بورصة وشركات

«ماريدايف» توقع أول تمويل مشترك عبر «الإجارة» فى مصر


كتب ـ أحمد مبروك:

وقعت شركة الخدمات الملاحية والبترولية «ماريدايف» اتفاقية مع 4 بنوك لإعادة تمويل قروض بجانب إتمام توسعات الشركة، تتضمن الاتفاقية أكبر عقد إجارة شهده الاقتصاد المصرى بنحو 150 مليون دولار «1.1 مليار جنيه» تقريبا ولمدة تصل الى 6 سنوات ونصف السنة.

ووقعت الشركة اتفاقية إعادة التمويل مع مصرف أبوظبى الإسلامى - مصر والبنك العربى الأفريقى الدولى والمصرف العربى الدولى وبنك القاهرة.

وقام مكتب «وليد حجازى - كرويل آند مورينج» بدور المستشار القانونى لإتمام الاتفاقية.

وعلمت «المال» أن عقد الإجارة يتضمن فك رهن 19 سفينة تابعة للشركة، على أن تتم إعادة رهنها لصالح البنوك الأربعة التى تستفيد من عوائد إيجار تلك السفن لمدة تصل الى 6 سنوات ونصف السنة وبعد انتهاء المدة تئول ملكية السفن من جديد للشركة.

وكانت السفن الـ19 مرهونة بالفعل لصالح «كونسروتيوم» البنك التجارى الدولى وكريدى أجريكول لصالح القرض السابق الحصول عليه بقيمة 133.6 مليون دولار أمريكى خلال عام 2008.

وتم تحديد العائد المتوقع من عقد الإجارة بواقع سعر الليبور «سعر الفائدة للاقتراض لليلة واحدة بين البنوك» مضافا اليه فائدة تتخطى الـ%4.

وتتوزع حصص البنوك المشاركة فى التمويل المشترك بواقع 65 مليون دولار لصالح بنك أبوظبى الإسلامى و35 مليون دولار للبنك العربى الأفريقى الدولى و25 مليون دولار لكل من المصرف العربى وبنك القاهرة.

وتم حصد موافقات من البنوك الأربعة بقيمة تصل الى 230 مليون دولار، علما بتوافر رغبة بنكين آخرين من الإمارات والسعودية فى دخول العملية التمويلية.

قال عماد فوزى، نائب الرئيس التنفيذى، المدير المالى بشركة «ماريدايف» للخدمات البترولية لـ«المال»، إن الاتفاقية تهدف الى إعادة تمويل القرض الذى حصلت عليه الشركة من كونسروتيوم البنك التجارى الدولى بجانب تمويل التوسعات التى قامت بها الشركة خلال الفترة الماضية، لافتا الى أن بعض التوسعات التى أتمتها الشركة كانت بحاجة الى بعض التجهيزات والوحدات البحرية، خاصة فى البرازيل.

وألمح فوزى الى أن مصرف أبوظبى الإسلامى قام أيضا بعملية إعادة تمويل لجانب من القروض الممنوحة لشركة «فالانتاين» التابعة لماريدايف، ليحل محل البنك الذى كانت تتعامل معه الشركة.

فى هذا السياق، قال وليد حجازى، الشريك المؤسس بمكتب «وليد حجازى - كرويل آند مورينج» للاستشارات القانونية، إن الاتفاقية تم التوصل اليها بعد مفاوضات مطولة بين الأطراف المختلفة، مشيرا الى قيامه بدور المستشار القانونى لإتمام الاتفاقية بجانب تصميم هيكل عملية إعادة التمويل وإجراء المفاوضات اللازمة بين الأطراف المختلفة سواء من جانب البنوك أو الشركة أو حتى الهيئة الشرعية بمصرف أبوظبى، فضلا عن صياغة العقود.

وحدد حجازى أهم التحديات أمام إتمام الاتفاقية فى كون ذلك المجال جديدا نسبيا على السوق المحلية بشكل عام، مرجحا أن تشهد سيلا مقبلا من تلك الاتفاقيات فى ظل توافر الإرادة السياسية للاهتمام بالتمويل الإسلامى.

وأشار حجازى الى تضمن عقد الإجارة رهنا لسفن فى السوق المحلية وأخرى فى دول أجنبية وعربية، وهو ما يشترط التواكب والإلمام بالقواعد المنظمة لرهن الأصول عبر الدول بجانب الدراية الكافية بآليات التمويل الإسلامى.

على جانب آخر، استبعد هانى جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة «فاروس»، أن تتأثر القيمة العادلة للشركة خلال الفترة الراهنة نتيجة توقيع عقد إعادة التمويل سواء بالسلب أو بالإيجاب، مشيرا الى أنه استبدل تمويلا بآخر.

وقال جنينة إنه على الرغم من إيجابية الخطوة التى اتخذتها الشركة نتيجة تلك الاتفاقية على الأجل القصير بفضل ضمان سيولة سريعة لمجابهة التزامات فى الأجل القصير، فإن تلك الخطوة تعزز من ضعف الموقف المالى للشركة خلال الفترة الراهنة مقارنة بسنوات سابقة.

وأشار جنينة الى أن العقد سيوفر سيولة كافية لتغطية قرض البنك التجارى الدولى، والذى كان قد تمت إعادة هيكلته خلال نهاية العام الماضى، وبالتالى زوال احتمالية عدم الوفاء بالالتزام المالى.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة