أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«رؤساء الصدفة»


شريف عطية :

فى صيف 2010، وتحت نفس العنوان عاليه، تعرضت هذه الزاوية لتاريخ مصر الرئاسى منذ مطلع الخمسينيات، مروراً بأربعة رؤساء للجمهورية، «نجيب- عبدالناصر- السادات- مبارك»، إذ تقلد جميعهم المنصب الرفيع، بطريق «الصدفة».. دون استثناء المقال لما يجرى وقتئذ بالنسبة للوريث المرتقب من مصادفات متعمدة، وقد قامت «الرقابة» فى اليوم التالى للنشر.. بمراجعة إدارة صحيفة «المال».. بشأن مضمون (المقال) وعنوانه، لكن دون تصعيد منها للأمر إلى ما هو أبعد من لفت النظر.

وإذ تعود «الزاوية» اليوم إلى استذكار وإعادة الطرق على ظاهرة «رؤساء الصدفة»، بعد مرور نحو ثلاث سنوات، إنما مرجعه إلى أن اليقظة المصرية فى 2011.. لم توقف ذلك المسلسل العشوائى فى اختيار الرئيس، ربما لرسوخ الأسباب الكامنة (..) من وراء هذه الظاهرة السلبية.. دون تغيير حتى الآن، إذ إن الرئيس الجديد جاء أيضاً «مصادفة»، حيث كان مرشحاً احتياطياً لآخر يحتمل استبعاده، وقد كان، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل احتشدت جماعته الأيديولوجية، كأقلية ديكتاتورية منظمة، فى الشوارع والميادين، احتفالاً بفوزه بمنصب الرئيس بعد ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع، ودون انتظار إعلان اللجنة العليا للانتخابات النتائج الرسمية أو النظر فى طعون المرشحين المنافسين، مهددين بالويل والثبور وعظائم الأمور، ما لم تُعتمد أرقامهم التصويتية، ذلك فى موقف أشبه بسطوة «الاستفتاء» حين يأتى برئيس معروف فوزه سلفاً، إذ لا فرق بينها وبين سطوة «المليشيات» حين تفرض النتيجة مسبقاً.

قبل يوليو 1952، كانت البلاد، لأسبابها، بانتظار أول من يطرق الباب.. ليحكمها، حتى إن الصحافة سمت الطارق المجهول المنتظر بـ«دقدق»، وليتجه قادة الانقلاب العسكرى صبيحة وقوعه، إلى منزل اللواء «نجيب» للإتيان به رئيساً لهم وللبلاد، ولتتسبب تعقيدات أزمة مارس 1954 وتوابعها فى عزلة لصالح «عبدالناصر».. الذى تعرض بعدئذ إلى محاولة لاغتياله.. عظمت من شعبيته، ولتفتح له الصدفة أبوابها ليصبح منذئذ زعيماً عربياً لا يبارى وعلى مستوى العالم الثالث، وحين خلفه «السادات» 1970.. لم يكن قد أمضى غير شهور محدودة كنائب للرئيس، ارتأى فيه رفاق «عبدالناصر» المتنفذون، شخصية طيّعة لنواهيهم، فساعدوا على تنصيبه، إلا أنه أطاح بهم فى أقل من عام، ليصبح من بعد رمزاً لثورتين، يوليو ومايو، وبطلا للحرب والسلام، كما كان يحلو له أن يطلق عليه، أما «مبارك».. فقد لعبت المشاعر الشخصية للسادات.. دورها فى اختياره نائبا له أبريل 1975، بقدر رغبته فى استبعاد من يفوقونه علما وخبرة، ذلك قبل أن يحاول تقليص صلاحياته ونفوذه الذى استفحل بموجب القرار الجمهورى 76 فى يناير 1981، ولكن بعد فوات الأوان، ولتفتح له الصدفة أبوابها باغتيال الرئيس فى أكتوبر ليخلفه على الفور «كرابع رؤساء الصدفة، وإن لن يكون آخرهم».. كما توقعت هذه «الزاوية».. قبل ثلاثة أعوام.

وهكذا، فقد كان من المقدر للمسلسل «الصدفوى» فى تنصيب رؤساء مصر، أن يستمر.. بالاستعدادات الجارية لوراثة الابن الأصغر لـ«مبارك» خلفاً لأبيه، وحيث جرى اعتساف مواد دستورية لتقنين ذلك الأمر، لولا قيام الثورة فى 2011 التى أطاحت برءوس النظام.

ومن بعد أن أكمل الزمان دورته لستة عقود، ورغم اليقظة المصرية قبل عامين ونيف، فإن المناخ مازال على حاله، مهيأ فى ظل عقم سياسى أو حمل كاذب، بسيان، لاستعادة التجربة لمرة خامسة.. بتنصيب رئيس جديد لمصر «بالصدفة».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة