أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

شركات التأمين تتفق على حتمية تأسيس كيان وطنى للإعادة





ندوة «المال» بمناسبة مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية (3 ــ 3)


المشاركون في الندوة : عبدالرؤوف قطب - عادل موسى - علاء الزهيرى - أحمد عارفين - هشام عبدالشكور - أحمد شكرى - ميشيل قلادة - هشام رمضان

أدار الندورة : أحمد رضوان     -    أعد المحاور : ماهر أبو الفضل    -     أعدها للنشر: مروة عبد النبي - الشاذلي جمعة

شهد الجزء الأخير من ندوة «المال» مع قيادات سوق التأمين جدلا ساخنا حول مشكلات تجديد اتفاقيات إعادة التأمين مع الأسواق العالمية، واسترجع الحضور تاريخ الشركة المصرية لإعادة التأمين التى تم دمجها قبل نحو عامين فى شركة مصر للتأمين ضمن عمليات إعادة هيكلة واسعة شهدتها شركات التأمين الحكومية.

أكدت قيادات السوق خلال الندوة التى نظمتها «المال» بمناسبة استضافة القاهرة مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية الاثنين المقبل، ضرورة وجود شركة وطنية متخصصة فى نشاط إعادة التأمين لمواجهة الظروف الصعبة التى تمر بها علاقات السوق المحلية مع الخارج.

ورأوا أن أبرز تحديات تأسيس الشركة الجديدة هى الحاجة لرأسمال ضخم لا يقل عن مليار دولار وضمان حصول الشركة الجديدة على تصنيف مرتفع، إضافة الى مدها بكوادر مرتفعة المهارات.

وبجانب ملف إعادة التأمين شهد هذا الجزء من ندوة «المال» التى عقدت بمقر اتحاد شركات التأمين، نقاشا واسعا حول التعديلات التشريعية المطلوبة على القانون 10 المنظم لسوق التأمين، وكذلك عدد من التشريعات الأخرى التى يجرى تمريرها حاليا.

● «المال»: نتحدث فى هذا الجزء الثالث والأخير عن ملفين فى غاية الأهمية للقطاع، الأول هو إعادة التأمين خاصة بعدما بدأت أسواق خارجية تشديد إجراءات قبول عمليات من السوق المصرية، والثانى هو ملف التشريعات المرتبطة بالقطاع.

بداية ما الحل العملى لمواجهة تشدد شركات إعادة التأمين العالمية؟

- هشام رمضان: يجب على اتحاد شركات التأمين من خلال أعضائه مناقشة أفضل سيناريو لوجود ادوات لإعادة التأمين داخل السوق.
   
  أحمد عارفين
 هشام عبدالشكور

- علاء الزهيرى: لدينا شركة مصر للتأمين وهى شركة حكومية ولديها ذراع للإعادة يجب تدعيمها.

- عبدالرؤوف قطب: أختلف مع وجهة النظر التى تميل إلى دعم ذراع الاعادة فى «مصر للتأمين» لأسباب لها علاقة بعدم منطقية إعادة عمليات التأمين لدى شركة تأمين منافسة.

قلادة: تشدد شركات إعادة التأمين مع السوق المصرية أمر طبيعى لأسباب لها علاقة بتردى الوضع الاقتصادى، الذى أدى إلى انخفاض التصنيف السيادى لمصر، بالإضافة إلى زيادة مخاطر السوق، نتيجة ارتفاع وتيرة الانفلات الأمنى، وكذلك تكبد شركات الإعادة تعويضات ضخمة فى أحداث الشغب الناجمة عن الثورة والتى وصلت إلى مليار جنيه.

وعلى الرغم من أن تشدد معيدى التأمين مع السوق المصرية، يعد أمرًا طبيعيًا، فإنه كان يجب على شركات الإعادة التعامل مع السوق المصرية من منظور مختلف يرتبط بنتائج أعمال القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة أنها حققت منه أرباحًا ضخمة، وليس التعامل مع القطاع فى إطار ظرف استثنائى.

وعلى السوق المصرية استثمار الضغوط التى تمارس عليها من معيدى التأمين من خلال ضبط إيقاع المنافسة، بحيث ترتبط بالخدمة وليس بالأسعار، وأن تلتزم شركات التأمين بالأسعار التى يحددها مكتتبو التأمين لتحقيق فوائض فى الاكتتاب تدعم قدرة السوق التفاوضية مع معيدى التأمين فى تجديد الاتفاقات المقبلة.

كنت رافضًا لدمج «المصرية للإعادة» فى «مصر للتأمين»، لأكثر من سبب، الأول أن «المصرية» نجحت فى أن تكون أحد اللاعبين الرئيسيين إقليميًا ودوليًا، بالإضافة إلى أنها كانت تحقق أرباحًا ولا يوجد معنى لدمجها، والسبب الثانى يكمن فى كيفية دمج شركة إعادة فى شركة تأمين مباشر، خاصة أن تكلفة ذلك على السوق تفوق عوائده، حيث لجأت جميع الشركات إلى إعادة عملياتها فى السوق الخارجية لعدم قبولها فكرة الإعادة مع شركة تأمين منافسة.

عمومًا دمج «المصرية» من الممكن استثماره فى اتخاذ خطوات فعلية على الأرض لتأسيس شركة وطنية جديدة لإعادة التأمين، على أن يتم إعداد دراسة جدوى حقيقية توضح تكلفتها وعوائدها، لافتًا إلى أن رأسمال الشركة الجديدة أيًا كان حجمه، سواء ملياراً أو ملياراً ونصف مليار دولار، من الممكن تدبيره من خلال مجموعة من القنوات أولاها الحكومة، والتى يجب أن يكون لها الدور الأكبر، على اعتبار أن شركة الإعادة مشروع قومى ستنعكس آثاره الإيجابية على الاقتصاد المصرى.
   
 أحمد شكرى
 ميشيل قلادة

وسيساهم فى الحد من تصدير العملة للخارج فى اتفاقات الإعادة الخارجية، وثانيًا يمكن تدبير جزء من رأس المال عبر طرح جزء من الشركة الجديدة فى اكتتاب عام، على أن تساهم شركات التأمين والمؤسسات المالية بالجزء المتبقى من رأس المال.

أحمد عارفين: انسحاب بعض شركات إعادة التأمين من السوق المصرية بداية العام الحالى، جاء نتيجة سوء نتائج السوق، ومن المعلوم أن انسحاب أى شركة إعادة تأمين ليس بالأمر الهين.

«المصرية تكافل» تستعد لتجديد اتفاقاتها مع معيدى التأمين الرئيسيين، على أن تبرم الاتفاقات رسميًا خلال يوليو المقبل، ومن أبرز المعيدين التى تتعامل معهم «المصرية تكافل» «هانوفر رى تكافل» إحدى أذرع مجموعة «هانوفر رى» الألمانية، بالإضافة إلى «أريج رى» و«ترست رى» البحرينيتين، و«ماليشان رى» الماليزية و«تكافل رى» الإماراتية و«فجر رى» الكويتية، و«سعودى رى» السعودية، و«أفريكا رى»، إضافة إلى «آراب رى» اللبنانية.

● «المال»: بصفتك رئيس اكبر شركة تأمين حكومية هل من الممكن عودة «المصرية» للإعادة بعد دمجها فى شركتكم؟

- موسى: لا يوجد تأمينى واحد فى مصر لا يعى أهمية وقيمة المصرية لإعادة التأمين لهذه السوق، وتاريخيا كان لها دور ملحوظ منذ انشائها 1957 خاصة الضغوط التى مورست على مصر فى العام السابق لتأسيس الشركة، وكانت تلك الضغوط سببا فى تأسيس المصرية للإعادة، وللأسف الضغوط نفسها التى تعرضنا لها فى 1956 نتعرض لها الآن وبشكل سنوى فى تجديد الاتفاقات، وذلك يؤكد حتمية وجود ذراع لإعادة التأمين.

وإذا تحدثت عن الشكل فمن غير المستحب حصولنا على عمليات من عمان رى وقطرى رى، فهذه الدول كنا نسبقها بعشرات السنوات فلا يوجد احد لا يرغب فى وجود شركة مصرية لإعادة التأمين، ولكن تأسيس هذه الشركة يحتاج لرأسمال ضخم لا يقل عن مليار دولار حتى تصبح شركة مصنفة A أو-A على الأقل وألا يكون الهدف من تأسيسها هو إعادة عمليات شركات التأمين المصرية فهى ضئيلة ولا تساعد على إنجاحها، ولكن رأس المال والتصنيف المطلوب الهدف منه جلب عمليات من الأسواق العربية والآسيوية وهذا يتطلب ترتيباً من نوع خاص.

● «المال»: كلامك جيد فى ظاهره ولكن هل هناك إجراءات من «القابضة للتأمين» مثلا لتأسيس أو السعى مع آخرين لتأسيس تلك الشركة؟

-
   
 علاء الزهيرى  عادل موسى
موسى: «القابضة للتأمين» مهتمة بهذا الملف، وحينما تقرر الدولة اتخاذ تلك الخطوة ستكون القابضة للتأمين أول الداعمين لها، وتاريخيا أرى أن تأسيس الشركة بات أمراً ملحاً وسينفذ إن عاجلا أو آجلاً لأن حاجة السوق هى التى تفرض نفسها.

● «المال»: ما المشكلات الحالية داخل السوق من خلال نظرة معيدى التأمين له والتحديات التى تواجهها فى التجديدات؟

- علاء الزهيرى: يجب عدم إغفال أن هناك مشكلة ضخمة يعانى منها قطاع التأمين وهذه المشكلة ليست وليد اليوم أو امس بل وليد سنوات طويلة وتكمن تلك المشكلات فى عدم تأهيل كوادر فنية بالصورة المثالية المطلوبة وهذا لا يلغى وجود عناصر ولكنها ليست بالعدد المطلوب، ولكن اغلب العناصر اعتمدت فى فترة من الفترات على التعريفة وان الأسعار المحددة هى التى يجرى تطبيقها وكانت عملية سهلة، وهذه المسألة لا تؤهل لان يكون هناك مكتتب يفكر بالصورة التى ينفذ بها التعليمات والأسعار وكان ذلك سبباً فى جلب أقساط مقبولة شجعت معيدى التأمين على منح عمولات مرتفعة لشركات التأمين.

والمشكلة بدأت بعد توقيع مصر على اتفاقية تحرير تجارة الخدمات الجات والغاء التعريفة اصبحت الأسعار بعده متفاوتة وللأسف أصبح المكتتب الفنى فى مأزق حقيقى لأنه مرتبط بتحقيق محفظة معينة وهذه المستهدفات دفعته لحرق الأسعار، حتى إن المسألة تحولت إلى وضع اسعار تجارية وليست فنية، والسعر التجارى يشير إلى امكانية تحقيق مكاسب العام الحالى ولكن قد تتحول المسألة إلى خسائر فى العام المقبل وهو ما حدث بالفعل فى بعض الشركات التى حققت مكاسب لعامين أو ثلاثة ثم بعدها تكبدت خسائر متوالية مما دفع معيد التأمين إلى خفض طاقته الاستيعابية، وكذلك خفض عمولات الاعادة التى كانت تحصل عليها شركات التأمين بل تحديد معدل خسائر معين، مما ادى إلى خروج لاعبين كبار من شركات الاعادة اضطرت للخروج من السوق المصرية.



● «المال»: وهل ظهرت تلك التأثيرات على تجديد الإعادة العام الحالى؟

- الزهيرى: بالتأكيد، وأكبر معيد تأمين تعامل مع السوق المصرية العام الحالى والذى قاد معظم اتفاقات السوق اضطر لفرض بعض الشروط وبدأ يتحكم فى السوق وهذه ليست جريمة لانه يهدف إلى تحقيق المكاسب وهذا حقه.

● «المال»: هل فرض الشروط نتيجة سيطرة معيد تأمين بعينه على السوق أو بسبب وجود تربيطات بينه وبين شركات إعادة التأمين الأخرى؟

- الزهيرى: لم تكن هناك تربيطات ولكن بمجرد حصول معيد التأمين على 20 أو %25 من السوق اصبح قائدا أو رائدا للاتفاقات للشركات ككل، ومن وجهة نظر السوق الشروط التى فرضت العام الحالى كانت تعجيزية، ولكن فنياً الشروط التى فرضها طبيعية، خاصة بعد أن شهدت الاعوام الماضية تدهورا ملحوظا وقياسا على ذلك فرع الحريق الذى وصلت معدلات الخسائر فيه إلى 100 % واذا تمت مقارنة الأقساط بالتعويضات سترى ان الخسائر مخيفة ومن المدهش وجود معيدى تأمين لا يزالون يتعاملون مع السوق فى تأمينات الحريق.

● «المال»: وما الإجراءات المطلوبة للحفاظ على معيدى التأمين الكبار داخل السوق المصرية؟

- الزهيرى: إجراءات عديدة أولها ضرورة الالتزام بالمعايير الفنية، بالإضافة إلى تدريب كوادر مؤهلة فى الاكتتاب الفنى فليس مقبولا ان تحدد الهيئة شروطا معينة مثلا فى السيارات الإجبارى مرتبطة برأس المال وتفاجأ بأن عدد الملتزمين بها شركتان أو ثلاث، مقارنة بباقى السوق، بل إن الأمر أدى إلى ان ارتفاع حجم اكتتاب شركة تأمين فى تأمينات السيارات ما يفوق راسمالها نتيجة عدم قدرته على ابتكار منتجات جديدة بل ان الامر قد يهدد باختفاء بعض الشركات من السوق خلال الـ 3 إلى 4 سنوات المقبلة، وهو ما تشير اليه نتائج السوق، وهى مشكلة حقيقية يجب تكاتف كل الجهود سواء الهيئة أو الاتحاد أو الشركات لمواجهتها، وذلك ليس معناه فى نقطة اخرى عدم حاجة التأمين لشركات جديدة بل بالعكس السوق لا تزال تستوعب اللاعبين الجدد فى نشاط كالممتلكات وليس الحياة فقط، ولكن بشرط تحقيق القيمة المضافة وابتكار المنتجات الجديدة.

واعتقد ان تلك الاجراءات يمكن من خلالها عودة معيد التأمين ممن هجروا السوق وهذا العام كان هناك قائد للسوق، ولذلك فإن الشركات تطالب بعودة المصرية للإعادة والسؤال هل هذه المطالب الهدف منها وجود الشركة لإسناد العمليات التى يتم جلبها غير ملائمة للمعايير الفنية، وبخلاف رأسمال شركة الاعادة والذى يجب ألا يقل عن مليار دولار فإن قدرتها على تحقيق المكاسب ستستغرق من 5 إلى 7 سنوات، مما يجعل هناك صعوبة فى مساهمة المؤسسات، والسعودية نجحت فى ذلك حيث أنشأت شركة للإعادة، إلا أن النموذج السعودى مؤهل لعدم جنى مكاسب من شركة الاعادة، نظرا لوجود فوائض سيولة متاحة للاستثمار طويل المدى.

● «المال»: العضو المنتدب لمصر لتأمينات الحياة بصفتك مساعد رئيس القابضة للتأمين السابق ما القرارات التى اتخذت فى قطاع التأمين الحكومى وتشعر تجاهها بعدم الرضا؟

- هشام رمضان: لا يمكن الحكم على اى سياسات فى العالم كله بأنها صحيحة %100، ولكن يمكننى القول بأنها تكون صحيحة بنسبة %75 مقابل %25 قد لا يحالف التوفيق متخذى قراراتها، مثلا أرى من وجهة نظرى ان عمليات فصل أنشطة تأمينات الحياة عن الممتلكات فى الشركات الحكومية كانت فى صالح الشركات الحكومية وفى صالح السوق، لأن الفصل ساهم فى خلق كيانات متخصصة تجمعت فيها كل الكوادر الفنية فى كل نشاط.

فالشركات الثلاث «مصر» و«الأهلية» و«الشرق» جميعها كانت تزاول الحياة والممتلكات، مما ادى إلى عدم وجود رؤية واضحة عن الجهة التى تتم منافستها.

● «المال»: معنى ذلك انك راضٍ عن دمج المصرية للإعادة فى مصر للتأمين؟

- رمضان: كما قلت ليست كل القرارات سليمة أو يحالفها التوفيق بنسبة %100 وقرار دمج المصرية للاعادة فى مصر للتأمين له ما له وعليه ما عليه، وكما قيل فى حال إنشاء شركة ضخمة للإعادة داخل السوق نلجأ لها فى حال وجود مشكلات مع معيدى التأمين فى الخارج ولهذا لابد من مناقشة ملف المصرية بنظرة مختلفة، حيث بلغ متوسط إجمالى الأقساط الواردة لـ«المصرية» من الخارج قبل دمجها ما بين 200 و250 مليون جنيه مقابل 100 و150 مليون جنيه إعادة من الداخل و%60 من الاعادة الداخلى كان يتم جلبها من شركات مصر والشرق والأهلية، مقابل %40 من القطاع الخاص، والوارد الخارجى كان معظمه من الدول العربية.

أما من الناحية الوطنية ومن جانب حماية الصناعة، فان وجود المصرية للإعادة كان مهما ووجود شركة وطنية لإعادة التأمين الآن أصبح ضرورة واجبة، والنقطة التى يدور حولها النقاش تتركز فى نسبة مساهمة الدولة فيها، هل تكون مملوكة للدولة بالكامل وان كنت لا أحبذ ذلك بل يجب ان تكون المساهمة مناصفة بين الدولة والقطاع الخاص.
   
 هشام رمضان  عبدالرؤوف قطب

● «المال»: وهل قطاع التأمين الخاص قادر على تدبير الـ 50 % من رأسمال شركة الإعادة الجديدة؟

- قطب: هناك صعوبة فى ذلك وإذا كان وجودها فى حد ذاته هدفا قوميا، فيجب ان تكون الدولة المساهم الأكبر فى رأس المال.

● «المال»: هل هناك مشروع محدد من الاتحاد لتأسيس شركة إعادة تأمين بمعنى هل توجد اجراءات على الأرض؟

- قطب: المشروع موجود فعلا، ولكنّ هناك صعوبتين رئيسيتين امامه، الاولى مرتبطة بالقاعدة الرأسمالية المطلوبة والتى تتراوح ما بين 1 و1.5 مليار دولار مع امكانية سداد النصف ويسدد باقى رأس المال خلال بضع سنوات.

● «المال»: وهل طلبتم من الحكومة ممثلة فى الشركة القابضة للتأمين المساهمة فى رأس المال؟

- قطب: بالفعل كان هناك لقاء مع الدكتور محمد يوسف رئيس القابضة للتأمين وطلب اعداد دراسة جدوى وأبدى استعداد القابضة للمساهمة فى رأس المال لأسباب لها علاقة بأن وجود شركة وطنية لإعادة التأمين هدف قومى.

● «المال»: إذا كان تدبير رأس المال هو الصعوبة الأولى فما الثانية؟

- قطب: الصعوبة الثانية تكمن فى التصنيف.

● «المال»: تقصد صعوبة الحصول على تصنيف للشركة أعلى من تصنيف الدولة؟

- قطب: بالتأكيد حيث إن الوضع لا يساعد فى حصول الشركة فى حال تأسيسها على تصنيف B أو +B فى ظل الوضع القائم، واعتبر ان الغاء المصرية للاعادة جريمة ايا كان متخذ القرار، إلا أن ذلك يجب الا يحول دون الاستمرار فى دعم تأسيس شركة جديدة حتى إن ساهم القطاع الخاص بالجزء الأصغر من رأسمالها الحكومة تتولى تدبير الجزء الأكبر.

● «المال»: هل تأسيس الشركة الجديدة يحتاج لمساندة تشريعية معينة؟

- هشام رمضان: بالتأكيد المساندة التشريعية تكمن فى وجود حصة إلزامية لابد أن تحصل عليها شركة الاعادة من شركات التأمين المحلية على الاقل خلال السنوات الخمس الاولى من مزاولة النشاط.

● «المال»: هل النص تشريعيا على منح حصة إلزامية كافٍ لخلق كيان أو مساندته بالشكل الذى يكفل له الاستمرارية؟

- علاء الزهيرى: تأسيس شركة بتصنيف مرتفع يكفى لجلب محفظة عمليات من الخارج.

● «المال»: لكن قد تفاجأ بعدم دستورية اى تشريع يلزم الشركات بمنح نسبة من الأقساط لشركة إعادة التأمين؟

- قطب: هذا حقيقى حيث ان مصر من الدول التى وقعت على اتفاقية تحرير الخدمات، وبالتالى فلا يمكن الرجوع مرة اخرى لإلزام الشركات بمنح حصة إلزامية لشركة إعادة التأمين، خاصة أنك تتعامل فى سوق حرة وإذا صدر تشريع كهذا فإنه يعد خرقا للاتفاقية.

● «المال»: ألا توجد حلول غير المساندة التشريعية التى تمثل خرقا لاتفاقية تحرير تجارة الخدمات؟

- قطب: توجد بالفعل حلول ومنها ابرام الاتفاقات مع الاستفادة من تجارب الهند، وبعض الدول الأخرى والتى دعمت الشركات الوطنية بموجب اتفاقات وليس من خلال الحصص.

● «المال»: ننتقل إلى ثانى ملفات الجزء الأخير من هذه الندوة والخاص بالنواحى التشريعية، ما التشريعات المهمة لقطاع التأمين والتى يسعى إلى اعتمادها؟

- شكرى: التشريعات المرتبطة بتأمينات المسئوليات أو تأمين المسئولية المهنية قبل الغير، هى أهم ما تطلبه سوق التأمين ويجب تطبيقها على فئات كالأطباء والمهندسين والمحامين وللأسف الشديد الدولة طبقت هذا الإجراء على وسطاء التأمين ولم تطبقها على الشرائح الأخرى، ومن غير المقبول أن تسعى لنشر الوعى التأمينى دون وجود تشريع يلزم باستصدار تغطية معينة لشريحة معينة والتى ستساهم بشكل مباشر فى رفع الوعى بأهمية التأمين.

● «المال»: هل هناك تعديلات عاجلة يجب إجراؤها فى القوانين الحالية أم أنها لا تصلح بجملتها؟

- هشام عبدالشكور: بالتأكيد هناك تعديلات مطلوبة وعاجلة، خاصة ما يتعلق منها بالتأمين التكافلى، حيث ان شركات التكافل تعمل وفق قانون التأمين التجارى والمطلوب استقلال التشريع التكافلى، أو بمعنى أدق إضافة فصل أو باب فى القانون الحالى خاص بالتكافل، فشركات التأمين التكافلى ما زالت تعامل كالتجارية فى المعايير المحاسبية وهو ما يشكل ضغطا فى اعداد الحسابات الختامية والميزانيات، فما يقدم لمجلس الإدارة يختلف عما يقدم للهيئة، اضافة إلى ان قنوات الاستثمار المتاحة والمحددة باللائحة التنفيذية لا يتم الالتزام بها وبالقانون.

● «المال»: وهل هناك امكانية لإجراء تلك التعديلات؟

- قطب: يجب ألا نعول كثيرا على ذلك على الاقل خلال الفترة القليلة المقبلة، فرغم أهمية هذه التعديلات، فإن هناك أسواقاً سبقت مصر فى التكافل لا توجد لديها قوانين مستقلة، ومثال آخر: البنوك الإسلامية فى مصر تعمل منذ 25 عاما تقريبا بمنتهى الحرية، دون أن يكون هناك قانون مستقل بها وتعمل وفق احكام الشريعة الإسلامية.

● «المال»: هل طلبتم من حكومات ما قبل الثورة إجراء أو تعديل التشريعات الحالية؟

- قطب: بالفعل طلبت من الدكتور محمود محيى الدين، وزير الاستثمار فى حكومة نظيف، ضرورة إجراء التعديل التشريعى بما يسمح بإضافة مواد خاصة بالتأمين التكافلى.

● «المال»: هل رفض طلبك؟

- قطب: لم يرفض ولكنه علّق عليه بقوله «دع الفتنة نائمة» وذلك لارتباط التأمين الإسلامى لدى الغرب بالارهاب، والإسلام فى الخارج مرتبط بالإرهاب، وطلب ان نعمل بحرية مثل البنوك الإسلامية، وهذا لا يلغى أهمية الاستقلال التشريعى للتأمين التكافلى.

● «المال»: هل هناك أى تحركات من الهيئة فى هذا الصدد؟

- قطب: الهيئة بالفعل طلبت مؤخرا بيانات عن التكافل ولكن لوضع معايير محاسبية خاصة به.

● «المال»: هل هناك ملاحظات على تشريعات أخرى تؤثر على صناعة التأمين؟

- قطب: بالفعل يوجد تشريعان أو ثلاثة وأهمها قانون التأمينات والمعاشات، الذى صدر ولم يطبق بل هو مجمد، ولكن هذا التشريع رغم عدم سريانه فإنه يجب ان يعاد النظر فيه لتعديله لأنه يؤثر سلبا على شركات التأمين.

كما أن الحكومة بصدد تقديم قانون التأمين الصحى الجديد لمجلس الشورى وهو يضر بشركات التأمين وعقد الاتحاد ندوة عن تأثير مشروع القانون كما عقد لقاء مع مساعد وزير الصحة السابق عبدالحميد أباظة، وكذلك اللجنة القومية التى اعدت المشروع، لتوضيح سلبياته.

يجب أن تتكاتف شركات التأمين وتتنبه، ففى حال صدور قانون التأمين الصحى الشامل وقانون التأمينات الاجتماعية فإن ذلك سيهدد شركات الحياة.

● «المال»: لكن ما مخاوفكم من مشروع قانون شركات الرعاية الصحية؟

- قطب: هيئة الرقابة ارسلت فى الماضى هذا المشروع لوزير الاستثمار السابق محمود محيى الدين والذى ارسله بدوره لمجلس الدولة، ولأن هذا القانون سيخل بعمل شركات التأمين، أرسلت خطابا لمجلس الدولة ممهورا باسمى أكدت فيه تأثير هذا القانون على شركات التأمين ومرفقة به دراسة كاملة عن التأثيرات، ولكن تجب الإشادة بالتحذير الاخير الذى اعلنت عنه الهيئة والتى طلبت فيه من شركات الرعاية عدم ممارسة اى نوع من أنواع التأمين وكذلك طالبت العملاء بعدم التعامل مع تلك الشركات لأنها تزاول نشاط التأمين دون سند قانونى.

● «المال»: كيف نستثمر التشريعات فى زيادة مساهمة التأمين فى اجمالى الناتج القومي؟

- قطب: يجب فرض أنواع معينة من التأمين بشكل اجبارى ومنها المسئوليات المهنية وهذه التشريعات ستساهم بالضرورة فى زيادة مساهمة القطاع بإجمالي الناتج القومي.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة