تأميـــن

«الأفريقية للإعادة» تتفاوض مع 4 دول لإنشاء أذرع جديدة



عمر جودة

حوار- مروة عبد النبي :

تتفاوض الشركة الأفريقية لإعادة التأمين مع حكومات 4 دول للبدء فى اجراءات تأسيس أذرع للشركة والدول هى: الجزائر والسودان وغانا وغينيا.

قال عمر جودة المدير الاقليمى للأفريقية ان المفاوضات بين شركته وحكومات الدول الاربع تدور حول استثنائها من شرط رأس المال والذى تحدده تشريعات تلك الدول لتأسيس الشركات الجديدة، لافتا الى ان الاستثناء الذى تطلبه مرتبط بانها تسعى لانشاء فروع وليس كيانات مساهمة تخضع لقوانين تلك الدول.

وفى سياق متصل توقع المدير الاقليمى للأفريقية فى حواره مع «المال» وصول حصيلة اقساط الشركة الى 730 مليون دولار بما يوازى 5.1 مليار جنيه تقريبا نهاية ديسمبر المقبل بزيادة نسبتها %8 مقارنة باقساط العام الماضى، موضحًا ان الخطة الخمسية للشركة التى تمت مناقشتها بـالعاصمة النيجيرية «لاجوس» الاسابيع الماضية تستهدف دراسة الأسواق التى ترتفع فيها فرص النمو للمشاركة فى اقتناص جزء من تلك المعدلات، اضافة الى مراجعة الاسواق التى توجد فيها الشركة حاليا وتدعيم الفروع التى لم تحقق النتائج المستهدفة.

وأوضح أن الشركة تمثل القوة الرافعة لنشاط إعادة التأمين خاصة أنها نجحت فى ان تكون المعيد الرئيسى لاغلب اسواق التأمين المباشر على المستويين الاقليمى والقارى، مشيرًا الى ان قوة الأفريقية تكمن فى مجموعة من العناصر اولها اتباع احدث الاساليب العالمية فى إعادة التامين ومراجعة آليات التسعير بشكل دورى ومتصل، اضافة الى مساندة حكومات الدول الأفريقية لبقائها لدعم معدلات نموها، وكذلك البنك الأفريقى باعتباره احد المساهمين الاستراتيجيين بالشركة، علاوة على تميزها عبر مجموعة من العناصر المميزة على المستويين الفنى والادارى.

ويرى جودة ان سوق جنوب أفريقيا تستحق الدراسة لقدرتها على خلق فرص النمو وتدعيمها بالاضافة الى السوق السودانية، والتى باتت منافسا حقيقيا لاسواق التامين على مستوى القارة الأفريقية خاصة فى نشاط التأمين التكافلى، متوقعا ان تلحق السوقان الليبية والتونسية بنظيرتهما السودانية فى التامين التكافلى فور استقرار الاوضاع السياسية والاقتصادية بهما خاصة أنهما تملكان دعائم النمو الحقيقية.

واكد المدير الاقليمى للأفريقية، ان انخفاض قيمة العملات المحلية فى اغلب اسواق القارة الأفريقية مقابل العملات الاجنبية، انعكس سلبًا على المؤشرات الكلية لنشاط التامين المباشر وإعادة التامين فى تلك الاسواق لانخفاض قيمة الارصدة المكونة وفقا لسلة العملات المحلية للدول، مضيفًا ان شركته تاثرت بهذا الانخفاض فى دولة مثل جنوب أفريقيا، حيث انها اخفقت فى تحقيق ارباح فنية متوازنة.

واشار الى تركز شركته على نشاط التأمين التكافلى باعتباره احد الانشطة التى تكمن فيها فرص النمو الصاروخية على حد قوله، وهو ما ستستثمره ذراع الشركة العاملة فى إعادة التامين التكافلى لجنى ثمار هذا النمو، مؤكدًا ان الأفريقية للإعادة نجحت فى ان تكون المعيد الرئيسى لـ 50 شركة تكافل بما يشكل 25 % من اجمالى شركات التكافل على مستوى العالم البالغة 200 شركة، ومن بين الاسواق التى تمثل الأفريقية لإعادة التكافل معيدا رئيسيا لها مصر وليبيا وموريتانيا وتونس وجنوب أفريقيا وكينيا وباكستان، بالإضافة لكل دول الشرق الأوسط.

وكشف جودة عن استحواذ شركته على ما نسبته 10 % تقريبا من اجمالى اقساط إعادة التأمين على مستوى القارة البالغة 6.8 مليار دولار نصيب الأفريقية منها 680 مليون دولار، مكملاً ان الأفريقية تعول بشكل كبير على فرع تامينات البترول والطاقة لرفع نسب النمو خاصة مع زيادة معدل الاستثمار فى ذلك القطاع الاستراتيجى، خاصة مع زيادة معدل الاكتشافات المتوقعة فى بعض الدول مثل السودان والسنغال وموريتانيا، اضافة الى الاهتمام بفروع اخرى لرفع معدل النمو مثل التأمين الطبى وتأمينات الائتمان.

وحول الحصة الإلزامية التى تلتزم باسنادها شركات التأمين المصرية للأفريقية، أكد جودة أن الحصة لا تتجاوز الـ 6 % من اجمالى الاقساط الواردة من السوق المصرية، مؤكدا نجاح الشركة فى ان تكون معيدا رئيسيا لاغلب ان لم يكن جميع شركات التامين المصرية لاسباب لها علاقة بجانب القاعدة الرأسمالية، وتوافر العنصر البشرى المؤهل والقادر على تلبية احتياجات الاسواق المختلفة وتسعير المخاطر وفقا للاساليب الفنية المتبعة على مستوى العالم والذى دعم من تصنيفها الائتمانى.

وأشاد جودة بمساندة حكومات القارة الأفريقية والبنك الأفريقى للشركة، مما جعلها احد اللاعبين الرئيسيين فى نشاط الإعادة على مستوى العالم، خاصة مع قدرتها على الاستجابة السريعة لاحتياجات الاسواق المختلفة دون الارتباط بالنطاق الجغرافى.

وفسر المدير الاقليمى زيادة مساهمات شركتى مصر للتأمينات العامة ومصر للحياة التابعتين لمجموعة مصر القابضة للتأمين حيث ارتفعت الى 2.8 %، بأنه مؤشر على جاذبية الأفريقية لإعادة التامين لجذب الاستثمارات وقدرتها على توليد الارباح، معتبرا ان زيادة مساهمات اى شركة او مساهم فى هيكل ملكية الأفريقية معبرة عن قدرة المساهم فى اختيار القناة الاستثمارية الاضمن فى تحقيق الربحية، مشيرا الى ان راسمال الأفريقية يصل الى 300 مليون دولار فيما تصل حقوق المساهمين وحدهم إلى 700 مليون دولار، وهو ما يشير الى ان كل دولار فى هيكل ملكية الشركة يقابله 2.5 دولار فى حقوق المساهمين.

وكشف جودة عن رفض الشركة عددا من العروض التى تقدمت بها شركات إعادة تامين عالمية للمشاركة فى هيكل الملكية والاستحواذ على حصص من المساهمين، وذلك لدوافع وطنية ورغبة منها فى ان تكون الشركة أفريقية خالصة.
 
 جودة يكشف عن بدء التوسع في 4 دول

واشار الى ان تصنيف شركته «A -» وهو ما يفوق التصنيف السيادى لجميع الدول الأفريقية وهو استثناء ارجعه الى المساهمات الحكومية فى هيكل الملكية ورغبة حكومات دول أفريقيا ان تكون الشركة قادرة على تصدر مشهد إعادة التامين عالميا.

وأشار إلى وجود عدد كبير من شركات إعادة التأمين المهمة بالقارة الأفريقية، التى تنافس على مستوى معقول وتتمتع بتصنيف ائتمانى من مؤسسات التصنيف العالمية أبرزها «CICA -RE » و«GHANA -RE » و«كينيا-رى» و«شرق أفريقيا- رى».

وأوضح جودة ان صناعة التأمين والإعادة مرتبطتان بالتطور الاقتصادى والاجتماعى، علاوة على استغلال جميع الفرص وتقديم حلول جذرية لأكبر كم ممكن من التحديات مثل محاولة تقديم خدمات او منتجات تستجيب فى مضمونها لحاجة متدنى الدخل، وهو ما سيوفر بدوره موارد كبيرة للتأمين وحماية للمؤمن لهم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة