أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

القروض غير المنتظمة تتراجع أمام تحوط الجهاز المصرفى


آية عماد :

على الرغم من تصاعد حدة الاضطرابات السياسية، وما ترتب عليها من استمرار انخفاض الجدارة الائتمانية للبلاد وإغلاق عدد من المصانع والشركات لأبوابها فإن مؤشرات جودة الأصول لدى الجهاز المصرفى المصرى شهدت تحسناً ملحوظاً فى نهاية الربع الأخير من العام الماضى ليسجل مؤشر القروض غير المنتظمة نسبة وصلت إلى %10 من إجمالى قروض الجهاز المصرفى مقابل %10.9 فى نهاية الربع الأخير من العام 2011، تبعا لبيانات صادرة عن البنك المركزى قبل أيام.

ورفعت البنوك نسبة تغطية الديون الرديئة عبر المخصصات لـ%97.1 بزيادة %2.5 على الربع الأخير من العام 2011.

و يثير تحسن أصول الجهاز المصرفى عدداً من التساؤلات حول ما إذا كانت نابعة من تحوط البنوك الشديد فى منح الائتمان أو ارتفاع نسبة القروض التى تم إعدامها خلال تلك الفترة.

و بلغت قيمة القروض غير المنتظمة نحو 152.4 مليار جنيه بنهاية الربع الرابع من 2012، فى حين كانت 159.4 مليار خلال الربع نفسه من العام 2011، بانخفاض قدره 6.7 مليار جنيه.

واختلف المصرفيون فى تفسيرهم للتحسن الطارئ على مؤشرات جودة أصول الجهاز المصرفى خلال الربع الرابع من العام السابق ليرى فريق منهم أن انخفاض القروض غير المنتظمة كنسبة من إجمالى القروض الممنوحة لعملاء الجهاز المصرفى نتجت بالأساس من انخفاض الطلب على الائتمان نتيجة لحالة الركود التى يشهدها الاقتصاد المحلى فضلاً عن تحوط البنوك الشديد فى قواعد منح الائتمان لتصل أحياناً إلى حد توقف بعض البنوك عن منح تسهيلات ائتمانية غير مضمونة بالكامل.

فى حين أشار البعض الأخر إلى صعوبة الحكم على انخفاض تلك النسبة، وما إذا كانت راجعة إلى انخفاض نسبة القروض غير المنتظمة وثبات حجم القروض الممنوحة للعملاء أو بسبب إعدام جزء كبير من المديونيات المتعثرة لدى الجهاز المصرفى.

وعن تغطية مخصصات الجهاز المصرفى لما يبلغ %97.1 من قروضه غير المنتظمة، قال المصرفيون إن البنوك ملتزمة فى هذا الاطار بقواعد البنك المركزى الخاصة بتجنيب المخصصات، مشيرين إلى أن ارتفاع معدل تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة مؤشر جيد على متانة الجهاز المصرفى ويترك صورة إيجابية للمودعين فى ظل تصاعد وتيرة اشتعال الأحداث السياسية.

ويحدد البنك المركزى قواعد تكوين المخصصات وفقاً لمقياس مخاطر الائتمان الممنوح للعملاء، ويبدأ المقياس بـ1 ويشير إلى الحالات منخفضة المخاطر ولا تتطلب تكوين مخصصات، فى حين تتطلب الدرجتان الثانية والثالثة تجنيب مخصصات بقيمة %1 من حجم الائتمان، وتتطلب الدرجتان الرابعة والخامسة احتجاز مخصصات تبلغ %2 لتعكسا المستويات المقبولة من المخاطر.

وتبلغ مخصصات الدرجة السادسة نحو %3 لتوضح مستويات هامشية مقبولة من المخاطر، فى حين يقابل الدرجة السابعة من المقياس والتى تعكس بداية قائمة المراقبة مخصصات تبلغ %5 من قيمة القرض.

وتعكس الدرجات من الثامنة وحتى العاشرة حالة القروض غير المنتظمة والتى تتطلب تكوين مخصصات تبدأ من %20 للدرجة الثامنة وتنتهى بـ%100 للقروض الرديئة.

فى البداية قالت سهر الدماطى، رئيس قطاع المخاطر لدى بنك HSBC ، إن الحكم على انخفاض حجم القروض غير المنتظمة بالجهاز المصرفى كنسبة من إجمالى القروض المقدمة للعملاء لتصل إلى %10 بنهاية الربع الرابع من العام 2012 وما إذا كانت تعكس تحسناً حقيقاً أم لا يتطلب معرفة حجم الديون المعدومة خلال تلك الفترة.

وأضافت أن المؤشر لن يكون جيداً إلا إذا كان الانخفاض نابعاً من انكماش حقيقى فى حجم القروض غير المنتظمة لدى الجهاز المصرفى، مشيرةً إلى أن ارتفاع حجم الديون المعدومة لا يعكس تحسناً فى المؤشر.

وعن ارتفاع حجم مخصصات الجهاز المصرفى لتغطى نحو %97.1 من إجمالى القروض غير المنتظمة، لفتت رئيس قطاع المخاطر لدى بنك HSBC ، إلى أنها لا تعكس تحوطا ًشديداً من البنوك بقدر ما تعكس التزام البنوك بالقواعد المعدة من قبل البنك المركزى فيما يخص تكوين المخصصات.

وأردفت أن بعض البنوك اتخذت إجراءات مجمعة تبعا ًللموقف المالى لكل عميل على حدة وفقاً للمعايير الموضوعة من قبل «المركزى».

وبينما أشار تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة لدى أحد البنوك الأجنبية، إلى أن انخفاض القروض غير المنتظمة كنسبة من إجمالى القروض تعزى بالأساس إلى انخفاض حجم النمو فى الائتمان الممنوح عقب أحداث ثورة يناير وما أعقبها من اضطرابات خلفت آثاراً سلبية على النشاط الاقتصادى المحلى.

وأضاف أن الأحداث السياسية وما نتج عنها من زيادة ضبابية المشهد وارتفاع مستويات مخاطر السوق المحلية دعمت من تشدد البنوك فى منح التسهيلات الائتمانية، مشيرا ًإلى أن البنوك تطلب تغطية %100 من القروض الممنوحة بضمانات سائلة أو غير سائلة خلال الفترات الراهنة.

وقال رئيس قطاع الخزانة لدى أحد البنوك الأجنبية، إن استمرار تخفيض التصنيف الائتمانى وما ترتب عليه من تشدد البنوك المراسلة فى تعاملاتها مع نظيرتها المحلية أدى إلى تشددها مع العملاء المحليين خاصة فى التسهيلات المتعلقة بعمليات تمويل التجارة.

ورهن يوسف، استمرار انخفاض القروض غير المنتظمة كنسبة من إجمالى قروض الجهاز المصرفى باستقرار الأوضاع السياسية وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، موضحاً جنوح مستويات السيولة غير المنتظمة إلى الانخفاض مع النمو الاقتصادى وإلى الزيادة فى فترات التباطؤ والركود.

وفيما يتعلق بارتفاع المخصصات لتغطى نحو %97.1 من القروض غير المنتظمة، أوضح يوسف أن النسبة تعكس الرؤية الاستباقية للبنوك التى دفعتها لتبنيها سياسات شديدة التحوط بهدف تقليص المخاطر إلى أقل درجة ممكنة.

واستطرد أن ارتفاع نسبة تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة يعد مؤشر أمان للمودع المصري، ليشير إلى أنه حتى فى حال عدم سداد العميل لقيمة الائتمان فإن أموال المودعين كما هى فى أمان.

واتفق معه أشرف عبدالغنى، مدير إدارة الائتمان لدى البنك الوطنى المصرى، فى أن انخفاض القروض غير المنتظمة يعود إلى تحفظ البنوك فى منح التمويلات الجديدة كنتيجة طبيعية لارتفاع مخاطر الاقتصاد.

وأردف قائلاً: إن التباطؤ الاقتصادى وتصاعد ضبابية المشهد قلصا كذلك من معدلات الطلب على الائتمان بسبب تحفظ المستثمرين فى إنشاء مشروعات جديدة أو التوسع فى القائمة بالفعل.

وأوضح عبدالغنى، أنه توجد عدة أسباب تؤدى إلى تقليص حجم القروض غير المنتظمة من إجمالى قروض الجهاز المصرفى وهى ارتفاع حجم محفظة القروض وثبات القروض غير المنتظمة أو العكس.

فيما أشار أحمد عبدالمجيد، مدير الائتمان لدى بنك الاستثمار العربى، إلى أن انخفاض نسب القروض غير المنتظمة لدى الجهاز المصرفى يشير إلى التزام البنوك العاملة فى السوق المحلية بتعليمات البنك المركزى فيما يخص مؤشرات السلامة المالية.

وأكمل أن اتخاذ البنوك إجراءات استباقية عقب الثورة مباشرة كان عاملاً مهماً فى تحسن مؤشرات جودة الأصول بشكل عام.

وقال مدير الائتمان لدى بنك الاستثمار العربى، إن سلمية الثورة ساهمت فى التسريع من وتيرة استعادة الشركات المصرية لعافيتها مجدداً فى أواخر العام 2012 مما دعم من قدرتها على السداد بصورة أفضل.

ويرى عبدالمجيد أن ارتفاع مخصصات البنوك لتغطى ما نسبته %97.1 من القروض غير المنتظمة لا يعكس زيادة تحوطها تجاه الأحداث بقدر ما يعكس التزامها بتعليمات «المركزى» الرقابية فيما يخص إدارة المخاطر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة