أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

التجمعات السكنية للبدو بسيناء تفتقد أدنى مقومات الحياة



منازل البدو بالطاقة الشمسية

سعادة عبدالقادر :

كشفت جولة «المال» فى محافظتى شمال وجنوب سيناء، عن مأساة إنسانية ممتدة منذ عشرات السنوات سببها إهمال الحكومات المتعاقبة لهذه البقعة العزيزة من أرض الوطن، خاصة قاطنى المناطق الجبلية، مما زاد من معاناتهم التى تتمثل فى غياب أبسط مقومات الحياة من مياه الشرب وشبكات للصرف الصحى والطرق الممهدة، وعدم امتلاك العديد من سكان المناطق الصحراوية لمنازلهم التى شيدوها لكونها شيدت على أرض تم وضع يدهم عليها ولم تسع الدولة لتقنينها لهم.

طريق طويل وسط تلال من الرمال عليها ما تبقى من زراعات القمح بعد حصاده، يؤدى إلى المناطق الجبلية بوسط سيناء تحديدا قرية «خريزة» بمركز الحسنة التى بها العديد من المنازل اقامها بدو سيناء على الاراضى التى يقيمون عليها جيلاً بعد جيل،  ولم يتمكنوا من تملكها حتى الآن نتيجة قرارات سيادية وحكومات همشت سيناء لينتفع بها أخرون.

وقال سليم ابو سفيان، أحد سكان قرية خريزة، إن بناء المنازل فى صحراء سيناء يختلف كثيرا عن بناء المنازل فى اى مكان آخر لاختلاف طبيعة الأرض.

وأضاف أن المنزل البدوى له عدة مواصفات اهمها أنه يتكون من طابق أو طابقين على الأكثر تبلغ مساحته ما بين 800 و1300 متر تقريبا، وتبنى عادة المنازل المكونة من طابق واحد من الطوب الأسمنتى والاسمنت ويتم تصميم الأسقف من الخشب والحطب وان كان البيت من طابقين فيتم عمل الاسقف الخاصة به من الخلطة الخرسانية.

وأضاف أن المنازل فى سيناء تحتوى من الداخل على العديد من الغرف اهمها غرفة المعيشة التى يتم فيها تخزين الحبوب والغلال التى تكفى لمدة موسم زراعى، علاوة على وجود مكان للضيافة يسمى "المندرة" بجانب مقعد خارج المنزل يسمى العش لكونه مبنياً من اغصان النباتات بشكل كامل يصلح هو الاخر لاستقبال الضيوف.

ويلتقط ابراهيم الغريب أحد سكان منطقة وسط سيناء اطراف الحديث ويقول إن كل قبيلة تقوم ببناء منازل لها فى تجمع سكنى واحد، وإن المسافة بين تجمع قبيلة وقبيلة اخرى تصل إلى عدة كيلو مترات، لأن لكل قبيلة منطقة أرض وضعت يدها عليها منذ القدم.

وأضاف أن اغلب سكان المناطق الصحراوية يفتقدون مقومات الحياة اليومية والتى تتمثل فى توصيل مياه الشرب والصرف الصحى لهذه التجمعات السكنية القبلية، علاوة على عدم توصيل الكهرباء لمعظمها على الرغم من انها تتبع المراكز والمحافظات.

وأوضح أن من بين المشكلات أيضا عدم حصول الاهالى على تراخيص المبانى للمناطق المجاورة لإسرائيل بعمق كيلومتر، وبطول 13 كيلو متراً، وممنوع ترخيص أى مبان فيها أو توصيل المرافق بها، وإن هدم أحد المنازل بسبب الأنفاق أو اى سبب آخر لن يستطيع صاحبه إعادة بنائه بترخيص أو من دون ترخيص مرة أخرى والهدف هو تهجير السيناوية من المناطق المتاخمة للشريط الحدودى، مشيرا إلى أن جميع المنازل هناك تم بناؤها من دون تراخيص.

وانتقد الغريب ما اثير اثناء ازمة خطف الجنود المصريين الـ 7 قائلاً إن من قاموا بخطفهم يختبئون وسط تجمعات سكنية، مما لا يمكن الجيش من الاشتباك المسلح معهم وتحرير الجنود، وإنه لا صحة لهذا الكلام نتيجة المسافات الشاسعة بين المنزل والآخر والتجمع السكنى والآخر باستثناء المدن مثل رفح والشيخ زويد والعريش.

ولفت إلى أن خاطفى الجنود لم يكونوا من بدو سيناء ولذلك لم يعلن عنهم حتى هذه اللحظة مثل الذين قتلوا الجنود على الحدود المصرية فى شهر رمضان الماضى، مؤكداً أن جميع شيوخ القبائل يساندون الجيش والشرطة فى أى عمليات يقومون بها داخل سيناء، مشيرا إلى أن سيناء منتهكة ومخترقة وبها الكثير من العبث، وذلك منذ قتل الجنود، وحتى الآن، وأن  كل ذلك من تخطيط وتدبير وتمويل الموساد الإسرائيلى، وعلى الجهات المعنية الكشف عنها.

من جانبه أكد محمد سلمان، أحد سكان المناطق الجبلية فى منطقة نويبع بجنوب سيناء، عدم توافر الخدمات فى تجمعات البدو لصعوبة توصيل المرافق لها نتيجة بناء المنازل فى اماكن جبلية وصخرية وبين التلال.

وقال إن هناك بعض الدول الاوروبية تبنت منحة لتوطين البدو فى اماكنهم بالصحراء وتشمل هذه المنحة توصيل الكهرباء من خلال الآلواح الشمسية للمنازل وشملت المنحة عدداً من البيوت ومن بينهم منزله، لافتا إلى أن كل منزل تم وضع عدد من اعمدة الانارة امامه والواح تولد الكهرباء من الطاقة الشمسية فوق سطحه للإنارة وتشغيل الادوات الكهربائية به مثل الغسالات والثلاجات والتليفزيونات وموتور رفع مياه قوة حصان ونصف.

وقال المهندس وائل النشار، رئيس شركة الشرق الاوسط للهندسة والاتصالات، إنه تم الانتهاء من مشروع لإنارة منازل بدو جنوب سيناء بالطاقة الشمسية فى أماكن متفرقة معظمها فى مناطق جبلية تفتقر إلى البنية التحتية، بتكلفة 8 ملايين جنيه، ويتضمن المشروع توفير احتياجات لـ136 منزلاً من الكهرباء للانارة وكذلك توفير الطاقة الكهربائية اللازمة للوحدات الصحية ومعامل الكمبيوتر فى المدارس المجاورة لهم، ويعد هذا المشروع مثالاً يحتذى به لتطبيق فكرة الاعتماد على الطاقة الشمسية كبديل للوقود الأحفورى (البترول ومشتقاته).

وأوضح أن محافظة جنوب سيناء  تتمتع بالمناطق الجبلية الشاسعة وهى مناطق يعيش فيها العديد من الأسر البدوية دون أى خدمات نظراً لارتفاع تكلفة إنشاء البنية التحتية، ولذلك وضع الاتحاد الأوروبى ضمن برامجه لتنمية محافظة جنوب سيناء فكرة توطين بدو سيناء عن طريق إنشاء تجمعات سكنية صغيرة تعتمد فيها أحدث تقنيات الطاقة الشمسية والتى ساهمت بشكل فعال فى إنارة الطرق وإنارة المنازل وتوفير سبل الرفاهية التى تضمن رفع المعاناة عن البدو وتوفر لهم حياة الاستقرار فى تلك التجمعات السكنية.

ولفت المهندس وائل النشار إلى إن المشروع يهدف إلى توطين بدو سيناء وتوفير احتياجاتهم من الطاقة لتقليل معدلات نزوحهم الى المدن، مشيرا إلى أن تكلفة المشروع مقدمة كمنحة من الاتحاد الأوروبي".

وقال "إن مصر تمتلك مقومات تجعلها فى مركز تنافسى على مستوى العالم فى الطاقة الشمسية، حيث تعادل الطاقة الشمسية فى مصر ثلاثة أضعاف الطاقة الشمسية فى ألمانيا التى تعد من كبرى الدول المنتجة لهذه الطاقة فى العالم".

وأوضح "أن المخزون العالمى للنفط يصل الى 1.35 تريليون برميل،أى ما يعادل حجم الطاقة التى تنزل من الشمس على الأرض فى يوم واحد، كما أن المخزون العالمى من اليورانيوم يصل الى 4.7 مليون طن، أى ما يعادل الطاقة الشمسية على الأرض فى 36 ساعة، بما يؤكد أن فرص الاعتماد على الطاقة الشمسية فى توليد الكهرباء كبيرة، خاصة فى ظل المخاوف من نضوب النفط والارتفاع  المتوالى فى أسعاره.

وأضاف «أننا إذا ما أردنا تنمية حقيقية لسيناء فلابد من الاعتماد على الطاقة الشمسية كأحد ركائز خطط التنمية وعلينا أن نعجل باصدار التشريع الخاص بتعريفة أسعار الكيلوا وات/ساعة من الطاقة الشمسية وتوصيلها بالشبكة العامة وتحديد التعريفة الخاصة بها، وسيؤدى ذلك إلى جذب استثمارات كبيرة وتوفير الآلاف من فرص العمل وخلق سوق لمشروعات الطاقة الشمسية بمصر، وسيسهم بصورة غير مباشرة فى تخفيف عبء الدعم المخصص لقطاع الطاقة والكهرباء والذى يمكن توجيهه إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى الأكثر احتياجا فى سيناء».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة