تأميـــن

شركات التأمين: كيف لا نتحمل مسئولية حدث إقليمى.. ونحن نروِّض الأخطار؟



ندوة «المال» بمناسبة مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية

المشاركون في الندوة : عبدالرؤوف قطب - عادل موسى – علاء الزهيرى - أحمد عارفين - هشام عبدالشكور -  أحمد شكرى -  ميشيل قلادة - هشام رمضان
 
أدار الندوة : أحمد رضوان      -  أعد المحاور : ماهر ابو الفضل    -    أعدها للنشر : مروة عبد النبي - الشاذلي جمعة

إذا كان دور شركات التأمين هو ترويض الخطر وتحمله نيابة عن أصحاب الأعمال والأفراد، فكيف لا تحمل على عاتقها مسئولية تنظيم حدث إقليمى ضخم بحجم المؤتمر الأربعين لمنظمة التأمين الأفريقية، الذى تستضيفه القاهرة رغم حساسية الوضعين السياسى والأمني؟!

هكذا ردت مجموعة من أبرز قيادات سوق التأمين المحلية، خلال الندوة الموسعة التى نظمتها «المال» بالتعاون مع اتحاد شركات التأمين بمقر الاتحاد، على سؤال طرحته «المال» فى بداية الندوة.. هل التوقيت مناسب لاستضافة 700 من أبرز مسئولى أسواق التأمين الأفريقية والعالمية؟

السؤال الاستهلالى السابق فتح باباً واسعاً أمام سرد التحديات الاقتصادية والسياسية التى تواجه سوق التأمين فى مصر، فالطريقة التى تعامل بها القطاع مع الخسائر التى خلفتها ثورة 25 يناير على سبيل المثال، واصرار اتحاد التأمين على دفع جميع تعويضاتها، لم يكن الاختبار الوحيد لشركات التأمين فى العامين الأخيرين، لأنه بجوار ذلك الملف، ظهرت مجموعة أخرى من التحديات أهمها تجديد اتفاقيات إعادة التأمين على الأسواق الخارجية بشروط مناسبة، ومحاربة الركود الاقتصادى وبطء عمليات تحصيل الأقساط، إضافة إلى تحسين ظروف العمل الداخلى ووضع خطط تتناسب مع المخاطر السياسية والأمنية على وجه التحديد.

بصورة عامة، فجرت ندوة «المال» مع قيادات سوق التأمين جميع مشكلات السوق وعلاقاتها بالأسواق الخارجية، وإذا كان المحور الرئيسى للندوة، هو كيف استعدت الشركات لمؤتمر منظمة التأمين الأفريقية، وأهدافها من المشاركة فى هذا الحدث، فإن الوضع الحالى لسوق التأمين المصرية ومطالبها من الحكومة ودور جماعات المصالح اللاعبة بها محاور مهمة كان واجباً علينا التطرق لها فى هذه الندوة الشيقة.

تنشر «المال» ندوتها مع قيادات سوق التأمين على 3 حلقات بعد أن نشرت فى عدد الأمس تقديماً لها، تمثل فى سرد أدوار اللجنة القائمة على تنظيم المؤتمر، وتتناول فى عدد اليوم المحور الرئيسى للندوة، المتمثل فى أهداف المؤتمر وكيف استعدت له شركات السوق.

● «المال»: ما أبرز ثلاثة أهداف للمؤتمر؟

- عبد الرؤوف قطب: هناك مجموعة من الأهداف أولها أن نعطى رسالة للخارج بأن السوق المصرية مستقرة وهو ما سيدعم الحراك فى قطاع التأمين، بالإضافة إلى القطاع السياحى والاقتصاد بصفة عامة، ولا اخفى وجود تخوف فى البداية من انخفاض عدد المشاركين بحيث لا يتجاوز 200 إلى 300 مشارك نظرا للأحداث الساخنة والعنف الذى ارتفعت وتيرته فى مصر، حتى إنه كانت هناك مخاوف من عدم انعقاد المؤتمر من الأساس، ولكن فوجئنا بان عدد المشاركين حتى الآن 800 مشارك %75 منهم من دول عربية أو أوروبية وأفريقية وهو مؤشر على جاذبية مصر للمؤتمر وثقلها لدى العالم الخارجى.

● «المال»: الهدف الذى ذكرته له علاقة بالدولة كسوق مستقرة ولكن ما الهدف المرتبط بصناعة التأمين؟

- قطب: هدف أى مؤتمر توثيق العلاقات بين أعضاء الأسواق من الدول أعضاء المنظمة أو الاتحاد، وأفريقيا اصبحت سوقا جاذبة للاستثمار بمعناه الأشمل فى كل القطاعات سواء فى الزراعة أو التجارة أو الطاقة وهناك استفادة مباشرة للتأمين فى تغطية تلك الاستثمارات، بالاضافة إلى ان المؤتمر سيسهم فى تقوية الروابط بين شركات التأمين والإعادة من أعضاء منظمة التأمين الأفريقية.

● «المال»: وما الهدف الثالث؟

- قطب: نحن نسعى إلى الاستفادة من المؤتمر فى دراسة كيفية مساهمة قطاع التأمين فى تحقيق التنمية وزيادة معدلاتها داخل السوق الأفريقية، إضافة إلى أن محاور المؤتمر ستساهم فى وضع الآليات التى تدعم من تطوير صناعة التأمين ومواجهة تحدياته.

● «المال»: البعض يرى أن المؤتمرات تتحول إلى مكلمة بمعنى أنها لا تخرج بأفكار قوية ولا تستثمر فى دعم علاقات العمل بين الشركات بعضها البعض؟
   
علاء الزهيري   عبد الرؤوف قطب

- قطب: بالعكس هناك استفادة مباشرة للمشاركين فى المؤتمر من خلال الاطلاع على مستجدات صناعة التأمين والإعادة، إضافة إلى أنه لا يوجد مشارك اجنبى يسمح بضياع الوقت دون استفادة وهناك جلسات عمل تعقد بين المشاركين من الشركات المصرية والأجنبية وعموما المؤتمر يمثل فرصة حقيقية لخلق علاقات العمل أو توطيد العلاقات إذا كانت موجودة مسبقا.

● «المال»: إذا كانت تلك أهداف المؤتمر فما تحدياته؟

- قطب: أعتقد أن التحدى الرئيسى يكمن فى الأمن.

● «المال»: هل هناك تنسيق بين الاتحاد كمنظم للمؤتمر وبين وزارة الداخلية؟

- قطب: بالتأكيد نحن ننسق مع كل الأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية أيضاً، وهذا المؤتمر سيعقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وفقا لمخاطبته الرسمية لنا وسيلقى الكلمة الافتتاحية وهو ما سيدعم من الوجود الأمنى، خاصة أن حضور رئيس الوزراء سيتبعه حضور العديد من وزراء حكومته وذلك مقارنة بالمؤتمرات السابقة التى كانت تعقد برعاية رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أو الوزير المختص.
   
 ميشيل قلادة  عادل موسي

● «المال»: هل هناك تحديات أخرى بخلاف الأمن؟

- قطب: هناك تحد مرتبط بالعملية التنظيمية وقمنا بعمل الترتيبات اللازمة بالاعتماد على اللجنة التنظيمية، وعلمت من أمين عام منظمة التأمين الأفريقية أن العدد المشارك فى المؤتمر والذى يصل إلى 800 مشارك وضع مصر كثانى أكبر الدول فى تحقيق الرقم القياسى من حيث عدد المشاركين بعد الجزائر والتى وصل عدد المشاركين فى مؤتمراتها لألف مشارك، وأعتقد أنه لولا الظروف الحالية التى تمر بها مصر كنا سنحتل المرتبة الأولى.

- عادل موسى: اعتقد ان عقد المؤتمر نفسه هو تحد رئيسى امام اتحاد التأمين فى ضوء سعيه لاستعادة دوره الإقليمى خاصة أنه نجح فى عقد مؤتمر الاتحاد الأفرو آسيوى للتأمين ومؤتمر الاتحاد العام العربى، وأعتقد أنه لا توجد دولة فى المنطقة نجحت فى عقد ثلاثة مؤتمرات أو استضافتها فى ظرف كالذى تعيشه مصر.

ثانيا: أود أن أشير إلى أن هناك استفادة مباشرة من المؤتمر من الناحية العلمية حيث إن عرض دراسة جديدة يمثل استفادة لكل المشاركين لأسباب لها علاقة بأن صناعة التأمين صناعة دولية وما يحدث فى مصر يحدث فى كل بلدان العالم فالتواصل مهم، بالإضافة إلى أن هناك اهتماما من معيدى التأمين فى أوروبا مثلا بتلك المؤتمرات ويشاركون فيها ويتم عقد اجتماعات بينهم وبين شركات التأمين للتنسيق وتوطيد التعاون أو لفتح علاقات جديدة.

● «المال»: أود أن اوجه سؤالا مباشرا للعضو المنتدب للمجموعة العربية المصرية للتأمين «GIG » علاء الزهيرى عن الهدف الذى تسعى لتحقيقه كشركة وكيفية الإعداد لتحقيق هذا الهدف؟

- علاء الزهيرى: بداية أؤكد أن استضافة مصر مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية فى ظل الظرف الحالى وكذلك استضافتها مؤتمر الاتحاد الأفرو آسيوى قبل شهور، دليل على نجاحها فى هذا الملف وذلك وفقا لتصريحات من معيدى التأمين العالميين، ومصر سوق جاذبة ليس فقط كصناعة تأمين ولكن كدولة وهناك مشاركون كثر سيأتون للمؤتمر ليس فقط لحضور جلساته ولكن لعقد لقاءات مع الشركات المصرية وهى فرصة للشركات نفسها، حيث إن عقد تلك اللقاءات فى مصر يوفر الوقت والجهد ومن بين المشاركين مؤسسات إعادة التأمين المباشر وشركات وساطة إعادة التأمين سواء التى يوجد بينها وبين الشركات ومنها «GIG » علاقات عمل أو تسعى للتعامل معها.

وأود أن أوضح كذلك أن المؤتمر رغم أنه خاص بأسواق التأمين الأفريقية لكن هناك مشاركين من الدول الأوروبية وهو مؤشر على سعى الشركات الأوروبية وغير الأوروبية لإعادة تعاملاتها مع السوق أو فتح قنوات عمل مع شركات جديدة.

● «المال»: هل هناك لقاءات عمل ستجرى بين «GIG » والمشاركين فى المؤتمر؟

- الزهيرى: بالتأكيد سنعقد اجتماعات عمل داخل المؤتمر وخارجه ولدينا أهداف تتركز فى لقاء شركات الإعادة ووساطة إعادة التأمين وهو ما يوفر النفقات، بالإضافة إلى ان تلك اللقاءات تمثل فرصة لعرض عملية التطور داخل الشركة دون الانتظار حتى شهر اكتوبر أو نوفمبر والتى يجرى فيها ترتيبات الاعادة السنوية، ومن الاهمية بمكان استثمار تواجد تلك الشركات لعرض نتائج أعمال 9 شهور والتى يتم التوقع من خلال مؤشراتها على نتائج العام المالى كله وما المساعدات المطلوبة من معيدى التأمين.
 
 هشام رمضان

● «المال»: وما أبرز اللقاءات التى ستجرى بين شركتكم والمشاركين فى المؤتمر؟

- الزهيرى: هناك مشاركون من «اللويدز» فى لندن وهو من أكبر أندية إعادة التأمين على مستوى العالم واتفقنا معهم على عقد سيمنار داخل الشركة لمدة يوم بعيدا عن المؤتمر وتم الاتفاق على حضور بعض عملاء الشركة ووسطاء التأمين ممن تتعامل معهم «GIG »، وموضوع السيمنار يرتبط بمعرفة الجديد فى ملف العنف السياسى خاصة مع زيادة الطلب على تلك التغطية ليس فى مصر فقط ولكن فى الدول العربية كافة.

● «المال»: نود أن نعرف من العضو المنتدب للمصرية تكافل ممتلكات رؤيته للسوق الأفريقية وما يمكن تقديمه للمشاركين الأفارقة فى هذا المؤتمر فيما يتعلق بالتأمين وإعادة التأمين أو الاستثمار؟

- أحمد عارفين: السوق الأفريقية سوق واعدة وحجم أعمال شركاته ينمو بشكل ملحوظ والتأمين التكافلى الذى نزاوله كشركة بدأ ينتشر فى عدد كبير من الدول الأفريقية وهو ما يمثل فرصة للتعامل مع الشركات بتلك الدول لجلب العمليات منها وكذلك البحث عن معيدى تأمين يتناسب مع التأمين التكافلى الذى نزاوله وذلك للحد من وتيرة تحكم الأسواق الخارجية فى شركات التأمين المصرية والخضوع لتوجهاتها أو ممارسة الضغوط علينا كسوق، بالاضافة إلى اننا سنستثمر المؤتمر كفرصة لعرض المنتجات الجديدة.

● «المال»: وما أهدافك كشركة تكافل؟

- عارفين: نحن نبحث عن البزنس ومصر تشهد حاليا حالة من الاكتئاب الاقتصادى والمؤتمر يمثل فرصة لتغيير الصورة القاتمة وتحريك المياه الراكدة لأنه سينعش حركة الفنادق والسياحة بشكل نسبى اضافة إلى سعى القائمين على المؤتمر لإعادة الدور الريادى لمصر إقليميا.

● «المال»: إذن هدفك كشركة هو البحث عن سوق إعادة تأمين بشروط ومزايا أفضل من التى تحصل عليها من المؤسسات الدولية التى تغيرت نظرتها نسبيا لمصر خاصة بعد انخفاض التصنيف السيادى لها؟

- عارفين: ليس هذا فقط ولكن ايضا البحث عن جلب عمليات من المشاركين من خلال إعادة التأمين الوارد مما سيرفع موارد الدولة من الأقساط وهو ما ينعكس على حصيلة عمليات شركات التأمين.
   
 احمد شكري احمد عارفين 

● «المال»: هل جذب العمليات من الخارج فى صورة إعادة التأمين الوارد افضل أم أنه كان من الأهمية بمكان استمرار شركة كالمصرية لإعادة التأمين فى السوق والتى كان من الممكن تسويق خدماتها كشركة إعادة تأمين وطنية للـ 800 مشارك فى المؤتمر؟

- ميشيل قلادة: ما ذكره أحمد عارفين من جلب عمليات من المشاركين فى المؤتمر فى صورة إعادة تأمين بالتأكيد هو البديل المتاح ولكن الأصل هو وجود شركة إعادة تأمين مصرية وناقش الاتحاد المصرى للتأمين هذا الملف، وكان هناك شبه اجماع على احتياج السوق لشركة وطنية لإعادة التأمين بدلا من الشركة المصرية لإعادة التأمين التى تم دمجها فى مصر للتأمين وكان هناك استعداد من أغلب الشركات للمساهمة فى توفير راس المال المطلوب لتأسيس تلك الشركة ولكن ما يحدث الآن هو أن الشركات تسعى للوصول للسوق الأفريقية أو غيرها من الأسواق بالمجهودات الفردية ونطالب بضرورة الإسراع بتاسيس شركة وطنية جديدة لإعادة التأمين ولا أعتقد أن رأس المال المطلوب يمثل العقبة الرئيسية امام تحويل هذا المطلب إلى واقع.

● «المال»: «أروب» كشركة تأمين.. ما المكاسب التى ترى أنك قادر على تحقيقها من المؤتمر؟

- قلادة: نسعى لاكتشاف الفرص والأسواق الجديدة فالسوق الأفريقية لا تزال بكرا رغم معدلات النمو الضخمة التى تحققت فى بعض الدول فى أفريقيا، لكنها كسوق اعتقد انها لم تكتشف بالشكل المطلوب ووجود المؤتمر سيساهم فى تعظيم الاستفادة من أسواق القارة السمراء، خاصة أننا كشركات تأمين ومؤسسات مالية لم نستفد منها بالصورة المطلوبة.

  حتى الآن، ونحن كـ«أروب للتأمين» نسعى لعقد لقاءات مع ممثلى أسواق الدول الأفريقية لتبادل المصالح والاستفادة المشتركة.

● «المال»: شركة قناة السويس للحياة كشركة وليدة بعد الفصل.. ما المكاسب التى تسعى لجنيها وهل توقيت عقد المؤتمر مناسب؟

- أحمد شكرى: بدايةً، مصر فى حاجة لهذا المؤتمر وهناك تحركات ستجرى على الأرض من المشاركين فيه من الأجانب لتبادل المصالح واعتقد ان المشاركين هدفهم جس النبض فيما يتعلق بالمسألة الامنية، والسوق الأوروبية تستهدف السيطرة على السوق الأفريقية ومشاركة ممثلى الدول الأوروبية فى هذا المؤتمر تهدف إلى معرفة احتياجات القارة السمراء.

وأود أن أشير إلى نقطة أخرى وهى ان انخفاض تصنيف مصر السيادى ليست له علاقة بالتأمين حتى وان انخفض التصنيف لأقل درجاته، فالعلاقة بين معيدى التأمين فى أوروبا أو غيرها وبين شركات التأمين يرتبط بنتائج الأعمال، ولكن التاثير الوحيد لخفض التصنيف الائتمانى يرتبط بعقبة نقص العملة الأجنبية وصعوبة تدبيرها.

● «المال»: سنتحدث عن السوق المصرية فى وقت لاحق من الندوة ولكن السؤال الان عن المكاسب التى تسعى لها «قناة السويس للحياة» من المؤتمر؟
 
 هشام عبد الشكور

- شكرى: اعتقد ان المكاسب الحقيقية تكمن فى التعرف على شركات إعادة تأمين خلال المؤتمر كبديل جديد أو صف ثان وثالث لشركات الاعادة التى نتعامل معها واستثمار ذلك فى الحصول على شروط افضل من السوق الأوروبية على سبيل المثال والذى لن يوافق على تلك الشروط دون ان يكون هناك بديل له مثل خفض الأسعار، فليس مقبولا أن اتفاوض مع شركة تأمين لإعادة تغطية خطر مقابل الأسعار التى احصل عليها كشركة تأمين ولكن الأهم هو التعرف على خبرات معيدى التأمين سواء فى السوق الأفريقية أو الأوروبية وأنواع التأمين التى تتوافر لديها وغير موجودة لدينا كشركة أو سوق وبرامجها التدريبية.

● «المال»: وكيف استعدت «قناة السويس» للمؤتمر؟

- شكرى: سنجرى لقاءات مع 15 مسئولا نسعى من خلالها إلى التعرف على المنتجات التى تتوافر لديهم وكيفية الاستفادة منهم.

● «المال»: هل توقيت المؤتمر يصب فى مصلحة مصر؟

- هشام رمضان: بالتأكيد خاصة أنه بعد خفض التصنيف الائتمانى السيادى لمصر إلى «C » فإن عقد المؤتمر بضخامة مشاركيه من أغلب الدول الأفريقية والآسيوية سيعطى رسالة إيجابية لكل الجهات الدولية التى تتعامل مع قطاع التأمين المصرى، وداخليا قطاع التأمين يريد أن يشعر أن الاتحاد المصرى للتأمين قادر على تنظيم هذا المؤتمر لأن لذلك دلالاته على أن سوق التأمين يتمتع بالصيرورة ولديه حركة مغايرة للاتجاه العام للدولة بأنه لا يوجد استقرار سياسى وأمنى واقتصادى، كما انه يعطى رسالة ايجابية لكل الوحدات المرتبطة بقطاع التأمين سواء شركات الإعادة أو وسطاء إعادة التأمين بان سوق التأمين المصرية لا تزال متصدرة للمشهد وتشارك فى الحراك الاقتصادى وهناك اهتمام حكومى ووجود رئيس الوزراء له دلالته على الأقل من الناحية النفسية.

● «المال»: السؤال عن توقيت المؤتمر ومدى ملاءمته لمصر مرتبط بمدى وجود مخاطر خاصة فى ظل وجود اجواء سياسة متقلبة والدعوة للتظاهرات وهو ما قد يؤدى إلى انتكاسة بدلا من تحقيق المكاسب ام ان الهدف يقتصر على ارتياح الدولة فقط لعقد المؤتمر فى مصر؟

- رمضان: بالطبع نحن لا نتحدث عن الدولة، وأود أن أشير إلى أن التأمين كصناعة قائم على المخاطرة ومن الصعوبة التنبؤ بأى احداث مستقبلية فى ظل التداخلات التى تراها، واختيار الاتحاد لعقد المؤتمر بأحد الفنادق على الضفة الغربية للنيل اعتقد أنه موفق لبعده نسبيا عن أماكن التظاهرات، وفى العموم اعتقد ان عقد المؤتمر فى ظل تلك الاجواء يعطى رسالة ان قطاع التأمين لا يزال حيا، خاصة مع خفض التصنيف السيادى للدولة ومشاركات عمالقة التأمين والاعادة سيصب فى مصلحة شركات التأمين، خاصة شركات الممتلكات والتى اعتقد انها ستحصل على الجزء الأكبر من الوجود داخل المؤتمر وستكون رسالة ايجابية ايضا للعملاء، اضافة إلى انها تمثل فرصة للبحث والتحاور حول فرص التعاون مع تلك الأسواق فى إعادة التأمين، سواء الصادرة منها أو الواردة، وبالنسبة لمصر للحياة فإن حجم إعادة التأمين الوارد لها ضئيل، لانها تتعامل مع خطر وليس مع استثمارات فتأمينات الحياة تقوم على تأمين مبالغ التأمين المعرضة للخطر، ويتم استثمار المؤتمر فى التفاوض أو فتح فرص مع الاعادة عبر وسطاء إعادة التأمين فى اطار إعادة التأمين الوارد فى بعض العمليات الاختيارية.

● «المال»: ما الفرص المتاحة للاقتناص خلال المؤتمر؟

- رمضان: الفرص تكمن فى جذب عمليات إعادة التأمين الاختيارى الوارد من الأسواق الأفريقية، وهناك لقاءات ستجرى مع بعض شركات التأمين فى بعض الدول اضافة إلى لقاءات مع وسطاء إعادة التأمين، لأن إعادة التأمين الاختيارى تتم فى الغالب من خلال وسطاء الإعادة.

● «المال»: إذا كانت أهداف أو آمال المؤتمر قائمة على اساس نظرة السوق الأفريقية للسوق المصرية والعكس فهل هذه الأهداف واقعية ولو الامر كذلك فلماذا لم تلتفت السوق المصرية للأفريقية من قبل؟

- هشام عبدالشكور: بداية أود أن اشير إلى نقطة مهمة وهى توقيت المؤتمر ومدى ملاءمته للظرف الحالى بالطبع هناك حالة من عدم الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى ولكن الذى يتحمل الـخطر ليس القائمين على تنظيم المؤتمر، ولكن الوفود المشاركة فيه، ونجاح المؤتمر ليس فى عملية التنظيم وانما بحجم المشاركة والارقام التى ذكرها رئيس اتحاد التأمين بأن المشاركين بلغ عددهم 800 مشارك لها دلالتها بان السوق المصرية سوق ضخمة ويكمن فيه العديد من فرص النمو.

● «المال»: كيف نستثمر المؤتمر فى الاستفادة من الفرص المتاحة بالسوق الأفريقية؟

- عبد الشكور: من وجهة نظرى يجب أولاً تلبية احتياجات السوق المحلية لأنها سوق ضخمة ولديها فرص عديدة للنمو وبعد الوصول إلى مرحلة التشبع داخليا أو تغطية احتياجات السوق فى تلك الحالة يجب البحث عن الفرص الخارجية، والانتباه كذلك إلى ان عدد شركات التأمين القائمة فى السوق المصرية لا تزال ضئيلة مقارنة بالبزنس أو الفرص الموجودة داخل السوق.

- قطب: من وجهة نظرى ان السوق لم تتشبع فى فرع تأمينات الحياة فقط.

- عبد الشكور: والتأمينات العامة أيضاً.

- الزهيرى: من وجهة نظرى أن السوق لم تصل إلى مرحلة التشبع سواء فى الحياة أو الممتلكات والوصول إلى ذلك يتطلب ابتكار المنتجات الملائمة مع وضع سياسة تسويقية مختلفة وغير تقليدية.

● «المال»: هناك أسواق افريقية سبقت مصر فى نشاط التأمين ومنها نيجيريا وساحل العاج فهل معنى ذلك ان تلك الأسواق تتوافر فيها مقومات لا تتوافر فى السوق المصرية؟

- عبد الشكور: بالطبع نيجيريا وساحل العاج من الدول الأفريقية التى سبقت السوق المصرية فى التأمين الا أن ذلك ارتبط بشكل رئيسى بدعم الحكومات لقطاعات التأمين فيها، فتلك الدول سمحت حكوماتها لشركات التأمين بتوفير تغطيات التأمينات الاجتماعية والمعاشات ومع ذلك تلك الدول تبحث عن فرص جديدة فى السوق المصرية، عموما عدد المشاركين وتنوع فئاتهم مؤشر على جاذبية سوق التأمين المصرية.

● «المال»: اين تتجه بوصلة مصر للتأمين وكيف تنظر إلى مثل هذا الملتقى الموسع؟

- موسى: بداية أود أن أشير إلى مجموعة من المؤشرات التى لها دلالة على بوصلة النمو فى مصر للتأمين منها على سبيل المثال أن اقساط إعادة التأمين الواردة بلغت 400 مليون جنيه %25 منها قادم من السوق الأفريقية ولدينا ارتباط قوى مع شمال أفريقيا، وأريد أن أوضح ان بعض الدول مثل جنوب أفريقيا معدل مساهماتها فى إجمالى الدخل القومى اعلى من مصر، حيث وصل إلى %2.3 ودولة مثل ساحل العاج تجاوزت مصر فى حدود اقساطها لاسباب مرتبطة بنجاحها فى اشراك منظومة التأمينات الاجتماعية فى قطاع التأمين.

وتاريخيا السوق المصرية متحفظة فى التعامل مع السوق الأفريقية لأسباب يسوقها البعض من نوعية صعوبة تحصيل الاقساط فى النظم غير المستقرة، والاستقرار السياسى يعقبه استقرار اقتصادى لدخول الاستثمارات الجديدة لاستغلال الثروات، مما ينعكس على مؤشرات نمو قطاع التأمين، وللعلم ان السوق الأفريقية سوق بكر، وهناك مؤشرات على تقدم دول فى أفريقيا اقتصاديا وأحد ثمار منظمة التأمين الأفريقية تأسيس شركة افريكا رى بموجب اتفاقية دولية، ومصر للتأمين ومصر للحياة رفعت مساهماتها فى تلك الشركة لدورها المؤثر فى السوق المصرية، لأنها تعيد عمليات كثيرة من السوق حتى انه يمكن وصفها بالمعيد الرئيسى لقطاع التأمين المصرى ومصر للتأمين ومصر للحياة والمهندس للتأمين، بالاضافة إلى صندوق التأمين الحكومى من المساهمين فى رأسمال والمؤسسين للافريقية لإعادة التأمين «أفريكا ري».

● «المال»: متى اتخذت مصر للتأمين خطوة زيادة مساهماتها فى الأفريقية لإعادة التأمين وكم تبلغ الحصة التى تمت زيادتها؟

- موسى: حصة مصر للتأمين كانت %2.6 والزيادة اجريت منتصف الشهر الجارى وحجم الزيادة بلغ 6 آلاف سهم تقريبا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة