تأميـــن

4 تحديات تمنع تحول أفريقيا لمركز اعادة تأمين



هاني مهنا

ماهرأبوالفضل - مروة عبدالنبى - الشاذلى جمعة :

حدد رؤساء قطاعات الاعادة بشركات التأمين 4 تحديات رئيسية تقف حائلا امام تحول أفريقيا لمركز رئيسى لاعادة التأمين اولها انخفاض معدلات النمو فى أغلب دول القارة بما لا يسمح بتغذية أقساط المجمعة والتى لا يرتبط مجال عملها بالأسواق القائمة فى النطاق الجغرافى بل يتسع إلى جميع أسواق العالم، فيما شكلت ضآلة العناصر البشرية المؤهلة لإدارة المجمعات القارية عنصرا ضاغطا لتحول أفريقيا لمعيد تأمين رئيسى.

وشمل التحديان الثالث والرابع ضعف الملاءة المالية لشركات إعادة التأمين مما اثر على طاقتها الاستيعابية وهو ما يحول دون تجميعها فى كيان واحد لتشكيل قوة إقليمية أو قارية للاعادة ، وظهر العنصر السياسى كتحد رئيسى أمام دعم القارة لتحويلها لمركز رئيسى للاعادة خاصة مع عدم استقرار الأنظمة السياسية فى العديد من دول القارة مما يعوق حركة انتقال الأموال ذهابا وعودة فى دول القارة.

قال عمر جودة، المدير الإقليمى للشركة الأفريقية لإعادة التأمين، إن هناك تحديات تواجه تحول أفريقيا لمركز رئيسى لإعادة التأمين منها ضآلة اقتصادات دول القارة باستثناء عدد محدود منها مما يمنع من قدرة تلك الدول على تغذية الطاقة الاستيعابية المطلوبة فى شركة منافسة لكيانات عملاقة على مستوى العالم.

أضاف ان ندرة العنصر البشرى يمثل تحديا رئيسيا أمام إنشاء الكيانات القارية المتخصصة فى إعادة التأمين ، لافتا إلى أن السوق الأفريقية يعمل بها 36 شركة أغلبها لا يملك تصنيفا ائتمانيا يساعده على منافسة الكيانات العالمية، إضافة إلى صعوبة تجميع جميع تلك الوحدات فى كيان واحد يعمل على مستوى القارة لاختلاف سياسات كل منها وخططها الاستراتيجية ، مؤكدا ان شركته تعد الاستثناء شبه الوحيد من بين شركات الاعادة الأفريقية التى تملك تصنيفا ائتمانيا «-A » من مؤسستى التصنيف AM Best وS &P .

وأوضح مدحت صابر، نائب العضو المنتدب التنفيذى لشركة «رويال» للتأمينات العامة، أن هناك صعوبة فى أن تصبح أفريقيا مركزاً رئيسياً لإعادة التأمين فى الوقت الحالى لعدة اسباب أهمها الاضطرابات السياسية والتى تشكل عائقاً أمام تحقيق معدلات نمو للاقتصاد بشكل عام والذى ينعكس على قطاع التأمين.

أضاف أن رأس المال يشكل تحديا رئيسيا امام تحول أفريقيا لسوق رئيسية لاعادة التأمين خاصة مع اهمية راس المال كدعامة رئيسية للحصول على تصنيف ائتمانى مرتفع، بالاضافة إلى ضرورة استقطاب كوادر بشرية قادرة على الاكتتاب فى مخاطر اقليمية وتسعيرها بالشكل المطلوب.

من جهة أخرى أكد حامد محمود، مدير عام إعادة التأمين بشركة «المصرية للتأمين التكافلى» فرع الممتلكات، أن التحديات التى تواجه قارة أفريقيا للتحول لمركز رئيسى لإعادة التأمين، هو وجود شركات إعادة تأمين ذات رؤوس أموال ضخمة تتمتع بالملاءة المالية والقدرة على الوفاء بالالتزامات تجاه شركات التأمين التى تعيد لديها، إضافة إلى ضرورة تمتع تلك الشركات بتصنيف مرتفع FIRST CLASS .

واكد محمود ان حكومات الدول الأفريقية يقع على عاتقها عبء كبير فى تأسيس شركات إعادة تأمين قوية أو تقوية دعائم شركات الإعادة القائمة من حيث رأس المال حتى تتمتع بسمعة طيبة عالميا تتمثل فى القدرة على تسوية التعويضات بسرعة لصالح شركات التأمين وتوافر العديد من الكفاءات الفنية فى نواحى الاكتتاب لديها خبرة فى مجال الاكتتاب والتسعير، وكذلك كوادر على درجة عالية من الكفاءة فى مجال الاستثمار لاستثمار الأقساط لجلب عوائد كبيرة وتحقيق فوائض اكتتاب ونشاط كبيرين ومعدلات نمو مرتفعة وربحية عالية.

اما هانى مهنا مدير عام إعادة التأمين بشركة «وثاق للتأمين التكافلى» فرهن تحقيق أفريقيا لهدف تحولها إلى مركز رئيسى لإعادة التأمين، بحدوث طفرة صناعية واقتصادية شاملة فى جميع القطاعات الاقتصادية لضمان وجود حجم أعمال لتشغيل الكيان الجديد.

واعتبر مهنا ان النمو الاقتصادى فى أفريقيا سيجذب شركات إعادة التأمين العالمية لافتتاح فروع لها بأفريقيا أو قدوم استثمارات فى مجال تاسيس شركات إعادة تأمين جديدة اسوة بقارة اسيا حيث تجرى دراسات جدوى وتخرج بنتائج ان السوق بها عوامل نجاح لتاسيس تلك الشركات واستمرارية عملها بمعدلات نمو مرتفعة وحجم ارباح كبير.

ومن جانبه شدد شريف الغمراوى مدير عام إعادة التأمين بشركة «قناة السويس لتأمينات الممتلكات» رئيس لجنة إعادة التأمين بالاتحاد المصرى للتأمين، على ضرورة ان تتمتع شركات إعادة التأمين الافريقية بملاءة مالية قوية وهو تحد مهم ورئيسى يتأتى من خلال تمتع تلك الشركات برؤوس اموال كبيرة إلى جانب اهمية توافر عدد كبير من الكوادر الفنية والمؤهلة والمدربة من خلال التدريب والتاهيل.

واعتبر الغمراوى أن رؤوس اموال الشركات والاكتتاب الفنى السليم والتسعير الجيد بشركات إعادة التأمين، تمنحها القدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه شركات التأمين التى تعيد لديها وتخلق نوعاً من الثقة لدى عملائها فى قدرتها على دفع التعويضات بسرعة.

ويرى عبد الفتاح غريب، مدير إدارة إعادة التأمين بالمجموعة العربية المصرية للتأمين «GIG »، أن ضعف رؤوس أموال شركات إعادة التأمين بأفريقيا، يمثل تحدياً صارخاً علاوة على ضعف الوعى التأمينى بالمنطقة بشكل عام بسبب الظروف الاقتصادية العصيبة لغالبية دول أفريقيا والتى خلفتها الظروف والقلاقل السياسية وانفصال شمال السودان عن جنوبه.

وأشار إلى أن وجود قيود تتمثل فى وجود عقوبات اقتصادية موقعة على بعض الدول الأفريقية والتى تعوق التوسع فيها كدولة بالرغم من توافر موارد عدة بها غير مستغلة لعدم القدرة على تحويل أموال منها وإليها، فضلاً عن إلغاء الشركة المصرية لإعادة التأمين والتى كان لديها تصنيف ائتمانى مرتفع وهو ما وصفة بأسوأ قرار اقتصادى تم اتخاذه على الاطلاق لإضراره بالقطاع.

ومن جانبه أكد سعيد قطامش، مدير إدارة إعادة التأمين بشركة «الجمعية المصرية للتأمين التعاونى» أن السوق الأفريقية، تفتقر إلى العديد من الفرص التى كان يمكن أن تساعد شركات التأمين على الوصول لمستوى المركز الرئيسى أو الارتقاء إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لشركات التأمين الموجودة بها، إلا أن تردى الوضعين السياسى والاقتصادى انعكس على قطاع التأمين كله بجميع دول القارة.

وأوضح أن النزاعات السياسية فى بعض المناطق بأفريقيا أثرت على نمو اقتصاداتها بشكل عام وأثر على إبراز دور التأمين والإعادة بشكل خاص لعدم وجود سيولة كان يمكن أن تساهم فى زيادة رؤوس أموال تلك الشركات ورفع طاقاتها الاستيعابية وعمليات توسعها، إلا أن القيود الموضوعة على هذه الدول وصعوبة حرية انتقال الأموال شكلت مجموعة من التحديات الكبيرة التى لا يمكن حلها بسهولة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة