اقتصاد وأسواق

زيادة الإنفاق الحكومى تدعم نتائج أعمال البنوك الخليجية


إعداد - نهال صلاح

أبرزت نتائج أعمال البنوك الخليجية فى الربع الثانى من العام الحالى تباين أداء البنوك واستمرار المخصصات المالية المرتفعة الخاصة بالديون فى الضغط على أرباح هذه البنوك، وتحديداً بنوك إمارة دبى والكويت .

 
وأعلن بنك الإمارات «ان بى دى » ، والذى يعد أكبر بنك فى دبى من حيث القيمة السوقية انخفاض عائداته بنسبة %13 خلال الربع الثانى، وذلك للربع الرابع على التوالى، كما قام البنك بزيادة المخصصات المالية على الديون المرتبطة بالحكومة .

وفى الكويت تضررت البنوك جراء الخسائر التى تكبدتها سوق المال وضعف الاستثمارات العقارية، وهبطت أسهم بنك الكويت الوطنى - أكبر بنك كويتى - إلى أقل مستوياتها خلال عامين بعد تراجع أرباحه بنسبة %40 خلال الربع السنوى الثانى .

وبينما كافحت البنوك فى كل من دبى والكويت للنهوض مرة أخرى، كان أداء نظرائهما فى كل من قطر والسعودية قوياً، ويشير المحللون إلى زيادة الإنفاق الحكومى باعتباره العامل الرئيسى فى انتعاش البنوك السعودية والقطرية .

وأعرب مانداجولاثور راجهيو، رئيس الأبحاث لدى «مركز » وهى شركة استثمارية كويتية، عن اعتقاده بأن الانفاق الحكومى هو العامل المميز الحقيقى لأداء القطاع البنكى .

وعادت البنوك فى السعودية صاحبة أكبر اقتصاد بين الدول العربية إلى الاقراض مع قيام خطط الانفاق الحكومى الواسع بالمساعدة على دعم النظام المصرفى .

وحقق الائتمان المصرفى نمواً سريعاً بنسبة %13 فى شهر مايو الماضى بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، وذلك وفقاً لبيانات البنك المركزى السعودى، ومن بين الأحد عشر بنكا سعوديا المدرجة بالبورصة السعودية التى أعلنت إيرادتها فقد عانى بنك واحد فقط من خسائر .

وأعلن بنك الراجحى، وهو أكبر بنك فى المملكة من حيث القيمة السوقية زيادة بنسبة %14 فى أرباح الربع السنوى الثانى، كما أعلن البنك التجارى الوطنى الذى يقع مقره فى جدة وهو أكبر بنك فى المملكة من حيث حجم الأصول عن زيادة بنسبة %13 فى الأرباح خلال هذه الفترة .

وفى قطر حيث دعمت الحكومة أكثر من مرة القطاع المصرفى خلال الأزمة المالية، أعلن بنك قطر الوطنى أكبر بنك فى الدولة من حيث القيمة السوقية عن زيادة فى أرباحه بالربع الثانى بنسبة %16.7 مع استمرار استفادته من دخوله القوى فى مشروعات الاستثمار الحكومية .

وتعتزم البنوك الحكومية القطرية الصغيرة الشروع فى إقامة مشروعات بنية تحتية على نطاق واسع مع استعداد قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 ، وهى خطوة من المتوقع أن تعمل على تحفيز الأنشطة البنكية للبنوك القطرية .

وفى المقابل مازالت البنوك المرتبطة بالحكومة فى دبى تستبعد مشاكل ديونها، ووفقاً لتقديرات حديثة يبلغ حجم ديون الإمارة والكيانات التابعة لها حوالى 110 مليارات دولار .

وذكرت صحيفة الفاينا نشيال تايمز البريطانية، أن بنك الإمارات إن بى دى والذى يعد أكبر بنك فى دبى اندمج مع بنك دبى بمقتضى مرسوم صدر العام الماضى فى أعقاب تأميم البنك الأخير .

وقال ريك بودنير، الرئيس التنفيذى لبنك الإمارات إن بى دى فى وقت إبرام الاتفاق، إن عملية الاندماج لن يكون لها تأثير على الاطلاق على أرباح أو خسائر بنك الإمارات أو عدد القروض المتعثرة منذ تاريخ الاستحواذ .

وعلى الرغم من ذلك ارتفعت النفقات بنسبة %8 للكيان المصرفى الجديد فى الربع السنوى الثانى بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى ولكن فى حال استبعاد بنك دبى كانت النفقات ستتحسن بنسبة %4.

وحقق الإقراض فى دولة الإمارات نمواً بنسبة %0.3 فقط فى الأشهر الخمسة الأولى من العام، وفى أبوظبى موطن معظم الثروة النفطية الإماراتية سجل بنك أبوظبى الوطنى زيادة بنسبة %2 فى صافى الدخل بالربع السنوى الثانى، كما حقق بنك الخليج الأول وهو بنك آخر يقع فى أبوظبى زيادة فى الأرباح بنسبة %14.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة