتة الى أن مشكلة الازدحام والمرور تؤدى فى كثير من الأحيان الى إلغاء الوفود السياحية لبعض أو أغلب برامجهم داخل المحافظة، مشيرة الى أن الاهتمام بتطوير ميناء الإسكندرية بالداخل دون شكله الخارجى ورغم إحاطته بمناطق عشوائية بصورة كبيرة، فإن هذا التطوير سيكون بلا مردود.

ولفتت الى أن رسوم هيئة ميناء الإسكندرية التى كانت تتحصل عليها من السفن السياحية زادت منذ عام 2008 بعد رفع الدعم عنها، فى الوقت الذى استمرت فيه الرسوم المطبقة نفسها بموانئ البحر الأحمر وبورسعيد، مطالبة بتوحيد الرسوم على جميع المنافذ السياحية بالمحافظات، خصوصا أنه بعد رفع رسوم الدخول بميناء الإسكندرية أصبح هناك تفاوت كبير فى الأسعار بين الموانئ المختلفة، كما أثر على شركات التوكيلات الملاحية التى تعمل فى هذا النشاط وتستهدف الإسكندرية.

وأكدت أهمية تمثيل هيئة تنشيط السياحة فى اجتماعات هيئة الميناء وإشراكها فى القرارات المتعلقة بالوفود السياحية والرسوم والتى اقتصرت على الأخذ فى الاعتبار شركات السياحة والتوكيلات الملاحية، لافتة الى أن مستوى الخدمات داخل ميناء الإسكندرية جيد جدا، إلا أن الخدمات خارج الميناء تحتاج الى دعم.

وحول القطاع الفندقى بمحافظة الإسكندرية، قالت مها طاهر إنه يحتاج الى تطوير، بالإضافة الى أن الطاقة الفندقية لا تتناسب مع حجم المحافظة ووضعها بين المحافظات المختلفة، كما أن عدد فنادق الـ5 نجوم قليل.

ولفتت الى أن هناك تفاوتا كبيرا فى مستويات الخدمات الفندقية خاصة بين الـ5 نجوم وبين فئتى الـ4 والـ3 نجوم.

وطالبت بربط محافظة الإسكندرية بكل من مطروح وسيوة بهدف إضافة عنصر جذب للسياحة بالمنطقة وزيادة التنوع بها، موضحة أن ذلك يتم عن طريق إنشاء طرق ممهدة للربط بين تلك المناطق وإنشاء خطوط سكة حديد، يمكن للسائح أن يعتمد عليها خصوصا نوعيات عربات النوم.

وأشارت الى أن صناعة السياحة مرتبطة بشكل أساسى مع العديد من الصناعات الأخرى المكملة لها ومن أهمها النقل، بالإضافة الى اعتمادها على الوزارات الأخرى، لافتة الى أن الإسكندرية مصابة بالشلل المرورى.

ونبهت الى أهمية إنشاء مجلس أعلى للسياحة، وقالت إنها فكرة تستحق الدراسة حاليا خصوصا أن من شأنها المساهمة بشكل فعال فى تنشيط السياحة، حتى يمكنها التنسيق بين الجهات المختلفة التى تزيد من عناصر الجذب السياحى.

وأضافت أنه فى الوقت الذى كان فيه قطاع السياحة تابعا لوزارة الطيران كان هناك دعم كبير من حيث عقد المفاوضات مع الدول الأخرى وفتح خطوط جديدة من شأنها زيادة حركة السياحة فى مصر والبحث عن أسواق إضافية.

وأشارت الى أنه على الرغم من نجاح المشروعات السياحية بالساحل الشمالى خصوصا المنتجعات التى استطاعت مؤخرا اجتذاب نسبة كبيرة من سوق السياحة فى مصر، فإنها تعد تجارب فردية لا يتوافر بينها التنسيق المناسب.

وأوضحت أن اهتمام الدولة بقطاع السياحة يصب بالكامل فى المناطق الشرقية على ساحل البحر الأحمر، وذلك على حساب المنطقة الغربية، لافتة الى أن ذلك الاهتمام يأتى نتيجة الإحصائيات العالمية التى توضح أن السياحة الترفيهية تحتل المركز الأول عالميا ثم تليها السياحة الثقافية، وبالتالى تكون أولويات الدولة فى الاهتمام بالمنتجعات والشواطئ.

وأشارت الى أهمية الترويج للمحافظة عالميا، لافتة الى أنه تم اختيار مدينة الإسكندرية خلال عام 2010 كعاصمة للسياحة العربية من قبل منظمة السياحة العربية فى أول دورة للمسابقة للتعريف بأهم الدول العربية وتنشيط السياحة بها، وتلك كانت فرصة للترويج للمحافظة، إلا أنه لم يتم استغلالها، كما أنها لم تخرج فعالياتها كما كان متوقعا منها.

وأضافت أن هناك العديد من المقومات التى تمتلكها المدينة ولم يتم استغلالها حتى الآن منها مشروع الآثار الغارقة الذى لم يتم تنفيذه، لافتة الى أن مشروع إنشاء متحف للآثار الغارقة لايزال مشروعا على الورق فقط ولم يتم اتخاذ أى خطوات فيه، وعلى الرغم من إقامة العديد من المؤتمرات للترويج له والتعريف بأهميته، فإن تنفيذه يحتاج الى تكاليف ضخمة وتعاون بين الهيئات والوزارات المختلفة.

وحول سياحة اليخوت بالمحافظة، أكدت مها طاهر أنه على الرغم من توافر إمكانية إنشاء موانئ وصناعة متكاملة ومشروعات ضخمة فى هذا المجال، فإنه لا يوجد بالمحافظة أى مكان متخصص فى خدمات اليخوت باستثناء نادى اليخت الذى يتكفل بتقديم جميع الإجراءات وخدمات اليخوت والتراخيص اللازمة لها.

وأضافت أنه فى سبيل تنشيط سياحة اليخوت بالمحافظة يجب عمل نشرة كاملة بالرسوم والإجراءات المطلوبة وتوفير الخدمات اللازمة لها، فضلا عن الاهتمام بإنشاء موانئ متخصصة لتلبية الطلب على تلك الخدمات التى تجذب السائح الأجنبى للسوق السكندرية.

وعن مشروع التحدى الأفريقى الأوروبى، أوضحت أن المشروع بدأ تحت رعاية دولة المجر ويشرف عليه أحمد رجب القنصل الفخرى لدولة المجر فى مصر، لافتة الى أن المشروع يتضمن تجهيز مركز شراعى يبحر حول أفريقيا «استريد» خلال فترة وجودها بالإسكندرية وتم تنظيم جولات سياحية فى المدينة للوفد المصاحب للسفينة وتزويده بالمطبوعات السياحية لجميع محافظات مصر وتنظيم جولة سياحية لهم عند وصولهم الى ميناء العين السخنة استمرت يوما واحدا.

وأوضحت أن المشروع يهدف الى تعزيز صورة جديدة للتعاون بين قارتى أوروبا وأفريقيا تقوم على المساواة بين الأطراف المشاركة، وذلك بالتعاون مع السفارة المجرية بالقاهرة ووزارة السياحة ومحافظة الإسكندرية والقوات البحرية.

وأشارت الى أنه تم وقف معظم الخطوط الملاحية الثابتة فى نقل الركاب منذ ثورة يناير، لافتة الى أن آخر تلك الخطوط كان الخط الإيطالى «فايسمار» وتوقف قبل سنتين لعدم جدواه الاقتصادية، كما أن شركة MSC كانت تخطط لتدشين رحلات بحرية من ميناء الإسكندرية الى أوروبا، لكن بعد قيام الثورة تم تنفيذ المشروع بالبحر الأحمر.

وأشارت الى أن بحيرة مريوط هى إحدى المناطق المفترض أن تمثل عنصر جذب مهما بالمحافظة، لكنها تعانى العديد من المعوقات أهمها التعديات التى تقع عليها وارتفاع معدلات التلوث بها وزيادة عمليات الصرف الصناعى والصحى وتحولها من محمية طبيعية الى مكان لاستقبال كميات هائلة من الصرف.

وأكدت أن مشروع المركز التجارى الذى تم إنشاؤه بمحطة قطار سيدى جابر غير مناسب خاصة مع تكدس السلاسل التجارية التى تم افتتاحها بالمنطقة، لافتة الى أن محطة قطار محطة مصر تحتاج الى تطوير شامل، نظرا لأهمية الدور الذى تمثله كواجهة للمحافظة لا تتناسب مع مكانتها.

وبخصوص محافظة مطروح، أكدت أن قطاع السياحة يحتاج الى تطوير خدمات النقل خصوصا إنشاء مطار خاص بها، لافتة الى أنه يتم أحيانا استخدام المطار الحربى بمطروح لرحلات الطيران الـ«شارتر»، بالإضافة الى ضرورة تطوير الطرق وخط السكة الحديد بين الإسكندرية ومطروح.

وأضافت أن القطاع الخاص يجب أن يكون له دور أساسى فى تنمية مناطق مطروح وسيوة، خصوصا أن التعامل مع الجهات الحكومية والمحليات به صعوبات ومعوقات كثيرة.

وبخصوص شواطئ محافظة الإسكندرية، لفتت الى أن الأسلوب الذى تتبعه المحافظة فى تأجيرها تلك الشواطئ يؤدى الى سيطرة البلطجية عليها ومن الأفضل تركها مفتوحة للجمهور، مؤكدة أن ملف الشواطئ وكيفية استغلالها يجب أن يكون تابعا للهيئة وليس للمحافظة.

وكان نادر مرقص، نائب رئيس غرفة السياحة بالإسكندرية، قد أشار الى أنه منذ بداية الصيف الحالى وتحديدا يوم شم النسيم، والمصطافون يهربون الى الشواطئ المجانية التى أتاحتها المحافظة مؤخرا.

وأشار الى أن زيادة تلك النوعية من الشواطئ لها جانب إيجابى، إذ إنها تتيح لجميع الفئات من حيث الدخل دخولها، لكن هذه السياسة لا تدر دخلا للمحافظة وتزيد من فوضى تلك الشواطئ، فى حين انخفضت أعداد المصطافين فى الشواطئ المميزة بسبب أسعارها المبالغ فيها خلال الفترة الراهنة مقارنة بالأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، لكن أهم ما يميزها أنها تحت إشراف هيئة تنشيط السياحة.

وأشارت الى أن المتحف اليونانى بالإسكندرية يعد من أهم المعالم السياحية، إذ يحتوى على أهم القطع الأثرية وله شهرة عالمية، لكن لم يتم افتتاحه حتى الآن، بسبب عمليات التطوير المستمرة، والتى بدأت منذ نحو 10 سنوات.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة