أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مماحكات على أوتار السلام.. والموسيقى نشاز


شريف عطية

من غير المألوف أن تكون منطقة المواجهة الفلسطينية- الإسرائيلية فى الآونة الأخيرة، الأقل ميلاً إلى استخدام العنف وسيلة لتسوية معضلاتها المعقدة، مقارنة بالعنف والفوضى السائدين لدى جيرانها بلا استثناء، إذ بخلاف مماحكات شبه منتظمة حول «المسجد الأقصى»، فإن الجانبين يبدوان وكأنه قد وقر فى قناعتهما استحالة فرض تعايشهما الحتمى المشترك بقوة السلاح قدر احتياجه إلى سلامة المنطق، لمعالجة الموجود من حقائق على الأرض، ما يؤدى بهما إلى حالة من الارتخاء الدبلوماسى، لا تشجعهما على الحسم بالنسبة لمقتضيات الحل النهائى.. التى قُتلت بحثاً وتمحيصاً عبر مختلف مراحل الصراع، إذ يراهنان على انحياز عامل الوقت، كل من جانبه، لجهة تحقيق غاياته العليا، ذلك على غير ما عليه الأطراف الأخرى المعنية بالمسألة الفلسطينية.. التى تبدو، لأسبابها، أسرع إيقاعاً لغسل أياديها منها، لولا امتناع الفلسطينيين والإسرائيليين عن اتخاذ «تنازلات صعبة» تطالبهما بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى، وحكومات عربية بعينها، رغم تباين السرعات وتفاوت المواقف.

على هذا السياق، تبدو إسرائيل الأعلى يداً، بحكم حصادها المتراكم لمعظم أوراق الصراع على مختلف المراحل والأصعدة، فيما لا يمتلك الفلسطينيون فى المقابل، ولأسبابهم، غير تلمس ما قد (تتنازل) عنه الدولة العبرية طوعاً من رد بعض الحقوق لأصحابها، أو ما قد تضطر إلى دفعه كرهاً من مستحقات السلام، تحت ضغط أمريكي/ أوروبى.. واستجابة لمطالب رأى عام إقليمى ودولى بات أكثر رفضاً للسياسات الاستيطانية والعنصرية لإسرائيل فى فلسطين المحتلة، ذلك فيما بات الحكام العرب- للمفارقة- أكثر صمتاً وسلبية، إذ يرون فى ضوء تعاظم مشاكلهم على الصعيد الداخلي، أن إسرائيل لم تعد المشكلة الرئيسية، مقارنة بما يحدق بهم من مخاطر حقيقية أو متوهمة.. أو يوحى إليهم بها (..)، فلا غرو إذن- والحال كذلك- إلا أن تتمادى إسرائيل فى دعم أوضاعها الجيوسياسية.. وتعزيز أمنها القومى.. وأن تمضى قدماً لتحقيق المشروع الصهيونى لإقامة «إسرائيل الكبرى»، خاصة من بعد تحييد مصر عسكرياً منذ 1975، 1979، إلى الآن، ومن بعد تدمير المشروع النووى العراقى 1981.. قبل ثلاثة عقود من تفكيك الجيش العراقى، مروراً بالأزمة الداخلية فى سوريا.. وتبعاتها السلبية على النفوذ الإيرانى الممتد غرباً صوب دول شرق البحر المتوسط، ولإجباره من ثم على الارتداد وراء حدوده أقصى شرقى السويس، ذلك فيما يتآكل الموقف الأردنى بحكم تصاعد الحراك السياسى والمجتمعى، وغموض مراميه المستقبلية.

إلى ذلك، ومن بعد خيبات أمل فلسطينية من نتائج سريعة للربيع العربى لصالح قضيتهم، فقد زاد اعتمادهم على النفس عملاً بالحكمة القائلة.. «ما حك جلدك مثل ظفرك»، ولتحصل فلسطين فى نوفمبر الماضى على عضوية «دولة مراقب» فى الأمم المتحدة، بعد شهور من عضويتها فى منظمة «اليونسكو»، ولتتلاحم بشكل أو بآخر مع منظمات المجتمع المدنى، أكاديمية وثقافية.. إلخ، من مختلف دول العالم، فى جهود مشتركة باتت ملموسة فى مواجهة سياسة الفصل العنصرى الإسرائيلية، لولا ذلك الانقسام الفلسطينى الداخلى الذى توظفه إسرائيل لجهة إدمان الوقوع فى مسلسل الفرص الضائعة.

على صعيد متصل، اجتمع أول أمس فى «البحر الميت».. على هامش أعمال منتدى «دافوس» كل من الرئيسين الفلسطينى والإسرائيلى مع وزير الخارجية الأمريكى، لأول مرة منذ سنوات، لكن دون تحقيق أى اختراق أو الإعلان عن أى مبادرة جديدة لدفع عملية السلام.. التى تلقى واشنطن بثقلها من ورائها مؤخراً، وفيما جدد الرئيس الفلسطينى رفضه الاتفاقات المرحلية، والحدود المؤقتة، وشطب اللاجئين.. كنقاط قد يتضمنها مشروع المبادرة الأمريكية المتوقعة، فقد كرر الرئيس الإسرائيلى نفس المضامين الإنشائية.. «نمد أيدينا للسلام مع كل دول الشرق الأوسط»، معتبراً إيران العدو الوحيد لهم فى المنطقة، أما وزير الخارجية الأمريكى فقد حذر من حدوث انفجار كبير فى المنطقة، مشدداً على وضع نموذج جديد للتنمية لدى دول الشرق الأوسط، وإذ على هذا المنوال الرتيب تدور منذ سنوات المماحكات بين العازفين على أوتار السلام.. بينما موسيقاهم نشاز.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة