أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الوزارة الجديدة.. كرة نار بين القوى المدنية والإخوان


شريف عيسى

تشير الصعوبات التى يواجهها د .هشام قنديل، رئيس الوزراء المكلف، فى تشكيل الحكومة الجديدة، إلى أن السلطة أصبحت مثل كرة النار، التى يسعى الجميع إلى عدم الاقتراب منها فى فترة تتميز بالاضطرابات السياسية الحادة فى البلاد .

 
 هشام قنديل
ويأتى امتناع بعض القوى السياسية الليبرالية والثورية عن المشاركة فى التشكيل الوزارى الجديد، ليعبر عن فصل جديد من الصراع مع قوى تيار الإسلام السياسى، بزعامة جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، الذى بات متهمًا بإقصاء تلك القوى فى التعبير عن رؤاهم حول النهضة بالبلاد .

وكان عدد من الوزراء قد أعلنوا رفضهم سواء بالاستمرار فى تولى الحقائب الوزارية، مثل فايزة أبوالنجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولى، ومنير فخرى عبدالنور، مساعد رئيس حزب الوفد، عضو الهيئة العليا عن الاستمرار فى وزارة السياحة، والدكتور جودة عبدالخالق، القيادى بحزب التجمع، الذى أكد أنه ليست لديه القدرة على الاستمرار كوزير للتموين، فى حكومة قنديل، وفى ظل خلافه مع جماعة الإخوان المسلمين .

وشهدت مشاورات الدكتور قنديل مع عدد من المرشحين للحقائب الوزارية، رفضًا لتولى عدد من الوزارات، وفى مقدمتها وزارة الإعلام، التى رفضها كل من الإعلامى حمدى قنديل، والكاتب الصحفى أيمن الصياد، والإعلامى الدكتور عمرو الليثى، الذى أشار إلى وجود أزمة مالية كبرى تعيشها الوزارة حاليًا، حيث يعانى اتحاد الإذاعة والتليفزيون مديونية تصل إلى 16 مليار جنيه لصالح بنك الاستثمار، فيما يسير الاتجاه داخل حكومة قنديل إلى استمرار اللواء أحمد أنيس، وزيرًا للإعلام فى التشكيل الوزارى الجديد، كما اعتذر الدكتور عاطف رضوان، عميد كلية الطب جامعة الزقازيق، نقيب أطباء الشرقية، عن تولى حقيبة الصحة، نظرًا لنقص خبرته فى مجال التأمين الصحى، بالإضافة إلى اعتذار طارق عامر، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى واتحاد البنوك، عن تولى منصب نائب رئيس الوزراء ورئيس المجموعة الوزارية الاقتصادية، فى حكومة الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء المكلف، رافضًا الإفصاح عن الأسباب الحقيقية وراء اعتذاره عن المنصب .

وكان عدد من الأحزاب المدنية قد أعلنت عن رفضها المشاركة فى تشكيل الحكومة منها الكتلة المصرية، وحزب الوفد، الذى أعلن فى بيان أكد فيه أنه سيظل عند موقفه السابق بعدم المشاركة فى الحكومة الائتلافية، مرجعًا ذلك إلى أن الفترة الحالية تحتاج إلى حكومة متجانسة تؤمن بفكر ورؤية واحدة وقادرة على تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، الذين يرى أنهم الأكفأ والأقدر على تنفيذ مشروع النهضة وبرنامج الـ «100 يوم ».

وأشارت بعض القوى الليبرالية إلى أن امتناعها عن المشاركة بالحكومة يرجع فى الأساس إلى أن مشروع النهضة جاء ليعبر عن فصيل سياسى واحد فى ظل غياب باقى الأطراف السياسية الأخرى فى تبنى برامج وآليات مختلفة لتحقيق التنمية، بالإضافة إلى الحفاظ على مدنية الدولة .

لكن قيادات حزب الحرية والعدالة أرجعت امتناع الأحزاب عن المشاركة فى الحكومة إلى عدم امتلاكها الكفاءات القادرة على حمل الحقائب الوزارية وخدمة المجتمع، مشيرين إلى أهمية وجود دور إيجابى لهؤلاء الرافضين فى التعامل مع قضايا الوطن والمشاركة والتعاون مع الحكومة الجديدة فى سبيل تحقيق تنمية حقيقية بدلاً من سياساتها التى تعتمد على التقصير والتخلى عن المسئولية .

وفى سياق متصل، قال أحمد خيرى، المتحدث الرسمى باسم حزب المصريين الأحرار، إن الدكتور هشام قنديل المكلف بتشكيل الحكومة، لم يطرح رسميًا على الحزب المشاركة فى التشكيل الجديد، مشيرًا إلى أن الحكومة الجديدة سيكون عليها التزام واضح وصريح متمثل فى السعى فى تنفيذ وتطبيق سياسات برنامج النهضة الذى تبناه الدكتور محمد مرسى خلال الانتخابات الرئاسية .

وأضاف خيرى أن من حق د . مرسى اختيار وزرائه الذين سيكونون مكلفين بتطبيق وتنفيذ برنامجه الرئاسى حتى وإن اضطر إلى اختيارهم جميعًا من تيار الإسلام السياسى، مشددًا على أهمية تحرى دقة الاختيار فى الوزارات السيادية التى تتعلق بالأمن القومى، مثل وزارات الداخلية، والدفاع، والخارجية، بالإضافة إلى الوزارات التى تشكل وعى الجماهير مثل وزارتى التعليم والثقافة .

ولفت المتحدث الرسمى باسم «المصريين الأحرار » إلى ضرورة اختيار الوزراء لتلك الحقائب من شخصيات تكنوقراط لا ينتمون إلى أى تيارات سياسية ويشهد لها بالوطنية، محذرًا من «أخونة » تلك الوزارات التى قد تؤثر بالسلب على مستقبل البلاد .

وبين خيرى أنه كان من الأولى أن يسعى الدكتور مرسى والدكتور قنديل إلى خلق فرص من التواصل والترابط بين مختلف القوى بما أن كل القوى السياسية بمختلف انتماءاتها شركاء فى هذا الوطن، بهدف تحقيق المصلحة العامة، وحل جميع مشاكله، موضحًا أن الحزب لا يملك التدخل فى اختيارات مرسى أو قنديل للوزراء الجدد .

ومن جانبه قال رائد سلامة، عضو الهيئة العليا بالحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى : رغم خلاف الحزب مع جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، فإننا نفضل عدم إبداء الرأى فى رئيس الحكومة قبل تشكيلها .

وأوضح سلامة أن الحزب ينتظر ما ستفسر عنه مفاوضات تشكيل الحكومة بحيث يكون تقييمنا منصبًا على سياسات تتبعها حكومته، وفقًا لخطط سيضعها وزراؤه الذين وقع عليهم الاختيار .

وكشف سلامة عن اجتماع التقى خلاله الدكتور قنديل الدكتور زياد بهاء الدين، عضو الهيئة العليا بالحزب، الجمعة الماضى، للاطلاع على استعدادات المشاركة فى الحكومة التى أبدى فيها بهاء الدين اعتذاره عن تولى أى مناصب وزارية خلال المرحلة الحالية لانشغاله بالنشاط البرلمانى والعمل الحزبى .

وأوضح أن رفض الحزب تولى أى مناصب وزارية بالحكومة القادمة ناتج عن الاختلاف الكلى لرؤية الحزب فى حل بعض القضايا الاقتصادية عن رؤى الأحزاب ذات المرجعية الدينية، بالإضافة إلى العديد من التحفظات الأخرى على مشروع النهضة الذى طرحه الدكتور مرسى .

وأرجع سلامة اختلاف الرؤى إلى أن الحزب يسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تطبيق معايير الديمقراطية الاجتماعية، التى تجعل الأسواق تعمل لصالح المجتمع فى النواحى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من خلال تدخل الدولة فى تقدير الطلب على السلع والخدمات بما يوفر أسعارًا فى متناول الجميع، سواء كان هذا التدخل مباشرًا بالشراء، ثم التوزيع كما ورد ذكره فى مثال الخبز، أو السماح لمؤسسات العمل المدنى المستقلة بلعب دور فاعل ومؤثر فى المجتمع على أن تكتسب فعاليتها من كونها هيئات مستقلة لا دخل للدولة فى إدارتها أو تمويلها كجهاز حماية المستهلك والجمعيات التعاونية وأجهزة الرقابة الشعبية الأخرى، وهو ما لا تتفق فيه معنا معظم تلك الأحزاب التى ترى استخدام وسائل أخرى لتحقيق العدالة الاجتماعية من وجهة نظرها كالاقتصار على الزكاة، وبالتالى فإنه من الأفضل أن تكون مجموعة العمل الوزارية متجانسة ومتفقة فى الخطوط العريضة ولها المنطلقات الفكرية نفسها .

وفى السياق نفسه، قال نبيل زكى، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، إن الدكتور قنديل لم يعرض على الحزب المشاركة فى تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى أن الحكومة المزمع الإعلان عن أسمائها الخميس المقبل، جاءت لتنفيذ برنامج الدكتور محمد مرسى، وبالتالى لن يكون طرح قضية مشاركة حزب التجمع فى التشكيل صحيحًا على حد قوله .

وأكد زكى أن سياسة الإخوان، المتمثلة فى رفض المشاركة والاستحواذ والإقصاء، ما زالت مستمرة والدليل على ذلك خطتهم فى السيطرة على الصحف القومية بمشاركة جميع قوى تيار الإسلام السياسى، بالإضافة إلى سعيهم المستمر فى الانتهاء من الدستور قبل حل «التأسيسية » ومجلس الشورى لوضع مواد الدستور وفقًا لأهوائهم ورؤاهم .

وقال إن الحزب سيكون فى جانب المعارضة الجذرية للتحالف الإخوانى السلفى، الذى يهدف إلى العودة بالمجتمع المصرى وبالدولة إلى عصر البداوة، وإقامة الدولة الدينية التى تسعى إلى قتل حرية الرأى والفكر والإبداع .

وأوضح أن الحزب سيسعى إلى الاصطفاف مع القوى المدنية فى وجه قوى تيار الإسلام السياسى التى تناهض القضاء والأزهر، وتهدد استقرار البلاد .

وقال إن السبب الحقيقى وراء ممارسات الإخوان وقوى التيار الإسلامى خلال الفترة الحالية، وانفرادهم بالمشهد السياسى ناتج فى الأساس عن الدعم الأمريكى .

ومن جهته أوضح شاهين جورج، عضو المكتب السياسى لحزب مصر الحرية، أن قرار الحزب هو عدم المشاركة فى الحكومة الجديدة والانحياز إلى المعارضة الديمقراطية .

وقال جورج إن تكليف الدكتور هشام قنديل، الذى لا يملك خبرة العمل السياسى برئاسة الحكومة الجديدة دليل على الرغبة فى تنفيذ مشروع النهضة الذى يعبر عن فصيل سياسى خاص بمرسى وحزبه وجماعته، وليس مشروع تحالف وطنى، وبالتالى لن يكون ملزمًا للأحزاب بالسعى فى تنفيذه .

وبين جورج أن جميع المساعى الرامية لإحداث توافق وطنى قد باءت بالفشل نتيجة رغبة قوى الإسلام السياسى الانفراد بالمشهد السياسى وإقصاء الآخرين، وهو ما تنعكس آثاره بوضوح فى تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور .

وعلى الجانب الآخر، قال الدكتور جمال حشمت، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، إن مبررات الأحزاب فى رفض المشاركة فى التشكيل الحكومي هى مبررات لا تستحق الرد على حد قوله، مشيرًا إلى رفضهم التعاون، واتهمهم بالتخلى عن البلاد فى ظل هذه الأوقات العصيبة .

وتابع قائلاً : إن الحكومة الجديدة جاءت فى الأساس لتحقيق تنمية حقيقية من خلال تبنى سياسات وآليات مشروع النهضة الذى تبناه الدكتور مرسى، وأن عدم مشاركة الحكومة بالتشكيل يعود إلى عدم امتلاكهم الآليات والأفكار التى تمكنهم من تنفيذ المشروع على أرض الواقع .

وطالب حشمت جميع القوى السياسية بالإيجابية فى التعامل مع قضايا الوطن والمشاركة والتعاون مع الحكومة الجديدة فى سبيل تحقيق تنمية حقيقية بدلاً من سياساتها التى تعتمد على التقصير والتخلى عن المسئولية .

ومن جانبه قال صبرى عامر، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المنحل، القيادى بحزب الحرية والعدالة، إن المواطن المصرى، لا يهمه كثيرًا اعتذار حزب أو قوى سياسية عن المشاركة فى التشكيل الوزارى بل يعنيه أن يرى تقدمًا حقيقيًا بالبلاد .

ولفت عامر إلى أن امتناع الأحزاب عن المشاركة لا يرجع إلى فكرة «أسلمة » الحكومة كما يزعمون، وإنما هو فى الأساس راجع إلى عدم امتلاكهم الكفاءات الحزبية التى تمكنهم من حمل الحقائب الوزارية لخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسلامية التى نريدها تقوم على عدد من المبادئ وفى مقدمتها الحفاظ على المال العام ومحاربة الفساد واستغلال السلطة والعدالة الاجتماعية فى توزيع الخدمات والثروات .

وأوضح أن التصادم بين القوى السياسية الأخرى سيظل مستمرًا فى حال استمرار اعتراضهم على المبادئ الإسلامية فى قيام الدولة، مؤكدًا أن السلوك الأمثل هو التعاون لإعلاء مصلحة الوطن فى هذه الأوقات .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة