أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

زيادة استهلاك الكهرباء ترفع خسائر الصناعة


معتز بالله محمود

يتزامن ارتفاع درجات الحرارة هذا العام مع قدوم شهر رمضان الكريم، وما يصاحبه من ارتفاع فى معدلات استهلاك التيار الكهربى، وما يترتب على ذلك من زيادة الأحمال على الشبكة العامة للكهرباء، فى الوقت الذى تعانى فيه كل مؤسسات وقطاعات الدولة الإنتاجية والتجارية أزمات حقيقية نتيجة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربى، وما ينجم عنها من توقف للنشاط الاقتصادى والصناعى أو انخفاضه فى بعض الصناعات والقطاعات، بعد تخفيض عدد ورديات الإنتاج وعدم الوفاء بالعقودات والاتفاقيات المبرمة وهو ما انعكس بالسلب على تسليم المنتجات والوفاء بالطلبيات وفقاً للتوقيتات الزمنية المقررة سلفاً، الأمر الذى فجر العديد من الخلافات بين الشركاء التجاريين فى الخارج والمصنعين المصريين، وأدى إلى خسائر لكلا الطرفين، تحملت الصناعة المصرية فيها العبء الأكبر.


 
يأتى ذلك فى الوقت الذى بدأت فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، والتى من المفترض أن تكون على رأس أولوياتها فى الأيام الأولى من تشكيلها كما يتوقع الجميع هو وضع الخطط والحلول العاجلة للمشاكل التى يشهدها قطاع الكهرباء فى الوقت الحالى تمهيداً لوضع استراتيجية جديدة ومنظومة عمل مستحدثة لتلافى الأخطاء السابقة وتطبيق النظم العالمية، بما يؤدى لتهيئة المناخ وبيئة العمل المناسبة للمصانع وقطاعات الدولة المختلفة للإنتاج.

من جهته أكد محمد المنوفى، رئيس مجلس إدارة شركة إلكتروستار للصناعات الهندسية، رئيس جمعية مستثمرى 6 أكتوبر سابقاً، أن خسائر المصانع نتيجة تخفيف الأحمال والانقطاعات المتكررة فاقت كل التوقعات وباتت تمثل تهديداً حقيقياً للمصانع ولاستمرار نشاطها فى ضوء زيادة نسبة الخسائر فى الأيام الأخيرة، وأضاف أن زيادة عدد ساعات الانقطاع ينتج عنها خسائر غير مباشرة تتمثل فى الأجور المدفوعة دون عائد، وعن إلغاء بعض الورديات وتخفيض الطاقة الإنتاجية، وما ترتب عليه من قلة الإنتاج وعدم الوفاء بالتعاقدات وهو ما سيؤدى فى النهاية بالتأكيد مع استمرار الوضع الحالى إلى إغلاق كل المصانع أو المؤسسات إما للخسائر المتلاحقة، وعدم جدوى الإنتاج وإما لعدم قدرة المصنع أو المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها.

وشدد المنوفى على أن الدولة هى الخاسر الأكبر نتيجة زيادة أعداد العاطلين عن العمل، وانخفاض الإنتاج وتراجع الصادرات وزيادة الواردات، وأثر ذلك على تراجع الاحتياطات الأجنبية وتدهور العملة الوطنية، ناهيك عن عدم الوفاء بالطلبيات والتعاقدات المبرمة مع الدول والشركاء التجاريين فى الداخل والخارج، وما لذلك من أثر سيئ على سمعة الشركات والمؤسسات المصرية، وأن الاقتصاد هو المتضرر الأول وأن نتيجة كل ما سبق هو انعدام للاستثمارات الأجنبية وغير الأجنبية فى المرحلة المقبلة.

وتمنى المنوفى أن يكون اختيار هشام قنديل، كرئيس وزراء شاب ينعكس بالإيجاب على السوق، وأن يقوم بوضع حلول عملية لأزمة الكهرباء وأن يتقصى الحقيقة ليصل إلى النتيجة الصحيحة، مما سيمكنه من اتخاذ الحلول والإجراءات والخطط الصحيحة والسريعة القائمة على التخطيط وإعادة هيكلة المشروعات ووضع مشروعات للتدريب والتشغيل وتبنى آلية لتنمية الصادرات، واحتواء الآثار السلبية التى نتجت عن التدهور العام الذى وصلت إليه الصناعة وكل قطاعات الاقتصاد خلال الفترة الماضية.

أما محمد سيد حنفى، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، فقد أكد أنه من المبكر الحديث عن رئيس الوزراء المكلف، والتوقعات بشأن ما يمكن أن يفعله حول الطاقة بشكل عام، وليس الكهرباء فقط، وأشار إلى أنه فى لقاء مشترك مع وزراء الصناعة والكهرباء والبترول نبه إلى أن ما يحدث من اضطراب فى الكهرباء إلى المصانع والمنازل فى الوقت الذى نفتح فيه الباب على مصرعيه للاستثمارات الجديدة ونسعى إلى زيادة الاستثمارات الحالية بما سيؤدى إلى زيادة الاستهلاك بنسبة %100 وهو ما يستدعى تبنى خطط قومية عاجلة طويلة وقصيرة الأجل للطاقة، وبرامج عمل مكثفة من خمس إلى عشر سنوات للوصول إلى حلول ناجزة وسريعة، خاصة مع تفاقم مشكلة الكهرباء بشكل متسارع فى الأيام السابقة وهو ما ينذر بكوارث حقيقية للمصانع والشركات ولاقتصاد الدولة ككل.

وفى هذا الصدد أكد حنفى أن الصناعات المعدنية، تعد من أكثر الصناعات التى تتأذى من انقطاع الكهرباء وعمليا تخفيف الأحمال المتكررة، لأنها قائمة أصلاً على صهر المعادن، وانقطاع الكهرباء أثناء عمليات الصهر كارثة ولها أثارها السلبية على باقى مراحل الإنتاج.

وأضاف أن انقطاع الكهرباء فى أغلب القطاعات يؤدى إلى انخفاض حاد فى أحجام الإنتاج، وارتفاع التكاليف فضلاً عن التأثيرات السلبية على المعدات والآلات المستخدمة، وأشار إلى أن خسائر الإنتاج يمكن تعويضها ولكن خسائر المعدات غالباً ما تكون مكلفة وموجعة ومؤثرة على هيكل المصنع أو المنشأة، خاصة أن معظم الصناعات لا تتحمل الانقطاعات، ودلل على ذلك بصناعة الألومنيوم والتى يصل فيها سعر الآلة إلى 100 مليون جنيه.

وتوقع مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، أن تهرب الاستثمارات الحالية نتيجة الصعوبات التى تواجهها، بالإضافة إلى غياب مقومات الإنتاج، وعلى رأسها الكهرباء والطاقة، وأن المناخ الحالى لا يعكس أى بوادر بوجود استثمارات جديدة يمكن أن تأتى مصر، خاصة فى ظل سياسة التسعير التى تتبعها الدولة والتى تختلف عن كل دول العالم على حد وصفه، وذلك بجعل أسعار الطاقة للمصانع أكبر وبتفاوت من سعر الطاقة للاستهلاك فى المنازل، فى حين أن كل دول العالم تقوم سياستها التسعيرية للطاقة على تخفيض أسعار الطاقة للمصانع وزيادة أسعار طاقة الاستهلاك فى المنازل.

من جانبه شدد محمد القليوبى، رئيس جمعية مستثمرى المحلة الكبرى، على أن رئيس الوزراء الجديد لا يمتلك عصا سحرية لحل المشكلات أو تغيير الوضع الحالى من مشاكل متعددة للصناعة وانقطاع الكهرباء والانفلات الأمنى وغياب القانون وأن الأوضاع الحالية مرشحة للاستمرار من ثلاث إلى خمس سنوات.

ونبه القليوبى إلى أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء والناجمة عن نقص السولار والمازوت تؤثر تأثيراً كبيراً على الصناعة لما لها من تأثير مباشر وارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض عدد الورديات وتخفيض الإنتاج وعدم الالتزام بمواعيد التسليم وبالتالى فقد الميزة التنافسية فى الداخل والخارج.

وأوضح القليوبى أنه فى هذا المناخ فإن الاقتصاد المصرى يفتقد أهم مقومات الإنتاج، وبالتالى فإنه من غير المتوقع قدوم أى استثمارات داخلية أو خارجية فى المستقبل القريب.

من جانبه أكد الدكتور سامر مخيمر، المتحدث باسم ائتلاف مهندسى الكهرباء، أن أزمات الكهرباء المتكررة أزمات مفتعلة وممنهجة ومنظمة والمتسبب فيها من وصفهم بأركان حرب العصابة التى تقود وتدير الوزارة وأنهم يسعون بتلك الأزمات إلى إشاعة نوع من الفوضى، وذلك لإحراج أى شخص يتولى المسئولية فى هذا البلد، وأنه لن يتم التوصل لحلول فى مشاكل الكهرباء المتكررة أو تحسن فى أدائها إلا بأن تكون الوزارة ومشاكلها على رأس أولويات الرئيس مرسى بتطهير وزارة الكهرباء والبتر العاجل لمنظومة الفساد داخلها، لأنه مع استمرار وجود الأشخاص نفسهم واتباع نفس السياسات تتكبد الوزارة وقطاعاتها المختلفة خسائر أكبر.

وطالب مخيمر الحكومة الجديدة بأن تكون أولى مهامها عزل وزير الكهرباء والطاقم المساعد له، مشدداً على أن الوزارة ستعمل دون الوزير ومعاونيه بشكل أفضل من الشكل الحالى، وذلك لأن المشكلة تكمن فى السياسات المتبعة وعدم وجود خطط.

أما الدكتور أكثم أبوالعلا، المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء، فلم تختلف مطالبته للحكومة الجديدة عن مطالب أى قطاع أو مؤسسة فى الدولة، وهو أن يكون الهدف الأول لهذه الحكومة، استعادة الانضباط فى الشارع وعودة تنفيذ القانون الذى افتقدته البلاد على مدى عام ونصف العام من الانفلات الأمنى، بما يؤدى إلى التصدى لسرقات التيار بمنتهى الحسم لما لها من اثر سيئ ونتائج سلبية على الشبكة العامة فسرقات الكهرباء العشوائية والتى تزايدت بشدة فى الآونة الأخيرة وأصبحت ظاهرة سلبية، تستدعى من الجميع التكاتف لوضع حلول والمواجهة الحاسمة لها من أجل التخلص منها فى أسرع وقت ممكن.

وشدد أبوالعلا على أنه يجب على المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة أن تقوم بالاستفادة من الطاقة المهدرة والتى من المكن أن تصل إلى %40 وعليها أيضاً أن تبدأ بإنشاء محطات توليد خاصة بها من أجل تلبية احتياجاتها بدلاً من توزيع الاتهامات وأن الوزارة على أتم الاستعداد لتقديم الدعم الفنى والتقنى لأى شركة أو مؤسسة تنوى إنشاء أى محطة توليد وأن الوزارة لا تقوم بقطع الكهرباء عن الصناعة إلا للظروف القاهرة والتى عادة ما تكون قلة الوقود الصناعى والمازوت الذى يصل للمحطات.
نيهاً للطن.           

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة