أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

شرطى جديد للمنطقة؟


شريف عطية :

يمضى قدماً، وبالتدريج، التخلى الأمريكى جزئياً عن منطقة الشرق الأوسط، التى تقلصت أهميتها بالنسبة للولايات المتحدة بعد اكتشافاتها البترولية بوفرة هائلة.. تحقق لها الاكتفاء الذاتى، كذا لموجبات التركيز الأمريكى إزاء استراتيجيتها الجديدة، نهاية 2011، صوب الصين وروسيا.. شرقاً، وأيضاً بسببب وصول سياساتها لتأمين إسرائيل إلى نهاية الشوط.. رغم مناخ معادٍ.. بات منشغلاً حتى أذنيه بتعقيدات مشاكله الداخلية.. عن إزعاج الدولة العبرية، باعتبارها «الكنز الاستراتيجى» إذا لزم الأمر للحفاظ على المصالح الأمريكية فى المنطقة.. من بعد التيمم بوجهتها صوب منطقة آسيا- المحيط الهادى.

إلى ذلك، من الذى بإمكانه- بعد واشنطن- القيام بدورها فى حفظ التوازن الاستراتيجى لهذه المنطقة بالغة الأهمية بالنسبة للعالم؟ خاصة والقوى الرئيسية المحلية، لأسبابها، لا يمكن الركون إليها بإطلاقه، لحماية الأمن والسلم الإقليميين، ما قد يشرع أبواب المنطقة لقوى منافسة- غير غربية- نحو تأكيد نفوذها «الباهت» أصلاً، باتجاه ملء الفراغ الناشئ عن الانعزال الأمريكى لما وراء «الباسفيكى»، المنطقة الأهم فى العالم- اقتصادياً واستراتيجياً- من وجهة نظر وزيرة الخارجية الأمريكية نوفمبر 2011، ولتتجه الإجابة عن ماهية البديل المقترح للولايات المتحدة.. للقيام بدور «شرطى المنطقة» إلى الإشارة بالتقريب إلى أوروبا، «القارة العجوز»، الأقرب جغرافياً للشرق الأوسط عن كل القوى الكبرى المتصارعة عليه ومن حوله، والأكثر دراية عنها.. بشعوبه وأعراقه وقومياته.. تاريخياً، ما يسوغ استعادة دورها القديم مجدداً.. فى هذه الحقبة الدقيقة والحرجة من تاريخ المنطقة والعالم.

ومن اللافت فى هذا السياق خلال العامين الماضيين، التدخلات «الدفاعية» الأوروبية فى ليبيا ومالى.. كذا بالنسبة لسوريا بشكل أو آخر، فيما اكتفت واشنطن بسياسة «القيادة من الخلف»، ذلك دون غض البصر عن تجاذبات أوروبية مع مصر على صعيد أزمتها الاقتصادية، وعطفاً من ناحية أخرى على الدور المزدوج لألمانيا فى الشرق الأوسط، السياسى والاقتصادى من جهة، وإزاء الشئون الأمنية والاستخبارية من جهة ثانية، ناهيك عن اضطلاع الدول الأوروبية الرئيسية بدور العامل المساعد الفعال فى كل من الحالات اللبنانية والسورية والإيرانية، ذلك باستثناء موقفها المناوئ لضم تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبى.

على صعيد مواز، وبموجب التوكيل الأمريكى، ولو المؤقت، لأوروبا.. للحلول شرطيا فى الشرق الأوسط بدلاً من واشنطن، يسرد منذ عام ونيف، «جون ميجور» المستشار السياسى للحكومة البريطانية.. ورئيسها الأسبق، أسباباً تدعو إلى استقلالية الاستراتيجية الأوروبية مستقبلاً عن الولايات المتحدة فى أوروبا والشرق الأوسط، فيما تسعى الحكومة البريطانية من جانب آخر، منسقة فى ذلك مع مواقف أوروبية بالنسبة للمسألة الفلسطينية، لجهة إنهاء «مطاف خاطئ»، ربما بالاعتذار البريطانى عن «وعد بلفور».. وما تلاه، ذلك كبداية لتصحيح ما ترتب عليه، ما يمهد لاستئناف علاقات جديدة بين الدول والشعوب، وحيث تمضى المناقشات فى هذا الشأن.. على غرار اعتذار «دى كليرك» الذى يؤرخ به لتهاوى النظام العنصرى فى جنوب أفريقيا، ما يسمح بإمكانية إضافة «شرعية دولية».. قد تنهى المأساة الفلسطينية، وتكون فاتحة جيدة لعلاقات مستقبلية مع العالم العربى، خاصة لو أحالت الجامعة العربية بيانها الدورى منذ نوفمبر 2007.. حول بشاعة «وعد بلفور»، ليصدر أيضاً عن القمم العربية.

خلاصة القول، إن أوروبا عازمة على ما يبدو، لأسباب عديدة، على عدم تفويت «اللحظة التاريخية» الراهنة بالنسبة للنظام الدولى أو الشرق الأوسط، بسيان، لتوظيفها فى اتجاه إحياء دورها مجدداً فى المنطقة، التى على وحداتها السياسية بدورها.. توحيد جماعاتها المحلية الداخلية درءًا لتفكك تراكيبها، وأن تحسن إدارة أمورها.. بالكيفية التى لا تنصاع لها مجدداً.. لنواهى شرطى جديد فى المنطقة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة