أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

القضاء المصرى : فى مرمى المآرب والأغراض المريضة! (2)


رجائى عطية :

أول ما يصفع نظر الناظر فى المشروع الضرير المعد بليل، لضرب القضاء المصرى، النزول بسن المعاش من السبعين ودفعة واحدة إلى الستين، ومرمى هذا المأرب الضرير امتد إلى السلطة القضائية بكل هيئاتها : القضاء العادى أو القضاء الأم، ومجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، وهيئة قضايا الدولة، والنيابة الإدارية.

فالمادة الثالثة من هذا المشروع الضرير، شملت تعديل عدة مواد.. المادة (69) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون 46 لسنة 1972، والمادة (123) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون 147 لسنة 1972، والمادة (29) من قانون تنظيم هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963، والمادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء النيابة والإدارية، وفى تطبيق المواد (130) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون 46 لسنة 1972، و (14، 24) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون 48 لسنة 1979. فقرر النص المريض، للمادة الثالثة للمشروع السالف بيانها، النزول بسن المعاش لكل هذه الهيئات من السبعين إلى الستين.

وأول ما تستهدفه العملية التشريعية السوية الإصلاح لا التدمير، ولا يمكن لعاقل أن يرى فى هذا الاتجاه إلاّ التدمير الذى لا عفو فيه ولا خطأ أو حسن نية فى تحقيق مراميه ومآربه.. والغرض مرض فيما تجرى به الأوابد والأمثال، ووجه الغرض أن هذه «الطلقة» تصفى المحكمة الدستورية تصفية تكاد أن تكون تامة، فجل قضاتها فوق الستين، وتصفى ما يزيد على ثلاثة آلاف وخمسمائة قاضٍ من أجلة القضاء المصرى بعد أن دانت لهؤلاء وأولاء الحنكة والقاعدة العلمية العريضة والخبرة الطويلة المتراكمة، فضلا عن «الملكة القانونية» التى تنمو وتتكاثف وتنجلى بمضى الزمن وطول الممارسة، وهو ما ينسحب على مجلس الدولة، ويمتد إلى هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية.

لأى مصلحة يتم فى غمضة عين نسف كل هذه الخبرات؟!!

لا يفوت الغرض المريض، أن يغطرش على المأرب الضرير بدغدغة مشاعر الشباب بالهيئات القضائية بقالة إن هذه التصفية أو المذبحة!! تعطيهم فرصًا للترقى، ويتجاهل الغرض فى هذه الغطرشة يتجاهل «الهوة الواسعة» التى تنسف التواصل بين أجيال السلطة القضائية نسفا، ويفوته فى هذه الغطرشة تناقض وعوده الملبوسة إلى شباب القضاة، مع الوعود المسربة لدغدغة مشاعر المحامين، وهى وعود تتجه إلى فصيل الإخوان داخل نقابة المحامين ممنية إياهم بالأمانى ومستنفرة انحيازاتهم بداخل النقابة للدخول فى معركة لصالح الإخوان وهذا المشروع الضرير الذى يرتب لأخونة القضاء بعد تمام هذه المذبحة التى تطول الآلاف من خيرة الخبرات القضائية التى تشكلت عبر السنين. ويظن هذا التدبير التآمرى المريض أنه سيفوت على شباب القضاة أن «الإحلال» الموعود به المحامون، ومحاميو الإخوان بالذات، ينسف الوعود المطلقة لهم بأن المذبحة ستعطيهم فرص الصعود والترقى!!

فأى أفكار شيطانية وراء هذا التدبير التآمرى، وهل هذه هى مقاصد التشريع، وهل فات مشرعو هذا الزمان، كما فاتهم طوال العام المنصرم، أن هذا التعديل المريض غير دستورى حالة كونه يمس حقوقًا مكتسبة لكل من جاوز الستين، وأنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت فى حكم ضاف سوف أعود إليه بشأن قانون الجامعات، بعدم دستورية إرجاع القانون إلى الماضى فيما يمس الحقوق المكتسبة لأساتذة الجامعات، وأن الحصول على الموافقة البرلمانية لا يبرئ التشريع من عيب عدم الدستورية، وربما زين للتدبير التآمرى المريض أنه يستهدف تصفية المحكمة الدستورية العليا تصفية تامة تقضى مستقبلاً فى الأمل الضرير على فرصة الحكم بعدم دستورية ما تضمنه المشروع المعد بليل، مع مشروع آخر سنعود إليه، لضرب السلطة القضائية والوصول إلى أخونتها!!

بداهة لم يتوقف الغرض لأنه مرض، عند النظم القضائية فى العالم المتحضر، ومنها ما لا يضع أصلاً سناً للمعاش، كما فى الولايات المتحدة، ومنها ما يرتفع بالسن إلى أكثر كثيراً مما يريد المشروع الضرير فرضه لإجراء المذبحة تحقيقاً للمآرب والأغراض المريضة!!

وبداهة لم يتوقف الغرض، لأنه مرض، عند كل تحذيرات العلماء والخلصاء من مغبة هذا التشريع التآمرى، فى مضمونه وفى ظرفه وفى نتائجه.. فهو مثار فى ظرف مريب لا وجود فيه لمجلس النواب الأصيل فى سلطة التشريع تبعاً لدستور الإخوان المصدر 25 ديسمبر 2012، ويتجاهل ما نص عليه مادته

الـ(101) من أن «اقتراح القوانين» لا يكون إلاَّ لرئيس الجمهورية، أو الحكومة، أو لعضو مجلس النواب.. ولا ينطبق ذلك على مشروع حزب الوسط، ولا على المشروع الموازى وسأعود إليه المقدم من أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة حزب الإخوان. ويتجاهل ما نصت عليه ذات المادة من أن الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء لا يحول إلى اللجنة النوعية، إلاَّ إذا أجازته اللجنة الخاصة بالمقترحات فى مجلس النواب الذى لا وجود له.. كما يتجاهل ما نصت عليه المادة 102 من دستور الإخوان، من وجوب أن يشارك أى من المجلسين المجلس الآخر فيما قد يقره من مشروعات قوانين، ومن أن المشروع أى مشروع لا يكون قانوناً إلاَّ إذا أقره المجلسان!! ويتجاهل الغرض فيما تجاهله ما نصت عليه المادة 115 من دستور الإخوان من أن «مجلس النواب» الذى لا وجود له هو الذى يتولى سلطة التشريع!

وهذه التجاهلات لا يشفع فيها ما نصت عليه المادة (131) من دستور الإخوان، من أنه فى حالة حل مجلس النواب ينفرد مجلس الشورى باختصاصاته التشريعية.. فمجلس الشورى مطعون طعناً جدياً على مشروعية تشكيله من البداية، حيث تشكل بذات القانون الذى شكل به مجلس الشعب السابق، والمقضى بعدم دستوريته فى 2012/6/14.. وهو ما ينسحب لزوماً على مجلس الشورى، انسحاباً لا يشفع فى درئه التصرفات أو الترميمات اللاحقة، لأنها بغض النظر عن عدم مشروعيتها وإلى ذلك سوف أعود فإنها لا تغير فى حقيقة أن مجلس الشورى لحظة تشكيله، قد تشكل بمقتضى قانون باطل غير دستورى، فلحقه من ثم ومن منشئه هذا البطلان!

ويتعجب العاقل عندما يلحظ كل هذه التجاهلات، ويلحظ معها أن ذات المادة (131) من دستور الإخوان قد أوجبت بصريح النص عرض القوانين التى يقرها مجلس الشورى خلال مدة الحل على مجلس النواب فور انعقاده، ليقرر مجلس النواب بشأنها ما يراه!!

فهل يحتمل قانون السلطة القضائية هذه الاحتمالات، بل هذا العبث؟!!

وهل يحتمل المخالفة الصارخة للمبادئ الدستورية؟!!

ولأى غرض إذن، وما هى دوافع هذه العجلة، بل هذا العبث؟!!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة