سيـــاســة

الحكم غدا فى طعون الداخلية ضد "الملتحين"


الضباط الملتحين
أرشيفية

 نجوى عبد العزيز:

تصدر المحكمة التأديبية  غدا السبت، حكمها في  11 طعنا مقدما من وزارة الداخلية على حكم المحكمة بإلغاء قرار وزير الداخلية بإحالة الضباط الملتحين للاحتياط. وكانت المحكمة التأديبية أصدرت حكما بإلغاء قرار وزير الداخلية إحالة الضباط الملتحين للاحتياط بسبب إطلاق لحاهم وعودتهم للعمل. وكان عدد من أمناء الشرطة الملتحين أقاموا دعواهم، وأكدوا فيها مخالفة قرار وزير الداخلية للقانون والدستور، لأن إطلاق اللحية من الحريات ومن مبادئ الشريعة الإسلامية، التي نص عليها الدستور في المادة الثانية، والذي أكد أنها المصدر الرئيسى للتشريع.

كما أن الإحالة إلى الاحتياط مخالفة للمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، والتي أكدت على الحريات العامة والحريات الشخصية، وأضافوا: إن وزارة الداخلية اعتمدت في توقيع العقوبات على المادة 41 من قانون الشرطة، وهى مادة بها خطأ قانونى لأنها نصت على معاقبة من يخالف واجبات الوظيفة، وتوقع عليه عدة عقوبات تنتهى بالإحالة إلى الاحتياط، موضحين أن تلك المادة لم تحدد مخالفات الوظيفة.يذكر أن هيئة مفوضى الدولة، كانت أوصت المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائى بأحقية ضباط وأفراد الشرطة في إطلاق لحاهم باعتبارها أحد مظاهر الحريات الشخصية. وأكدت هيئة المفوضين أن ضباط الشرطة أطلقوا لحاهم تطبيقا للشريعة الإسلامية، ولما كان المشرع الدستورى أضفى سياجا من الحماية على الحرية الشخصية، وعلى الحقوق والحريات العامة، وكان إطلاق اللحية بالنسبة للرجل المسلم هو أمر ثابت بالدلالة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويعد أحد مظاهر الحرية الشخصية ولا نزاع في ذلك، على أن هذه الحرية لا ينفيها أن يلتزم الرجل المسلم في دائرة بذاتها بالقيود التي تضعها الجهة الإدارية طالما ارتضى ورغب في الاندراج ضمن أفراد تلك الدائرة. ورأت هيئة المفوضين أن وزارة الداخلية غالت وبشدة عند معاقبة الضباط الملتحين، حيث إن ما اقترفوه كان يخالف نص المادة 41 من قانون هيئة الشرطة ، كما ذكرت الوزارة، إلا أن تلك المخالفة لا تصل لدرجة الخطورة التي تهدد الصالح العام، أو تنال من شأن الوظيفة التي يشغلها الضباط الملتحون التي تستدعى بالضرورة إحالتهم للاحتياط، أو إبعادهم عن وظيفتهم.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة