أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

التعديلات المرتقبة لقانون التوقيع الإلكترونى تهدد مستقبل ((إيتيدا))


هبه نبيل - محمود جمال

تباينت آراء نخبة من خبراء ومسئولى شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات بشأن التعديلات المرتقبة على قانون التوقيع الالكترونى رقم 15 لسنة 2004، خاصة بعد إعلان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمن خطتها الاستراتيجية حتى عام 2017 عن اعتزامها إعادة النظر فى بنود هذا القانون خلال المرحلة المقبلة.


 
 حسانين توفيق
ويرى البعض أن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» نجحت فى تحقيق أهدافها، وفقاً لنص المادة الثالثة من القانون طيلة الفترة السابقة من حيث دعم وتأهيل شركات القطاع عبر البرامج التدريبية والتسويقية أمثال برنامجى «EXPORT IT » و«GROW IT »، إلى جانب المساهمة فى فتح آفاق تصديرية جديدة، وزيادة حجم الصادرات المصرية من خدمات التعهيد على الصعيد العالمى.

كما وصفوا نسبة الـ %1 التى تفرضها الهيئة سنوياً على إيرادات الشركات العاملة بالقطاع بالعادلة والتى توفر لها تمويلا مناسبا، خاصة فى ضوء افتقادها الخبرة اللازمة لإنشاء مشروعات خارج القطاع تدر لها دخلاً ثابتاً، مؤكدين أن استقلالية موازنة الهيئة أمر ضرورى لسهولة التنفيذ.

واعتبروا أن وجود ممثلين لبعض الجهات السيادية داخل مجلس إدارة الهئية الحالى لا يعنى تدخلا سافراً فى أعمالها، نظراً لأن دورهم يقتصر على ضمان أمان المعلومات وإدارة البنية التحتية لنشاط التوقيع الالكترونى.

وأكد البعض الآخر أن الهيئة طيلة الفترة السابقة منذ إنشائها اكتفت بتحقيق نتائج محدودة وغير مثمرة بالنسبة لشركات القطاع، مطالبين لجنة التشريعات داخل الوزارة باتباع أحد مسارين وهما إما إلغاء رسم 1 % على شركات القطاع باعتباره مخالفا للقواعد القانونية والأحكام الدستورية، وإما تعديله عبر وضع حد أقصى يراجع بصفة مستمرة.

ودعوا إلى ضرورة أن تقوم الهيئة بتنمية مواردها عبر مصادر غير تقليدية كالمساعدة على تأسيس شركات والاستحواذ على حصة منها، مطالبين بأهمية أن تكون موازنتها تابعة للدولة وتخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، والسلطة التشريعية.

وانتقدوا غالية التشكيل الأمنى على مجلس الادارة الحالى، معتبرين إياه عائقاً أمام تنفيذ المشروعات وتحريك القرارات، مطالبين القائمين على التعديل بأن تكون «إيتيدا» مظلة تجمع ممثلى القطاع فحسب مع مراعاة تمثيل الجهات السيادية بممثلين فقط.

وقال محمد عمر، المدير العام لشركة النيل لتكنولوجيا المعلومات، إن هيئة صناعة تكنولوجيا المعلومات استطاعت منذ إنشائها تحقيق أهدافها كما نصت عليها المادة الثالثة من قانون التوقيع الالكترونى رقم 15 لعام 2004، عبر برامجها المتعددة لدعم شركات القطاع وزيادة قدراتها التصديرية محلياً وعالمياً مثلما قدمت فى برنامجى grow it و export it .

كما قدمت عدة برامج تسويقية للشركات فى دول الخليج علاوة على دعم الأنشطة التى تقدمها غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، موضحاً أن نتائج ما بعد الثورة المصرية وتراجع الصناعة ألزمت الهيئة ببذل جهد مضاعف على دورها الأساسى سواء محلياً عبر قيام الحكومة ممثلة فى وزارة الاتصالات بطرح مشروعات جديدة لتوظيف الكفاءات الموجودة بشركات القطاع، وعالمياً بفتح أسواق فى الخارج أمام الشركات المحلية.

وأشار المدير العام لشركة النيل لتكنولوجيا المعلومات إلى أن الهيئة وافقت مؤخراً على دعم شركات التوقيع الالكترونى وأمن المعلومات، فضلاً عن توفيرها برامج خاصة لدعم مجالى التدريب والتسويق، للترويج للشركات المصرية العاملة فى هذه المجالات.

وعلق على المادة الخامسة من القانون والتى تتعلق بحصول الهيئة على 1 % من ايرادات شركات القطاع، بأنها نسبة عادلة للحصول على موارد خاصة وأنه لا يمكن حصولها على موارد من خلال تنفيذ مشروعات تكنولوجية تنافس الشركات التى تخدمها بالأساس فى السوق، كما أن الهيئة تفتقر للخبرة التى تؤهلها للدخول فى مشروعات أخرى خارج قطاع تكنولوجيا المعلومات.

واعتبر المادة السابعة المتعلقة باستقلال الموازنة الخاصة بالهيئة أمراً ضرورياً من أجل مرونة وسرعة الحركة من حيث تنفيذ الهيئة مشروعاتها وخططها وبرامجها الداعمة للشركات ومع ذلك فالرقابة على هذه الموازنة ضرورية بلا شك.

وأما عن المادة الثامنة والخاصة بتشكيل مجلس ادارة الهيئة من ممثلين عن وزارتى الدفاع والداخلية والمخابرات العامة، فقال عمر ان قطاعى المعلومات والاتصالات هما الجهاز العصبى للبلاد، والناحية الامنية مهمة فى ضمان حماية تلك المعلومات، خاصة ان الممثلين الأمنيين اقلية مقارنة بباقى الاعضاء ولا يتدخلون فى سياسة الهيئة.

وعلى صعيد آخر، رأى حمدى الليثى، الرئيس التنفيذى لشركة ليناتل للشبكات أن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» نجحت فى تحقيق عدة أهداف رئيسية منذ إنشائها منها الارتقاء بصناعة البرمجيات كأحد الروافد الأساسية داخل قطاع تكنولوجيا المعلومات.

إلى جانب فتح قنوات تصديرية جديدة أمام الشركات للخروج بمنتجاتها للعالم الخارجى، وأخيراً زيادة حجم الصادرات المصرية من خدمات التعهيد لتكسر حاجز المليار دولار بنهاية العام الماضى.

وأوضح أنه على الرغم من الانجازات السابقة، فإن الهيئة ما زالت تسير بخطى غير ملموسة – على حد تعبيره نحو دعم مشروعات الابتكار والتطوير للشركات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع.

وفيما يتعلق بفرض الهيئة رسماً قيمته 1 % على إيرادات وخدمات شركات القطاع، اعتبر الليثى أن النسبة المقررة وفقا للقانون مبالغ فيها، نظرا لأنها تكبد الشركات مبالغ طائلة، مشيراً إلى أن شركات المحمول الثلاث والبالغ حجم إيراداتها السنوية حوالى 12 مليار جنيه تسدد وفقاً لهذه النسبة حوالى 120 مليون جنيه سنويا لصالح الهيئة.

وناشد الليثى القائمين على تعديلات قانون التوقيع الالكترونى رقم 15 لسنة 2004 بضرورة أن يتم وضع حد اقصى يتم اقتطاعه سنويا بدلاً من هذه النسبة، مع مراعاة مراجعته كل فترة.

وشدد على أهمية سعى الهيئة نحو تنمية مواردها خلال المرحلة المقبلة عبر مساندة الابتكارات وتأهيلها لتأسيس شركات قادرة على المنافسة، مع إمكانية الاستحواذ على نصيب منها يدر لها عائدا دون الاعتماد على التبرعات والهبات والنسب المقتطعة من الهيئات المعينة داخل القطاع كمصادر للسيولة.

وقال إنه ينبغى أن تتضمن التعديلات المرتقبة النص على استقلالية إيتيدا، مع مراعاة ان تخضع جميع تصرفاتها لمراقبة السلطة التشريعية بالبلاد سواء مجلس الشعب أو الشورى، معللا ذلك بحتمية عدم استئثار السلطة التنفيذية بجميع زمام الأمور.

وانتقد الليثى التشكيل الحالى لمجلس إدارة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، مطالبا بضرورة أن يضم مجلس الادارة الجديد، وفقاً للتعديل جميع أطياف العاملين بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على أن يتم تمثيل باقى الجهات السيادية الأخرى بممثلين فقط.

وقال إن الهيئة عبارة عن تجمع ضخم يهدف بالاساس إلى خدمة ورعاية مصالح شركات القطاع، وبالتالى فإن تدخل جهات غير معنية بالنواحى الفنية من شأنه عرقلة التنفيذ تحت دعوى حماية الأمن القومى للبلاد، كما هى الحال فى قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، مؤكداً وضع تعريف محدد لهذا المفهوم مع تأكيد حق الحصول على المعلومة وحرية تداولها داخل الدستور الجديد.

وأوضح أحمد العطيفى، رئيس مجلس إدارة شركة فاركون لخدمات الاتصالات أن ايتيدا خلال المرحلة الاولى عانت من عدم استفادة الشركات من برامجها الداعمة واهدار مواردها، وذلك لعدة أسباب.

وتتضمن الأسباب عدم وجود حد أقصى لاستفادة الشركات من الدعم وهناك اقتراح بتعديلها بوضح حد اقصى للاستفادة من الدعم والبرامج، كما ان دور الشركات الصغيرة والمتوسطة كان ضعيفا، علاوة على المغالاة فى تنظيم المعارض الخارجية والانشطة والتى رغم مردودها السياسى لم يكن لها مردود اقتصادى مثل المشاركة فى معارض الاتحاد الدولى للاتصالات أو «itu ».

وأشار إلى ان الهيئة قدمت من خلال برامجها دعماً جيداً للشركات خاصة فى برنامج export it ، مطالبا بربط برامج الدعم ببرامج الصادرات مستقبلا لدعم الشركات الصغيرة التى تحتاج إلى تأهيل لمساعدتها على التصدير، بجانب عمل دراسة سنوية عن الشركات الصغيرة وعن الصناعة ككل من خلال برامج للشركات الكبيرة واخرى للصغيرة.

وتطرق إلى أن موارد الهيئة رغم انها تبدو ضخمة لكنها اقل مما تحتاجه الصناعة داخل القطاع، فهذه الموارد الخاصة بالهيئة قد تصل قيمتها إلى 200 مليون جنيه ناتجة عن 1 % تمويلاً للهيئة من ايرادات الشركات بالقطاع، ومع ذلك فالحكومة مطالبة بضخ موارد بالقيمة نفسها بجانب الموارد الخاصة للهيئة لدعم انشتطها.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة فاركون للاتصالات انه عند تقدمه بمقترح لانشاء وحدة لترويج الاستثمار ودعم الصناعة بميزانية 20 مليون دولار، تم وقتها ومن خلال هذا المقترح فكرة انشاء الهيئة «ايتيدا».

وأكد العطيفى ان الجهاز المركزى للمحاسبات يراقب على موازنة الهيئة التى نصت المادة السابعة من قانون التوقيع الالكترونى على استقلاليتها.

ورأى أن ما ورد فى المادة الثامنة من القانون بخصوص التشكيل الامنى فى مجلس إدارة الهيئة له علاقة بادارة الهيئة للبنية التحتية للتوقيع الالكترونى دون تدخل من جانب هؤلاء الاعضاء فى باقى انشطة الهيئة.

وقال العطيفى إن التوقيع الالكترونى لم يستطع تحقيق المنتظر منه فى العالم كله حتى الآن، ومع ذلك فهناك آمال معلقة على تطوير البنية التحتية للتوقيع الالكترونى خلال المرحلة المقبلة عن طريق ربطها بتطبيق الاتصالات قصيرة المدى أو ما يعرف بـ«NEC »، لاتاحة تعاملات الوسط التفاعلى المفتوح من التطبيقات المختلفة.

وأكد حسانين توفيق، الرئيس التنفيذى، العضو المنتدب لشركة الحاسبات المتقدمة «ACT » أن قانون التوقيع الالكترونى رقم 15 لسنة 2004 ملىء بالثغرات المعيبة، معتبراً إياه أحد العوائق الرئيسية التى تحول دون تفعيل هذا النشاط بالسوق المحلية حتى الآن.

ووصف أنشطة إيتيدا داخل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طيلة الفترة السابقة بالمحاولات المقبولة، ولكنها غير مثمرة وفقاً لتعبيره، مرجعا سبب احتواء القانون على عوار قانونى لأن صياغته قامت بها مجموعة المستشارين المقربين غير المتخصصين.

ورفض أن تكون للهئية موازنة مالية مستقلة بنفسها، كما هو منصوص عليه فى القانون، مؤكداً ضرورة اعتبارها واحدة من الهيئات الاقصادية الأخرى التابعة للدولة بما يخضعها تحت مراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات، نافيا أن تكون تبعيتها سبباً رئيسياً فى عدم استقلاليتها.

وأشار إلى أن رسم الـ %1 الذى تحصله إيتيدا سنوياً من شركات القطاع يعد غير قانونى ومخالفاً لأحكام الدستور، منتقدا الطابع شبه الامنى الذى تخيم أجواؤه على مجلس الادارة الحالى، داعياً إلى ضرورة تعديله، بحيث يضم ممثلين بالدرجة الأولى عن شركات القطاع فحسب.

وقال إن شركتى SNS ومصر المقاصة للحفظ والايداع المركزى مازالتا هما اللاعبين الوحيدين المستمرين نحو تقديم خدمات التوقيع الالكترونى، فما تكبدت كل من شركتى ACT وEGYPT TRUST خسائر فادحة جراء عدم تفعيل هذا النشاط حتى الآن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة