أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«السعيد» يدعو للتبرع دعمًا للاقتصاد.. والخبراء: دعاية تقلل من هيبة الدولة


كتبت ـ مها أبوودن- محمد ريحان - محمد فضل:

دعا ممتاز السعيد، وزير المالية، المصريين أمس للمشاركة فيما سماه «جهود إعادة بناء الاقتصاد» عبر التبرع فى حساب «نهضة مصر» بالبنك المركزى.

 
 ممتاز السعيد
تأتى دعوة السعيد بعد أقل من 24 ساعة من الدعوة التى أطلقها الرئيس محمد مرسى، خلال زيارته أسيوط، إذ طلب الأخير من «الراغبين فى التطهر من الفساد» أن يضعوا أموالهم فى نفس الحساب الذى يحمل رقم 333/333.

قال وزير المالية فى بيان له إن «نهضة مصر» يأتى استجابة لرغبة عدد من رجال الأعمال المغتربين والذين طلبوا المساهمة فى دعم الاقتصاد خلال جولات الرئيس محمد مرسى الخارجية.

من جانبهم وجه خبراء الاقتصاد انتقادات حادة للدعوة التى اطلقها «السعيد»، مؤكدين ضرورة تركيز الحكومة على حل المشكلات الاقتصادية بدلا من اطلاق الدعوات التى تقلل من هيبة الدولة إضافة الى عدم جدواها ووصفوها بـ«الخطوة الدعائية».

قال الدكتور سامر سليمان، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، إن حسابات التربع التى تنشئها الحكومة لم تحقق أى جدوى اقتصادية على مر السنين.

وأشار الى أن الحساب الذى أنشأته الحكومة فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك وروجت له فى الثمانينيات حتى داخل المدارس والجامعات من أجل سداد ديون مصر لم يؤت الجدوى منه.

كما أن الحساب الذى أنشأته الحكومة فى عهد المجلس العسكرى وقت تولى الدكتور سمير رضوان وزارة المالية لم يؤت ثماره، وقال سليمان إن مثل هذه الدعوات تقلل من هيبة الدولة.

وأضاف أن الأصل فى الدول الديمقراطية أن تواجه المشكلات التى تتعرض لها وعليها أن تصارح الشعوب بما تواجهه من صعاب وفى النهاية يكون لها الحق فى تمويل مشروعاتها الحقيقية من خلال عدد من الإجراءات الاصلاحية التى تتوافق فيها مع الشعب.

وأكد أن المرض المزمن الذى تعانى منه جميع الحكومات المتعاقبة قبل وبعد الثورة ويتمثل فى التعتيم وعدم وضوح الرؤية وعدم الشفافية، وهو أبرز ما يعوق مواجهة هذه المشاكل.

وأوضح سليمان أن الدول الديمقراطية قد تلجأ الى إجراءات إصلاحية وجوبية تقوم بها بالأمر بعد مصارحة الشعوب، كأن تلجأ لزيادة سعر الضريبة أو تحصيل الضرائب من المتهربين من أجل تمويل مشروعاتها بدلا من اللجوء للتسول الذى يقلل من هيبة الدولة.

ووصف الدعوة الى التبرع بأنها «خطوة دعائية» غير مفهومة، مشيرا الى أن الحكومة تظهر عدم جديتها فى تحقيق أى خطوات إصلاحية بشأن الاقتصاد الوطنى.

من جانبه قال علاء سماحة، الخبير المصرفى، مساعد وزير المالية السابق، إن مشروع النهضة غير محدد المعالم فى الأساس فكيف يمكن أن أطالب المصريين بالتبرع لأى مشروع غير مفهوم وغير محدد الرؤى؟!، خصوصا بعد تضارب تصريحات مسئولى حزب «الحرية والعدالة» حول مشروع النهضة من حيث كونه مشروعا فكريا أو مشروعا محدد المعالم يمكن تنفيذه.

وأشار سماحة الى أن هذه الدعوة لن تؤت الثمار المرجوة منها بسبب عدم اقتناع المصريين برؤية الحكومة الاصلاحية للاقتصاد الوطنى فالرؤية الاصلاحية غير محددة المعالم.

وأكد سماحة أن توقيت الدعوة أيضا خاطئ لما يحمله من رسالة سيئة توحى باختلال الاقتصاد الوطنى وعدم وضوح رؤيته الاصلاحية فى ظل وجود بعثة صندوق النقد الدولى بمصر للتفاوض حول منح مصر قرض الـ4.8 مليار دولار.

وقال محمد شكرى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إنه ينبغى على الحكومة تحصيل جميع الموارد المستحقة لها عبر الطرق الشرعية مثل تحصيل الضرائب من المتهربين منها وكذلك تشديد الرقابة على الجمارك لمواجهة المهربين والزامهم بدفع الرسوم المستحقة.

وأشار الى أنه على الرغم من عدم وجود ما يمنع من قيام المصريين بالتبرع لمساندة اقتصادهم طالما أن هذا الأمر اختيارى وليس اجباريا، إلا أن ذلك الأمر قد يكون له صدى سيئ على سمعة الاقتصاد الوطنى وبالتالى ستتأثر عمليات جذب الاستثمار الأجنبى.

وقال محمد المرشدى، رئيس جمعية مستثمرى «العبور»، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، إنه رغم أن لدى المستثمرين الأجانب مبررات كثيرة لعدم دخول السوق المصرية للاستثمار ومنها عدم الاستقرار الداخلى واستمرار الإضرابات العمالية وإلغاء الحكومة عقود بعض الشركات، لكن مطالبة المصريين بالتبرع لدعم الاقتصاد تبعث رسالة سيئة للمستثمرين الأجانب، مما يزيد مخاوفهم.

وطالب الحكومة بضرورة التصالح بشكل عاجل مع رجال الأعمال عبر التفاوض معهم، لافتا الى أن الحساب الذى تم الإعلان عنه باسم «نهضة مصر» لاسترجاع الأموال المنهوبة لن يكون ذا جدوى لأن رجال الأعمال الذين حصلوا على أموال أو أراض لن يأتوا بأنفسهم لرد الأموال!

وقلل محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار «برايم» من فرص نجاح فتح حساب بنكى لدعم الاقتصاد استنادا الى فشل تجربة سابقة خلال المرحلة الانتقالية سواء لدعم الاقتصاد أو البورصة لأن المواطنين يرغبون فى ضخ أموالهم فى مشروعات أو قطاعات محددة مثل الصحة والتعليم.

وأشار الى أن دعم الاقتصاد أو المساهمة فى سد عجز الموازنة لا يستقطب اهتمام المواطنين لأنهم يريدون الحصول على خطة محددة لكيفية توظيف هذه الأموال فى مشروعات محددة والعائد منها على الدولة دون التطرق الى توظيفها فى سد العجز.

ويرى ماهر أن الخطط الحكومية لا يمكن أن تعتمد على التبرعات بل يجب أن تكون خطة قائمة على موارد الدولة وتحدد توجهها سواء بتفضيل تخفيض المصروفات فى عدد من القطاعات أو زيادة الانفاق فى قطاع البنية التحتية على سبيل المثال لتنشيط الاقتصاد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة