لايف

لعنة "القديس" تحل على مورينيو.. وسعادة فى برشلونة لرحيل "الوباء"




صورة ارشيفية

إعدا – على المصرى :
 
احتفل الحارس الدولي الإسباني، إيكر كاسياس، مساء أمس الاثنين، بعيد ميلاده الثاني والثلاثين، فى نفس اليوم، الذي أعلن فيه ناديه ريال مدريد رسميا رحيل مديره الفنى  البرتغالي جوزيه مورينيو، بعد ثلاثة مواسم دسمة فيما عدا الألقاب.
 
وجاء إعلان رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريز، في مؤتمر صحفي مساء أمس عن رحيل مورينيو بنهاية الموسم، بعدما اكتفى بثلاثة ألقاب هي الكأس والدوري وكأس السوبر المحلية، ليحمل الكثير من الرسائل سواء بالدعم لكاسياس أو بالرفض لسياسات مورينيو.
 
واعتبر الكثيرون من مشجعي ريال مدريد أن المدرب البرتغالي أهان حارسهم "القديس"، الذي فاز بجائزة أفضل حارس في مونديال كأس العالم الأخيرة بجنوب أفريقيا وفي أوروبا، ليس لإجلاسه على مقاعد البدلاء، لكن للاستهانة بقدراته والتأكيد على أنه لا يستحق اللعب كأساسي.
 
يكفي أن كاسياس، الذي اختير كأفضل حارس في العالم لـ5 أعوام متتالية (من 2008 وحتى 2012)، سبق ورشحه مورينيو نفسه لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
 
واستغل مورينيو ، الذي توج مع الملكي بلقب كأس الملك في موسمه الأول ، وبالليجا في الموسم الثاني ، بينما اكتفى بلقب كأس السوبر المحلي في الموسم الأخير، فرصة إصابة كاسياس بكسر في يده، لضم حارس إشبيلية دييجو لوبيز، في موسم الانتقالات الشتوية الماضية ، وقبلها حاول مورينيو إثناء "القديس" بإشراك الحارس البديل أنطونيو آدان، لكن طرد الأخير في إحدى مباريات الليجا أجبره على اللجوء لكاسياس ثانية.
 
وخلال فترة إصابة كاسياس التي امتدت لنحو شهرين، حاز الحارس الأساسي حاليا دييجو لوبيز، على ثقة مورينيو ليعود ويستبعد آدان، خاصة بعدما قاده للتأهل إلى نهائي الكأس على حساب الغريم برشلونة ، وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي.
 
وعلى غير توقع الجماهير ووسائل الإعلام وربما إدارة الملكي أيضا ، استمر رهان مورينيو على لوبيز رغم عودة الحارس الدولي للملاعب من جديد.
 
وربما أدرك المدرب البرتغالي أن الفرصة قد حانت للرد على ما يعتبره "أخطاء الحارس الأول في إسبانيا"، من بينهما تسريبه لاسرار وكواليس غرف الملابس لرفيقته العاطفية المذيعة سارة كاربونيرو، واجراءه اتصال هاتفي بتشافي هرنانديز لاعب برشلونة لإعادة الود بين الغريمين بعد واقعة اعتداء المدرب على تيتو فيلانوفا، المدير الفنى الحالى للبارسا ومساعد بيب جوارديولا السابق، في مباراة السوبر المحلي صيف 2011.
 
وما أن شعر مورينيو أن لوبيز هو أيقونة الحظ التي ستقوده نحو المجد الأوروبي للمرة الثالثة في مشواره الرائع كمدرب ونحو لقب الكأس الثاني له، راح ليطلق تصريحات نارية أثارت حفيظة جماهير الملكي، أكد فيها أنه ندم لعدم ضم لوبيز لصفوف الفريق منذ قيادته له في 2010 ، وأن كاسياس كان يتدرب بشكل سيء وكان بحاجة للتنافسية ، وأنه سيجلس احتياطيا للوبيز ما دام استمر دوره كمدرب مع الريال.
 
لكن جماهير الريال تدخلت بعدما ضاقت ذرعا بتصرفات المدرب "الأوحد" وراحت تطلق صافرات الاستهجان ضده في أكثر من مناسبة بالليجا، خاصة بعدما هدد في أكثر من مناسبة بامكانية رحيله، من خلال تصريحه بأنه يريد الذهاب لمكان يشعر فيه بأنه محبوب.
 
وفي المقابل كانت الجماهير تهتف بشدة باسم كاسياس "المنقذ"، دعما له ووقوفا إلى جانبه في وجه المدرب المخضرم.
 
وعلى غير المخطط له ، سقط ريال "لوبيز-مورينيو" في فخ الهزيمة المرة أمام بروسيا دورتموند الألماني بخسارة 1-4 ذهابا ، وفوز 2-0 إيابا ليودع دوري الأبطال من الدور نصف النهائي ، ويفشل مورينيو في قيادة الريال للقب التاريخي العاشر، كما سقط في نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد 1-2 ، ونال هزيمة هي الأولى أمام جاره منذ 14 عاما.
 
واعترف مورينيو بفشله هذا الموسم ، عقب الخروج خالي الوفاض من البطولات الثلاثة الكبرى، لتؤكد بعدها وسائل الإعلام إنها لعنة القديس، التي أنهت مشواره مع الملكي بشكل مخزي، في نفس يوم عيد ميلاده.
 
وفى أول رد فعل  من جانب الغريم برشلونة ، أكد نائب رئيس النادي كارليس فيلاروبي أن رحيل مورينيو عن الريال "شئ إيجابي للكرة الإسبانية"، حيث وصفه بـ"الوباء".
 
وقال فيلاروبي في تصريحات لراديو كتالونيا "الآن فقط يمكنني أن أقول بأن مورينيو كان وباء".
 
وأبدى الرجل الثاني بعد رئيس البارسا ساندرو روسيل ، اقتناعه بأن رحيل مورينيو سيعود بالنفع على الكرة الإسبانية، بعد أن أشاع "مناخا سلبيا" خلال السنوات الماضية.
أبرز انجازات واخفاقات وحروب مورينيو مع الريال
 
مر ريال مدريد الإسباني تحت قيادة مورينو ، بلحظات سعادة وحزن وتعقل وجنون وجدل ، منذ تقديمه رسميا في 31 مايو 2010 ، ثم اعلان رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز ، أنه سيرحل عن الفريق بنهاية الموسم الجاري، وفيما يلي أبرز 10 نقاط لمورينيو في مسيرته مع الـ"ميرينجي".
 
1-الانجاز الأول.. ليجا الأرقام القياسية:.
 
توج مورينيو بلقب الليجا الوحيد له مع الريال ، في موسمه الثاني مع النادي الملكي بجدارة أمام برشلونة في أوج قوته تحت قيادة بيب جوارديولا، والذي كان فاز به قبلها لثلاثة مواسم متتالية ليكسر سيطرة النادي الكتالوني على اللقب، الرائع في هذا أنه قام بهذا الأمر محققا رقما قياسيا في النقاط ، وهو 100 نقطة وبتسجيل 121 هدفا، ليتخطى الأهداف الـ107 المسجلة بفريق الريال تحت قيادة بنجامين توشاك، وهو الرقم التاريخي السابق للملكي في موسم 1989/1990.
 
2-الإنجاز الثاني.. كأس الملك في ميستايا أمام برشلونة:.
 
كان هذا اللقب هو باكورة بطولاته مع الريال ، حيث حققه في موسم الأول، ولكنه كان يعني الكثير لريال مدريد، حيث أن الملكي منذ موسم 1992/1993 لم يكن قد نجح في رفع هذه الكأس، وما زاد الأمر رونقا هو تحقيق اللقب أمام برشلونة، الذي كان يبدو في هذه الفترة أنه فريق لا يمكن هزيمته.
 
3-الإنجاز الثالث.. بطولة كأس السوبر.
ثالث ألقاب مورينيو جاء بعد التتويج بـ"ليجا الأرقام القياسية" ، وكان أيضا على حساب برشلونة، حيث خسر في مباراة الذهاب بالكامب نو بنتيجة 3-2 ، ولكنه عاد في البرنابيو ليفوز 2-1 ، في هذه الفترة كان الجميع يظن أن سيطرة برشلونة انتهت، إلا أن مورينيو لم ينجح في الموسم التالي في التتويج بالليجا ، على الرغم من الفوز على البارسا في لقائي الذهاب والعودة، فضلا عن خروجه خالي الوفاض تماما من الموسم.
 
4-الإنجاز الرابع..أم الفشل الأعظم؟.
 
تعد هذه النقطة الأكثر اثارة للجدل بين محبي مورينيو وكارهيه، وهي وصوله ثلاث مرات إلى قبل نهائي دوري الأبطال ثلاث مرات متتالية، وهو الأمر الذي لم يكن قد حدث منذ عقد من الزمان ، حيث كان الريال يتعثر دائما في دور الـ 16 من البطولة الاعرق اوروبيا ، ويرى طرف أن هذا يعتبر انجازا، فيما يرى طرف آخر أنه فشل لأنه لم ينجح في التفوق تكتيكيا في أي مرة من المرات الثلاث سواء على برشلونة الإسباني في العام الأول ، أو بايرن ميونخ الألماني في العام الثاني أو بروسيا دورتموند الألماني في العام الثالث.
 
فترة مورينيو مع الريال ، كما كانت مليئة بالانجازات ، لكنها لم تخل أيضا من الحروب ، بل كانت مليئة بل وزاخرة بها:.
 
1-الحرب الكبرى الأولى.. مورينيو والاعلام.
 
بدأ مورينيو حربه مع الاعلام منذ لحظة وصوله حيث أصدر قرارا بمنع لاعبيه من اجراء أي حوارات صحفية طوال فترة الموسم، إلا اذا كانت تصريحات بعد المباريات، ولم يتوقف الأمر عند هذا ، حيث كان دائما ما يتعامل مع أي صحفي لا يروق له بأسلوبه الخاص في المؤتمرات الصحفية ، ويخرج له ما لديه من أوراق بخصوص كيفية التحول في مقالاته ، وكتاباته عنه لاحراجه أمام الجميع.
2-الحرب الكبرى الثانية.. مورينيو والقديس.
 
شغلت هذه المعركة النصف الثاني من آخر عام لمورينيو مع الريال، فالبرتغالي كان مصرا على اجلاس القائد إيكر كاسياس - الذي يعتبره البعض "مؤسسة" داخل الريال نفسه- على دكة البدلاء ، والدفع بانطونيو آدان بدلا منه بحجة جاهزيته عن كاسياس، ثم أصيب "القديس" ، وأتم الريال صفقة شراء دييجو لوبيز من اشبيلية ليصبح قائد منتخب إسبانيا ملازما لدكة البدلاء بعد شفائه من الاصابه.
 
ساق مورينيو الكثير من الأسباب الفنية حول تفضيله للوبيز على كاسياس ، مؤكدا أن الأخير لن يلعب أساسيا طالما ظل هو مدربا للريال ، لأنه يفضل "نوعا مختلفا" الحراس، ولكن أسباب الأزمة ربما لم تكن فنية على الاطلاق ، بل مرتبطة بشكل أساسي بـ"الحرب الكبرى الأولى" مع الاعلام، حيث أن رفيقة كاسياس العاطفية الاعلامية سارة كاربونيرو ، تحدثت عن "وجود مشاكل بين مورينيو والفريق" ، وهو الأمر الذي ربما اعتبره مورينيو تأكيدا على أن كاسياس هو من يقوم بتسريب أخبار النادي لوسائل الاعلام التي لم تتوقف عن الهجوم على مورينيو منذ اجلاس حارس منتخب إسبانيا الأساسي على دكة الاحتياطي.
 
3-حرب تصفية الحسابات:.
 
في المؤتمر الصحفي لتقديم مورينيو كمدير فني جديد للريال ، تذكر مورينيو والأرجنتيني خورخي فالدانو المدير الرياضي للريال ، المقال الذي كان كتبه الأخير قبلها منذ عامين ينتقد خلاله الأسلوب الفني للمدرب البرتغالي ، وبعدها على مدار العام ظلت العلاقة في تدهور دائم بين الطرفين ، وكان السبب الأكبر وراءها هو رغبة مورينيو في الحصول على مهاجم جديد للفريق ، وهو ما كان يرفضه الأرجنتيني بحجة أن كريستيانو يمكنه اللعب كرأس حربة صريح، وانتهى الأمر برحيل فالدانو واستمرار مورينيو.
 
4-حرب الحكام والفيفا.
 
منذ موسمه الأول لم يتوقف مورينيو عن انتقاد التحكيم ، سواء على صعيد المنافسات المحلية أو أوروبيا ، وهو الأمر الذي كان يسبب له الكثير من المشاكل ، حيث تعرض للطرد أكثر من مرة بسبب احتجاجاته على قرارات الحكام، آخرها في نهائي كأس الملك الجمعه الماضية أمام أتلتيكو مدريد، والأمر لم يتوقف عند هذا ، حيث انه في بعض المؤتمرات الصحفية كان يظهر بالورقة والقلم ، ليعدد الأخطاء التحكيمية التي ارتكبت بحق فريقه ولم تحتسب، أشهرها كانت في مؤتمر بعد مباراة أمام إشبيلية عدد خلالها 13 خطأ للحكم كلوس جوميز.
 
هذا فضلا عن أنه رفض حضور حفل تسليم جائزة أفضل مدرب التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في نسختها الأخيرة ، والتي ذهبت للمدير لمنتخب إسبانيا فيسنتي ديل بوسكي، بحجة وجود تزوير في عملية التصويت..

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة