أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الأضواء حول علاقة الدين والعسكر بالدولة.. وفى الظل تحذف بقايا الناصرية


دعاء كمال - نانسى الجمل

فى سباق لاهث مع الزمن، واستباقاً لصدور أحكام قضائية قد تؤدى إلى حلها، بدأت اللجنة التأسيسية للدستور إصدار مسودات لبعض المواد التى اتفق أعضاؤها على صياغات مبدئية لها.

 
 محمد سامى
ويعد وضع الجيش فى الدستور من أكثر النقاط الشائكة التى أثارت جدلاً ولا تزال منذ صدور وثيقة السلمى التى لاقت استهجاناً ورفضاً شديداً من قبل جميع التيارات السياسية مروراً بإصدار الإعلان الدستورى المكمل، الذى أعطى المجلس العسكرى امتيازات وصلاحيات تعدت على سلطات الدولة الأخرى.

وبالتوازى مع سجال وضع المجلس العسكرى، يأتى خلاف التيارات «المدنية» وتيار الإسلام السياسى على المادة الثانية من الدستور، التى تحدد الشكل العام للدولة إما دينية وإما مدنية، وما يريده لها وارثو النظام السياسى من ترسيخ هذه الأيديولوجية أو تلك.

واستحوذت المواد المتعلقة بعلاقة الدولة بالدين وبالعسكر على معظم اهتمام الوسطين السياسى والإعلامى، إلا أن اللافت للانتباه أنه قد تم - وبشكل هادئ تماماً - استبعاد عدد من المواد التى تتعلق أساساً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن، والتى قد يرى البعض أنها لم تكن مفعلة لكن آخرين رأوا فى حذفها محاولة للتخلص النهائى من الإرث الناصرى المعنى بقضية العدالة الاجتماعية.

وأضاف أن حذف المادة (35) يعنى اغلاق الباب فى وجه تأميم الشركات والعدول تماماً عنه، وهو ما لا يمكن فهمه ويحتاج من أعضاء التأسيسية لتوضيح أسباب حذفها، أما عن المادة (39) فقال إن حذفها قد يكون محاولة لتحرير النص الدستورى من الشعارات، ولكن ينبغى الالتفات إلى أن الدولة لها آليات تعمل بها لتشجيع الادخار وإحداها مثلاً الفوائد والأرباح، وقد يكون إلغاء هذه المادة المقصود به ايقاف نظام الفوائد البنكية، مما سيجعل البديل هو نظام المرابحات الإسلامى.

وأعرب أبوالمجد عن استيائه لعدم خروج أى من أعضاء الجمعية التأسيسية لشرح أسباب حذف هذه المواد إلى الآن، مضيفاً أنه كان ينبغى أن يعهد بالدستور إلى أساتذة فقه دستورى حتى يتم وضعه على اكمل وجه.

بينما قال الدكتور رأفت فودة، أستاذ القانون الدستورى بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، إن المواد التى تم الغاؤها تعد من بقايا النظام الاشتراكى والتى لم تكن فاعلة، وبالتالى فليس هناك احتياج حقيقى لها.

وعن المادة (25) المتعلقة بنصيب الفرد فى الناتج القومى قال فودة إن هذه المادة متعلقة بفكرة العدالة الاجتماعية، وإن لم يتم تطبيقها فعلياً.

وفيما يتعلق بالمادة (27) المتعلقة بمشاركة المنتفعين بإدارة مشروعات النفع العام، أوضح أن تفسير كلمة النفع العام يشمل القطاعين الخاص والعام، والمقصود بها اشراك الشعب فى إدارة جميع المؤسسات، وهو حلم جمال عبدالناصر الذى لم يتحقق إلا فى بعض ممثلى النقابات فى المصانع، كمصانع الغزل والنسيج وهيئات المواصلات والسكك الحديد.

وبالنسبة للمادة (35) المتعلقة بالتأميم يرى فودة أنه عند الممارسة العملية انقلب الأصل استثناء، حيث كان يتم استغلال ذلك القانون فى التأميم وفى الاستيلاء على الملكيات الخاصة، وهو ما يتنافى مع حقوق الأفراد، موضحاً أن المفهوم من إلغاء هذه المادة هو حظر التأميم، وليس حظر تقييد التأميم.

وعن المادة (39) المتعلقة بالادخار، قال فودة: من المؤكد أن هناك مواد أخرى متعلقة بالاقتصاد فى الدستور تضمن تنظيمه، وإنما هذه المادة كانت تقوم على فكرة أن يشارك المواطنون فى اقتصاد الدولة بالادخار الوطنى، وهو ما يعد شعاراً.

أما فيما يتعلق بحماية الدولة له وتنظيمه فأكد أن هناك قوانين تحمى الودائع وتنظم عمل البنوك والفوائد، وهى موجودة فى العالم أجمع دون حاجة لمثل هذه المادة فى الدساتير.

وعن المادة (22) المتعلقة بالرتب المدنية، أوضح أن الغاءها يرجع لأنها لم تعد عاملة، لأنها وضعت فى دستور 71 فى فترة قريبة تاريخياً من الحكم الملكى الذى كان يمنح الألقاب كحظوة للمقربين، لكن بعد قيام ثورة يوليو تم إلغاؤها وكان البعض متمسكا بها وقتها، أما الآن فهى لم يعد لها وجود ليس فى مصر فقط بل العالم أجمع، وبالتالى فإن إلغاءها يعد أمراً منطقياً.

وختم فودة كلامه بالتأكيد على أن المواد الخمس التى تم حذفها، كانت تعد غير فاعلة رغم وجودها، ولم يتم تطبيقها فعلياً فى وقت من الأوقات.

فى حين رفض المهندس محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، التعقيب على حذف هذه المواد، إلا فى حال اقرارها رسمياً حتى لا يستبق الأحداث، مضيفاً أن من يصيغون الدستور الآن أبعد ما يكونون عن الفكر الاشتراكى أو حتى العدالة الاجتماعية، لأن الاشتراكية تعد بالنسبة لهم رجساً من عمل الشيطان - على حد قوله.

وأضاف أن هذا يعد أمراً متوقعاً خصوصاً أن %70 من تأسيسية الدستور يسيطر عليها تيار الإسلام السياسى، وهم أبعد ما يكونون عن النضج الاجتماعى ومواكبة العصر. وأكد أنه يجب أن يكون هناك فهم عام لمنظور العدالة الاجتماعية بالدستور، ولا يقتصر الأمر فقط على بعض المواد حتى لا تكون هناك فئات مهمشة أو مهضومة الحق، وأضاف أن هناك من أعضاء اللجنة من لن يسمحوا بتمرير ما هو مطروح من عوار دستورى.

وختم سامى كلامه بالتأكيد على ثقته فى النضج السياسى للشعب المصرى الذى لن يقبل بالمساس بالعدالة الاجتماعية أو بعدم احترام حقوق المرأة أو الأقباط فى حال الاستفتاء على الدستور المقبل بعد اقراره من قبل اللجنة التأسيسية، خصوصاً أن أى خلل فى الدستور قد يؤدى لثورة عارمة.

وأكد فؤاد بدراوى، السكرتير العام لحزب الوفد، أن الحذف والتعديل متعلق بالمواد الخاصة بالقطاع العام والاشتراكية، لأن القطاع العام لم يعد موجوداً بشكله الأصلى.

وقال إن كنا نسير فى اتجاه الاقتصاد الحر وتحقيق العدالة الاجتماعية فيجب تعديل مواد الدستور لتتوافق مع التوجه الاقتصادى للدولة، وهو بالتأكيد يختلف عما كان عليه فى فترة الستينيات من القرن الماضى.

وقال سعيد كامل، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية إن المواد الناصرية أو الاشتراكية تم حذفها من قبل فى تعديلات دستور 71، مؤكداً أن الفكر الناصرى لم يعد يصلح حالياً فى ظل سيطرة نظام الاقتصاد المفتوح، خصوصاً بعد أن ثبت فشل الدولة فى إدارة النشاطات الاقتصادية بشكل عام ومنافستها للقطاع الخاص بشكل غير نزيه، وهو ما لم يعد مناسباً لبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة.

وأضاف الدكتور عاطف البنا، عضو الجمعية التأسيسية، أن هذه المواد لم يتم بعد طرحها على اللجنة العامة، وأنه لا يتم العمل فقط على دستور 71، فهناك مشروعات دساتير منذ القرن 19 مثل دستور 23، و54، و71، وإعلانات دستورية متعددة يمكن أن نستوحى منها، بالإضافة إلى دساتير عالمية يمكن الرجوع إليها.

ورفض الدكتور وحيد عبدالمجيد، المتحدث الرسمى للجمعية التأسيسية للدستور، التعليق، معللاً بأن اللجان الفرعية لم تنته بعد من أعمالها وأن كل الاحتمالات مطروحة للمناقشة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة