اقتصاد وأسواق

45 مليار دولار إنفاق دول الخليج على الطاقة حتى نهاية 2015


إعداد - خالد بدرالدين

يتوقع مركز الكويت المالى «KFC» ارتفاع الطلب على الكهرباء فى دول مجلس التعاون الخليجى بنسبة %7 إلى %8 سنويًا خلال العقد الحالى، وقال إن دول المجلس ستنفق 45 مليار دولار من الآن وحتى نهاية عام 2015 ، بالإضافة إلى 32 ألف ميجا وات إلى الطاقة الكهربائية الحالية .


 
ذكرت جالف بيزنس، أن استهلاك الطاقة فى دول المجلس ينمو بمعدل سنوى %9 منذ عام 2002 وحتى الآن، وأن استهلاك السعودية ودولة الإمارات يستحوذ على %75 من إجمالى استهلاك تلك الدول .

ويتوقع مركز «KFC» أيضًا ارتفاع الطلب على الطاقة اللازمة لأجهزة تكييف الهواء فى دول المجلس خلال شهور الصيف بحوالى %300 حتى عام 2030 ، أو ما يعادل 1.5 مليون برميل بترول يوميًا .

وتستولى أجهزة التكييف فى دول المجلس حاليًا على %70 من إجمالى استهلاك الكهرباء، كما تقول شركة بوز أند كامبونى لاستشارات الأسواق المالية التى تطالب حكومات دول المجلس بوضع ميزانية للتبريد فى خطط تنميتها العمرانية لضمان نمو اقتصادى مستديم .

وترى شركة بوز أند كامبونى، أن تنفيذ استراتيجية تبريد المناطق سوف توفر %30 من احتياجات المنطقة من طاقة التبريد خلال السنوات المقبلة، ولكن إذا استمرت الحكومات فى استخدام تكنولوجيا التبريد الحالية واعتمادها الشديد على الأجهزة التقليدية فإن هذه الحكومات يجب أن تستثمر حوالى 100 مليار دولار لتوفير الطاقة المطلوبة لتبريد الهواء، و 120 مليار دولار للطاقة المطلوبة لبقية الاحتياجات الاستهلاكية .

ومن المتوقع أن تستهلك أجهزة تكييف الهواء فى الخليج %60 من توليد الطاقة الإضافية المطلوبة لمنطقة الخليج خلال الـ 18 عامًا المقبلة، ولذلك يجب تنفيذ استراتيجية تبريد المناطق لتوفير التكاليف على المدى الطويل، كما أكد جورج صراف خبير الطاقة بشركة بوز أند كامبونى .

ومع حركة التنمية العمرانية القوية التى تقوم بها حكومات الخليج حاليًا، فإن تبريد المناطق سيوفر عليها استثمار مبالغ ضخمة فى بناء محطات طاقة جديدة، لا سيما أن تبريد المناطق يعتمد على نظام لا مركزى يتضمن محطة رئيسية توفر مياهًا باردة من خلال شبكة أنابيب تتصل بالعديد من المبانى فى منطقة معينة .

ويعتمد نظام تكييف الهواء فى الخليج أساسًا على النظم التقليدية لأجهزة التكييف «السلبيت » أو ذات الفتحات وعلى أجهزة تبريد بالمياه الباردة، فى حين أن نظام تبريد المناطق ما زال قليل التطبيق حتى الآن رغم أنه يساعد في خفض التكاليف لأنه يعتمد علي توفير التبريد لكل مستخدم وأن التكاليف تنخفض مع تزايد الكثافة السكانية، كما يؤكد د .وليد فياض، خبير الطاقة فى شركة بوز أند كامبونى .

ويقول إن الدراسات العلمية تؤكد أن نظام تبريد المناطق يوفر حوالى 40 - %50 من الطاقة المستخدمة فى تكنولوجيا التبريد التقليدية، كما أن استخدام الطاقة فى ساعات الذروة يكون منخفضًا أيضًا فى ظل أسلوب تبريد المناطق .

ولذلك من المنتظر أن يلعب نظام تبريد المناطق دورًا حيويًا مهمًا فى دول مجلس التعاون الخليجى أثناء خططها التنموية الحالية وتزايد الكثافة السكانية المتوقعة خلال السنوات المقبلة لدرجة أنه بحلول عام 2030 فإن تطبيق تبريد المناطق فى دول الخليج سيخفض متطلبات الطاقة الجديدة بحوالى 20 ألف ميجا وات أو ما يعادل عشر محطات طاقة كبيرة .

وسيؤدى استخدام تبريد المناطق أيضًا إلى خفض الوقود المستهلك فى محطات الطاقة بمنطقة الخليج بما يعادل 200 ألف برميل من البترول يوميًا، علاوة على انخفاض شديد فى الانبعاثات الكربونية .

ويشجع أيضًا طارق السيد، المدير التنفيذى بشركة بوز أند كامبونى، على تطبيق نظام تبريد المناطق لأنه يقدم خدمات يمكن الاعتماد عليها لفترات طويلة وبمعدلات مرتفعة بفضل التشغيل المتخصص والصيانة المستمرة لهذا النظام، كما أنه أهدأ من نظم التبريد التقليدية ومظهره أفضل جمالاً، حيث يبتعد كثيرًا عن المبانى السكنية على عكس أجهزة التكييف التقليدية التى توضع على أسطح المساكن والمبانى .

وشهد صيف هذا العام ارتفاعًا بنسبة %50 فى استهلاك الكهرباء فى دول المجلس، مقارنة بفصل الشتاء وذلك بسبب استخدام أجهزة المكيفات التى تعمل فى كل مكان تقريبًا، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث تعد منطقة الخليج من أكثر دول العالم استخدامًا لأجهزة التكييف التى تعمل طوال تسعة شهور كل عام، خصوصًا شهرى يوليو وأغسطس .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة