اقتصاد وأسواق

توقعات بتراجع النمو فى سنغافورة إلى أقل من %1 خلال 2012


إعداد - محمد الحسينى

توقع البنك المركزى فى سنغافورة تراجع النمو إلى أقل من %1 خلال 2012 ، مع تفاقم أزمة اليورو، وتباطؤ الاقتصادين الأمريكى والصينى بشكل حاد .


 
من جانبه قال رافى مينون، مدير السلطة النقدية بسنغافورة، إن توقعات النمو الحالى التى تتراوح بين %1 و %3 مبنية على افتراضات عدم تعرض الولايات المتحدة لركود اقتصادى، أو تفاقم أزمة اليورو، أو تراجع النمو بشكل كبير فى الصين .

وأضاف مينون إنه فى حال لم تسر الأمور على ما يرام وفقاً لهذه الافتراضات، فإن الناتج المحلى الإجمالى سينخفض إلى أقل من %1 فى 2012 ، وفقاً لما قالته شبكة «بلومبرج » الإخبارية .

ويواجه صناع السياسة حول العالم، مشاكل حقيقية بسبب المخاوف المتعلقة بأزمة اليورو، والتى ألقت بظلالها على دول جنوب شرق آسيا مثل سنغافورة، التى سجل اقتصادها انكماشاً غير متوقع فى الربع الماضى، فى حين قررت كل من الصين وكوريا الجنوبية مؤخراً، خفض سعر الفائدة لمواجهة التباطؤ .

وتوقعت السلطة النقدية فى سنغافورة أن يتراوح معدل التضخم بين %4 و %4.5 فى 2012 ، مقارنة بالتوقعات السابقة وهى 3.5 و %4.5 وأعلنت السلطة النقدية فى سنغافورة، أن إبقاء معدل التضخم منخفضاً، يعد أولوية بالنسبة للسلطات المعنية فى البلاد .

وزادت المخاوف من أزمة اليورو فى الفترة الأخيرة، فى ظل ارتفاع تكاليف اقتراض إسبانيا من أسواق المال، إلى سوق قياسية جديدة وخفض «موديز » التصنيف الائتمانى، لدول غنية فى أوروبا مثل ألمانيا وهولندا ولوكسمبورج .

وكان ماريو دراغى، رئيس البنك المركزى الأوروبى، قد قال مطلع الأسبوع الحالى، إن البنك ليس مسئولاً عن حل مشكلات الدول بشكل منفرد، وذكرت صحيفة «البايس » الإسبانية فى افتتاحيتها، أن صناديق الإنقاذ المالى التابعة لمنطقة اليورو، يمكنها التدخل فى سوق المال لتخفيف الضغوط على السندات الإسبانية ولكن ذلك يحتاج إلى وقت طويل .

وقالت مصادر فى حكومة رئيس الوزراء الإسبانى ماريانو راخوى، إن الحكومة تسعى للحصول على أوسع دعم دولى ممكن لإجراءاتها الرامية إلى تهدئة مخاوف الأسواق، دون الكشف عن طبيعة هذه الإجراءات، وتصر الحكومة الإسبانية على ضرورة تدخل البنك المركزى الأوروبى فى السوق، ويقول المحللان الاقتصاديان خافيير فيرير وإجانسيو كانتوس، إن إسبانيا فعلت كل ما فى وسعها لتفادى طلب قروض إنقاذ دولية ومن غير المتوقع أن تفعل المزيد .

وكانت الحكومة الإسبانية، قد أقرت قبل أيام حزمة جديدة من إجراءات التقشف قيمتها 65 مليار يورو «80 مليار دولار » ، فى الوقت الذى تظاهر فيه مئات الآلاف من الإسبان، بما فى ذلك السياسيون اليساريون احتجاجاً على هذه الإجراءات الجديدة .

يأتى ذلك، فيما ذكرت وزارة المالية أنها تتوقع انكماش الاقتصاد الإسبانى بمعدل %0.5 من إجمالى الناتج المحلى خلال العام المقبل، فى حين كانت التوقعات السابقة تبلغ %0.2 فقط، وقال وزير المالية كريستوبال مونتورو إن الوزارة تتوقع عودة الاقتصاد إلى النمو عام 2014 بمعدل %1.2 من إجمالى الناتج المحلى .

وفى سياق متصل أعلنت وكالة «موديز » للتصنيف الائتمانى مؤخراً خفض درجة تصنيفها لديون كل من ألمانيا وهولندا ولوكسمبورج من «مستقرة » إلى «سلبية ».

وردت وزارة المالية الألمانية على الفور فى بيان أكدت فيه أن برلين ستبقى «مركز استقرار » فى منطقة اليورو، وتابع البيان : إن «ألمانيا ستبذل كل ما فى وسعها مع شركائها للتغلب بأسرع ما يمكن على أزمة الدين الأوروبى ».

وتصنف «موديز » ديون ألمانيا وهولندا ولوكسمبورج فى فئة «إيه إيه إيه » الأعلى التى تعكس ثقة المستثمرين بملاءة هذه البلدان .

وأوضحت موديز فى بيانها أنها ستعيد النظر «فى نهاية الفصل الثالث » فى تصنيف «إيه إيه إيه » الذى تمنحه لفرنسا والنمسا، بعدما وضعت البلدين المنتميين إلى منطقة اليورو ضمن توقعات سلبية فى فبراير الماضى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة