أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاستثمارات الخليجية الأگثر تراجعاً


إعداد - محمد الحسيني

أجمع عدد كبير من الخبراء والمحللين علي حتمية تأثر تدفقات الاستثمار المباشر الوافدة إلي مصر سلباً بالأحداث السياسية الأخيرة التي تشهدها البلاد، بعكس الفترة الأخيرة من العقد الماضي، التي أكدت فيها مصر وجودها بقوة كأحد أهم أسواق المنطقة جذباً لرؤوس الأموال العالمية والإقليمية.


 
وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية نقلاً عن شركة باركليز كابيتال الذراع الاستثمارية لبنك باركليز، أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلي مصر بلغت ما يزيد علي 70 مليار دولار في الفترة منذ عام 2002 حتي الآن، وساهمت الدول العربية بنسبة %16 من إجمالي هذه الاستثمارات.

وفي الوقت نفسه نشرت مؤسسة »FDI MARKETS « البحثية تقريراً يحوي تقديراً آخر لحجم الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر في الفترة نفسها، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية منذ عام 2002 ما يقرب من 127 مليار دولار تساهم دول الخليج الست فيها بما يعادل النصف.

ورغم اختلاف هذه التقديرات، فإن الجهات التي تصدرها تتفق علي تراجع الاستثمارات في الفترة المقبلة وتأثر الشركات العالمية والخليجية تحديداً بما يحدث في مصر.

ويعزز التوقعات القائلة بتراجع رأس المال الأجنبي القادم للاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة قيام الشركات الأجنبية العاملة في مصر بالفعل بتأجيل عدد من المشروعات التي كانت تنوي تنفيذها بسبب الأزمة المالية العالمية التي زادت في تفاقم آثارها الاقتصادية، القلاقل السياسية التي يشهدها المجتمع المصري حالياً.

من جانبه أكد وائل زيادة، رئيس إدارة الأبحاث بشركة المجموعة المالية هيرمس، أن الشركات والمستثمرين الإقليميين، وتحديداً الخليجيين سيتضررون بشدة من الأزمة السياسية في ظل الاستثمارات الكبيرة التي يديرونها في مصر، مشيراً إلي أن قطاعات السياحة والبنوك والعقارات هي الأكثر تضرراً من الأزمة.

وأضاف »زيادة« أن القطاعات الاقتصادية الأخري ستتضرر بدورها من الأزمة السياسية الراهنة لكن حجم التأثير الواقع عليها يتوقف علي المدي الزمني والمسار الذي ستسلكه هذه الأزمة.

وألقت المظاهرات المتواصلة التي يشهدها الشارع المصري بظلالها علي أسواق الأسهم في منطقة الخليج، وهو ما دفع مؤشر داوجونز لدول مجلس التعاون الخليجي للانخفاض بنسبة %5 الشهر الماضي، ليتراجع بنسبة %2 مقارنة ببداية العام.

وفي هذا السياق، أكد الخبراء أن الشركات الإماراتية العاملة في مصر هي الأكثر تضرراً من المشاكل السياسية والاحتجاجات المتواصلة التي تشهدها مصر بسبب تعامل هذه الشركات مع السوق المصرية علي نحو واسع.

وبدوره أعلن بنك مورجان ستانلي أن استثمارات شركة إعمار الإماراتية العاملة في مجال العقارات في مصر تساهم بخمس إجمالي الأرباح التي تحققها الشركة، والتي انخفضت أسهمها بنسبة %7.5 خلال العام الحالي، ما أثر بشدة علي سوق دبي للأوراق المالية.

وفي الوقت نفسه تراجعت أسهم شركة دانة غاز التي تمتلك هي الأخري استثمارات كبيرة في مصر، بنسبة %8 خلال العام الحالي، ولم يشفع للشركة في هذه المرحلة سوي النتائج الإيجابية التي حققتها الشهر الماضي بما ساهم في التخفيف من حدة الأزمة عليها.

ومن بين الشركات الإماراتية العاملة في مصر التي يتوقع أن تتأثر سلباً بالأزمة شركة أرابتك العاملة في مجال الإنشاء وشركة اتصالات، بالإضافة إلي مجموعة الفطيم العاملة في مجالات السيارات والتجزئة والتطوير العقاري.

ومن جهة أخري تواجه الشركات السعودية ضغوطاً شديدة إزاء ما يحدث في مصر حالياً مع توقعات بتصدر مجموعتي سافولا العاملة في مجالات الأغذية والزراعة وبن لادن التي تعد من كبري شركات المقاولات في المنطقة قائمة أكثر الشركات السعودية العاملة في مصر خسارة.

ومن ناحيتها توقعت مؤسسة موديز الاقتصادية تراجع أرباح العديد من البنوك الخليجية العاملة في مصر، علاوة علي بعض البنوك العربية الأخري من خارج منطقة الخليج مثل بنكي عودة وبلوم اللبنانيين والبنك العربي الأردني.

ويري محللون أن تأثر الأسواق الخليجية بما يحدث في مصر أكبر بكثير من الأسواق العالمية الأخري رغم زيادة تعاملات البنوك العالمية، وعلي رأسها البنوك الفرنسية، مع السوق المصرية، مقارنة بالبنوك الخليجية.

وبدا ذلك واضحاً في أسواق الائتمان التي شهدت ارتفاع أسعار عقود التأمين ضد التعثر في سداد الديون الصادرة عن معظم دول الخليج خلال العام الحالي.

واستبعد المحللون تأثر استثمارات الشركات الخليجية في الأسواق العالمية بالتوترات السياسية في مصر، خاصة الشركات العاملة في قطاعات اقتصادية أخري غير الإنشاء والتطوير العقاري.

وتوقع بعض المحللين تحقيق البنوك الخليجية بعض وجوه الاستفادة من الأزمة الراهنة تتمثل في زيادة حجم الودائع مع هروب أموال مصرية من جانب الأفراد والشركات إلي مناطق خارجية، من بينها منطقة الخليج، فضلاً عن تراجع تحويلات المصريين العاملين بالمنطقة واستقرارها في هذه البنوك.

كما توقع البعض أيضاً انتعاش قطاع السياحة في دول الخليج علي حساب نظيره المصري بعد هروب السائحين من مصر نتيجة الأحداث الأخيرة، الأمر الذي شجع إمارة أبوظبي علي زيادة أرقامها المستهدفة من نزلاء الفنادق من 1.9 مليون فرد إلي 2 مليون فرد، في الوقت الذي أكد فيه الخبراء أن دبي بدأت بالفعل استقبال السائحين الذين خرجوا مؤخراً من مصر.

وفي هذا الإطار توقع فاروق سوسة، الخبير الاقتصادي بمجموعة سيتي جروب، ازدهار قطاع السياحة في الإمارات بتحويل السائحين وجهتهم من مصر إلي دبي حتي ولو كان عدد السائحين الوافدين إلي الإمارة بعد خروجهم من مصر محدوداً حتي هذه اللحظة.

وقال الخبراء إن مصر هي الخاسر الأكبر من هذه الأزمة بلا جدال، مؤكدين أن السوق المصرية ستواجه صعوبة بالغة في جذب استثمارات خليجية في المستقبل.

وأكدوا أن مصر ستشهد انخفاضاً ملحوظاً في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر من جميع دول العالم وبالتحديد دول الخليج، وهو ما سيكون له أثر بالغ علي كثير من قطاعات الاقتصاد المحلي.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة