لايف

"عالم جديد" تقدم قراءة تحليلية عن الأوضاع فى سيناء



مؤسسة  عالم جديد

رحاب صبحى:

 
قدمت مؤسسة "عالم جديد" للتنمية وحقوق الإنسان، قراءة تحليلية، عن الأوضاع فى سيناء بعد حادث الإفراج عن سبعة من الجنود المصريين الذين تم اختطافهم لعدة أيام، أكدت فيها أن سيناء تحتاج إلى رؤية متكاملة من كل الأجهزة ومؤسسات الدولة عند التعامل معها، يراعى فيها البعد الاستراتيجى والتنموى والإنسانى والحقوقى والأمنى فى الوقت نفسه لتعويضها عن سنوات الإهمال التى امتدت لما يزيد علي 25 عاما متصلة.
 
قال عماد حجاب، الناشط الحقوقى، المشرف على القراءة التحليلية، إنها توصلت إلى عدة توصيات رئيسية تحتاج إلى تحرك جاد من الدولة المصرية تجاهها، وقامت بتقديمها لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء اليوم، والتى تتضمن أهمية كشف الغطاء السياسى عن الجماعات التى تطلق على نفسها "جهادية"، لأنها فى الأساس إرهابية، ووقف الأسلوب الذى تنتهجه تيارات الإسلام السياسى الموجودة فى السلطة حاليا من توفير الشرعية لهذه الجماعات الإرهابية ودعمها معنويا.
 
كما تضمنت التوصيات إزاحة الستار عن تخطى هذه الجماعات المسلحة لكل الخطوط الحمراء وتهديد هيبة الدولة دون خوف من العقاب وهو ما يستلزم عمليه أمنية طويلة الأمد لتمشيط سيناء من العناصر الإرهابية، والانتباه إلى حالة الخوف التى أصابت شيوخ القبائل فى سيناء الآن من الذين يطلقون على أنفسهم جهاديين خوفا من البطش بهم فى حال تعاونهم مع الأجهزة الأمنية بسبب حالة التردى الواضحة لأمن المواطن بشمال سيناء وتراجع دور الأمن فى حفظ الاستقرار، وفى الوقت نفسه زادت سطوة التيارات المتشددة بسيناء وتوارى الاعتدال وأصبح المتشددون هم أصحاب الصوت العالى استقواءً بتيارات الإسلام السياسى الموجودة بالسلطة وتوحيد جهود الأجهزة الأمنية فى سيناء على اعتبار أن أهدافها واحدة وهى استقرار أرض الفيروز لأنهاء حالة التضارب الحالية التى تؤدى الى عمل كل جهاز أمنى كجزيرة منعزلة عن الأخري، مما يؤدى إلى ضياع الكثير من الجهد بسبب غياب التنسيق وهو ما تحقق خلال أزمة الجنود من توحيد الجهد الذى أثمر بنجاح العملية.
 
وشددت التوصيات على سرعة تحديث وتطوير الأسلحة التى يستخدمها أفراد الأمن بشمال سيناء لمواجهة التطور المفزع للأسلحة التى بحوزة الجماعات المسلحة والتى ساهم فيها التهريب خاصة من ليبيا وهو ما ظهر واضحا فى تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية قبل تحرير الجنود بيوم واحد والذى أكد امتلاك الخاطفين لأسلحة متطورة وصواريخ مضادة للطائرات والدخول فى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لتعديل الملحق الأمنى باتفاقية كامب ديفيد الخاصة باستخدام الجانب المصرى للطائرات بسيناء لمطاردة الجماعات المسلحة فى الدروب الصحراوية وكشف تحركاتهم.
 
وأشارت التوصيات إلى تدعيم دور شيوخ القبائل وضرورة إقرار الجميع لسيادة الدولة والاحتكام إليها فى نزاعات القبائل، وتنفيذ خطة توعية دينية يشرف عليها الأزهر الشريف لمقاومة الفكر المتطرف بسيناء وأيضاً سرعة اعتماد قانون لتمليك أبناء سيناء لأراضيهم مع الالتزام بحدود معينة للحيازة لتحجيم ظاهرة امتلاك القبائل لآلاف الأفدنة من أراضى الدولة دون وجه حق، والابتعاد عن استخدام خطاب سياسى غير واقعى عن تنمية سيناء، والإعلان عن خطط مرحلية بميزانيات حقيقية لتنمية مناطق بعينها وبجدول زمنى محدد وامتلاك إرادة سياسية للتنفيذ، واعتماد حوافز استثمارية فورية لجذب الاستثمار الوطنى والأجنبى للاستفادة من المخزون التعدينى بوسط سيناء بإقامة تجمعات صناعية تقام عليها مجتمعات عمرانية مستدامة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة