لايف

تباطؤ حركة تأجير وبيع وشراء الوحدات السكنية


معتزبالله محمود

أكد أغلب العاملين فى القطاع العقارى انخفاض حركة الايجارات وقلة عمليات البيع والشراء خلال شهر رمضان هذا العام مقارنة بالاعوام السابقة .

وأرجع متعاملون ذلك إلى المناخ الذى تمر به البلاد وحالة عدم الاستقرار التى تعدت العام ونصف العام ومن المتوقع ان تستمر لفترة ليست بالقليلة، واشاروا إلى انه خلال شهر رمضان من كل عام كان ينتعش قطاع الشقق المؤجرة نتيجة اقبال العرب على زيارة مصر فى رمضان للاستمتاع بالشهر الكريم وروحانياته وهو ما تأثر كثيراً هذا العام لانخفاض عدد السياح العرب .

ويرى إبراهيم سالم، صاحب مكتب عقارات فى منطقة الهرم ان السوق العقارية، لم تتأثر بنسبة كبيرة فى منطقة الهرم باستثناء بعض المناطق المميزة والراقية التى تعتمد على السائحين العرب والاجانب وأصحاب الدخول المرتفعة والتى تأثرت كثيرا بعد الثورة ومازالت تعانى ضعف الاقبال عليها ..مشيرا إلى ان رمضان هذا العام يعانى انخفاضًا ملحوظًا عن كل عام نتيجة الاحداث التى تمر بها البلاد وحالة الاضطراب السياسى والامنى المستمرة منذ قرابة العام ونصف العام، وتوقع سالم انه مع تشكيل الحكومة الجديدة سوف تستقر الاوضاع وتعود تدريجياً إلى ماكانت عليه قبل الثورة وهو ماسينعكس بالتأكيد على جميع مناحى الاقتصاد وعلى رأسها السوق العقارية .

اما سعيد هلال صاحب مكتب عقارات فى منطقة مصر الجديدة، فقد أبدى تفاؤله إزاء رواج القطاع العقارى وعودة حركة البيع والشراء وزيادة اشغالات الشقق المؤجرة خلال الفترة المقبلة بعد فترة كبيرة من الركود، موضحًا ان القطاع مر بأوقات عصيبة توقفت خلالها عمليات البيع والشراء خلال الشهور الستة الاخيرة وتراجع فيها نشاط الايجارات بشكل لم يحدث منذ سنوات مؤكداً أنها تعتبر الفترة الاسوأ منذ ان بدأ عمله منذ قرابة الثلاثين عامًا، لافتًا إلى ان زيادة المعروض من الوحدات السكنية والعقارات كانت لها آثارها السلبية على سوق العقارات وأدت زيادة العرض مع انخفاض الطلب وتراجع القوى الشرائية إلى انخفاضات ملحوظة فى أسعار العقارات رصدها كل المتعاملون فى القطاع .

ومن جانبه اوضح محمد فاضل، مسئول مبيعات بإحدى شركات التطوير العقارى بالزمالك، ان هناك حالة من الركود الشديد الذى تمر به الشركات العقارية، خاصة بعد انتخابات الرئاسة، حيث توقفت حركة البيع والشراء، على عكس التوقعات التى كانت ترسم صورة ايجابية متفائلة لوضع البلاد والاقتصاد وانعكاساته الايجابية على السوق بعد انتخاب الرئيس وهو ما حدث نقيضه تماماً، لافتا إلى ان العرب فى هذه الفترة يلجأون اكثر إلى تأجير الوحدات السكنية عكس الفترات السابقة والتى كان يحرص فيها الاشقاء العرب على التملك فى مصر وعزا ذلك إلى حالة عدم الاستقرار التى تمر بها البلاد .

اشار إلى ان احداث ليبيا العام الماضى كانت لها اثار ايجابية على القطاع العقارى، حيث نتجت عنها انتعاشة كبيرة بسبب تدفق اعداد كبيرة من الليبيين إلى مصر، ولكن مع انتهاء الاحداث وعودة اغلب هذه الاعداد إلى ليبيا مره أخرى عاد الركود حيث كان معظمهم يقوم بالتأجير لفترات طويلة وكانت هناك شرائح كثيره منهم تتجه للشراء والتملك لبعض الوحدات المتاحة فى ذلك الوقت مهما كانت أسعارها .

ونفى فاضل صحة ما يشاع عن انخفاض اسعار العقارات والوحدات السكنية، مؤكدا ان هناك العديد من الوحدات ارتفعت اسعارها وان اى انخفاض يحدث بشكل فردى من قبل بعض الشركات والمقاولين، وعادة يتم اللجوء لخفض الأسعار فى نهاية المطاف عند انخفاض السيولة لدى الشركة او المقاول صاحب العقار او لعدم القدره على الوفاء بالالتزامات .

وقال احمد على موظف بالشركة الدولية العربية للعقارات، ان السوق العقارية تشهد حالة غير مسبوقة من الكساد وان المعروض زاد من الوحدات السكنية بشكل كبير فى الوقت الذى تراجع فيه حجم الطلب عليها مما ادى إلى تراجع اسعار الوحدات السكنية، مشيرا إلى ان نسبة الاشغال والشقق المؤجرة فى رمضان هذا العام اقل بكثير مقارنة بمثيلاتها فى السنوات السابقة .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة