أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بين سوء التقدير وسوء النية


أفكار الخرادلى

يقول الإمام الشافعى «اذا حار أمرك فى معنيين ولم تدر الخطأ من الصواب فخالف هواك، فإن الهوى يقود النفوس الى ما يعاب»، كما يقولون «لا تفعل مثل الذى تعطيه شعلة ليستضىء فيشعل بها حريقا»، هذا هو سوء التقدير بعينه، والفشل المؤكد سيكون من نصيب من يقع فى سوء التقدير وسوء التخطيط وتضخيم القدرات والإمكانيات.

وقد يكون لسوء التقدير بسبب الطمع والغباء نتائج كارثية، وهو ما يحتاج لمراحعة قدراتنا وإمكانياتنا بنفس درجة الاهتمام بمراجعة قدرات وامكانيات الغير.

لقد وقعنا جميعا «حكما ومعارضة» فى خطيئة سوء التقدير، ولكن هذا لا يعنى ان أطرافا اخرى لم تكن تضمر سوء النية لنا ولبلدنا وكانت الخديعة سببا فى وقوعنا فى خطأ سوء التقدير.والمدهش هو وقوعنا جميعا فى براثن الخديعة منذ 25 يناير والمدهش أكثر هو وقوع قامات سياسية وثقافية قد تكون هى الأعلى فى مصر على عكس كثيرين ممن يقلون عنهم علما وثقافة وسياسة، ولكن حباهم الله بحسن التقدير والبصيرة وبعد النظر بالفطرة. هذا ما دعا النموذج الثانى لاتهام النموذج الأول بالنفاق والتنازل عن مصالح مصر فى سبيل مصالحهم الشخصية.

قد يكون من الظلم التعميم، ولكن الإنسان البسيط عادة لا يفرق بين الإنتهازى ومن يزن الأمور بميزان الصالح العام، وهذا ما حاول من يطلق عليهم رجال دولة أن يفعلوه بعد وصول الإخوان للحكم، متصورين أن وصولهم عبر صناديق الانتخاب - حتى لو كان عن طريق التزوير - هو إرادة شعبية لابد من احترامها فى ظل صعوبة إثبات عملية التزوير،وان خدمة الوطن ممكن ان تكون من أى موقع، لذا تصوروا - خطأ أيضا - أن التعاون مع النظام الجديد من شأنه ضمان إحداث التغيير الذى قامت ما سميت بـ«ثورة من أجله»، على اعتبار انه كان مشاركا فيها، وعلى اعتبار أن النظام الجديد ينتمى الى فصيل عانى فى نظر الكثيرين التهميش والإقصاء من جميع الأنظمة السابقة وانه سيتفادى ارتكاب الممارسات التى مورست ضده، هذا بالإضافة الى تصور خاطئ آخر هو ان هذا الفصيل صاحب رؤية ويمتلك الكوادر القادرة والمؤهلة لحكم البلاد.

رجال الدولة هؤلاء دفعوا ثمنا غاليا بسبب سوء الظن بشأن نواياهم، واتهم بعضهم بالعمالة والبعض الآخر بالأنانية والبحث عن دور ولى زمنه وأوانه، فى الوقت الذى كان هدفهم هو الوقوف فى مواجهة من يسعون الى القضاء على هوية مصر - هذا مع افتراض حسن النية، وجاء ادراكهم بخطأ التقدير متأخرا وبعد فوات الأوان وانهم لم يكونوا سوى ديكور يزين صورة الديمقراطية.

ورغم وقوعنا جميعا أو أغلبنا فى خطيئة سوء التقدير، فإن هذا لا يعنى أن أطرافا أخرى لم تتعامل بسوء نية مستخدمة الخديعة لإيقاعنا فى سوء التقدير.

وجاء أداء النظام الحاكم ليثبت انه يتمتع بسوء التقدير وسوء النية معا، فهو بالتأكيد على دراية بافتقاره لكل مؤهلات الحكم والإدارة ورغم ذلك استمات لاختطاف البلاد بعد التأكيد مرارا على عزوفه عن هذا الهدف، متصورا أن الحكم يأتى بالممارسة دون خبرة، وكان ذلك هو سوء التقدير، وفى سبيل ذلك تواطأ النظام وتحالف مع من يتربص بالبلاد لتحقيق أهداف واستراتيجيات بعيدة تمام البعد عن صالح مصر، ولكنها تصب فى النهاية فى صالح القوى العظمى وتحل مشاكل إسرائيل مع الفلسطينيين كما تحل عقد دول صغرى تحلم بالوصول الى قامة مصر إن لم تتخطها معتمدة على خزائنها، وهذا الجزء الأخير هو سوء النية بعينه.

من سوء التقدير ان المصريين لم يدركوا المؤامرة الكبرى التى تحاك لهم، ووقعوا فى براثن الخديعة، وتحولت عبارات مثل أجندات خارجية وقلة مندسة الى مجال للسخرية من المعارضين.كما ثبت عدم بعد الجماعة عن هذه المؤامرة منذ بداية التخطيط والتنفيذ، وأنهم كانوا جزءا أصيلا لضمان تحقيق الأهداف، وذلك حتى قبل نزول الشباب الى الشارع والميدان، وكانت أصابعهم تحرك كل الخيوط من وراء الستار وهى بعيدة عن الصورة تماما، ليس فقط لضمان عدم ملاحقة الدولة لها ولكن أيضا حتى لا يتم طبع الثورة من بدايتها بصبغة اخوانية مما ينفر باقى قطاعات الشعب، وكان هذا هو سوء النية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة