أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

نحو شرق أوسط «رهيب»


شريف عطية :

قد يكون الحديث عن السياسة الخارجية أشبه بالعبث للوهلة الأولى، فيما الحسابات الداخلية لمصر على هذا المقدر من الفوضى والارتباك، غير أن ارتباطهما الوثيق- المتفق عليه- قد يكشف بعض جوانبهما، لجهة محاولة فهم الحاضر.. واستشراف أفضل للمستقبل، لعل وعسى، ربما فى إطار قناعة الولايات المتحدة، المتفردة لعقدين ونيف بزعامة مضطربة للعالم، بحتمية أن تيمم وجهتها الاستراتيجية الجديدة، نهاية 2011، صوب آسيا- المحيط الهادى، كى تواجه «العدو» الصينى فى عقر محيطه الحيوى، استباقاً لمنازعته لها الصدارة الدولية، فإذ بها والهاجس الصينى يأخذ بمجامعها، لا يغيب عنها توفير المناخ الملائم لانحسارها الجزئى عن الشرق الأوسط.. لتركز جهودها من ثم صوب الشرق الأقصى، ذلك من خلال تأييدها الملتبس لموجات الربيع العربى، بفوضويتها «الخلاقة»، ملقية إليهم بداء الإرهاب السياسى والمادى.. قبل أن تنسل عنهم واشنطن إلى مهمتها الجديدة، غير مقدرة عمق الجذر الثورى لليقظة العربية.. التى فوجئت بردود أفعاله على غير هوى التخطيط الأمريكى «الجهنمى» لإعادة ترتيب الشرق الأوسط (الجديد) الذى «لا يراهن عليه غير أحمق»، قديماً وحديثاً، ما أدى بالسياسة الأمريكية إلى أشبه ما تكون بحالة احتضار «الأخ الأكبر»، فلا هو قادر على مباشرة شئونه، كالمعتاد، ولا صغاره من الوكلاء المحليين بقادرين على الاستقلال عنه لإدارة «التركة» بأنفسهم، لفرط تهافتهم من ناحية، ولعدم أخلاقية التخلى الأمريكى الذى بدا مفاجئاً من ناحية ثانية، ما يشجع المتحفزين لانتزاع «التركة» لحسابهم.. وإقصاء الآخرين، بينما واشنطن.. تغض البصر، بل تدعم الفوضى «الخلاقة»- من وجهة نظرها- على أيدى «الحكام الجدد»، الأمر الذى قد يؤذن بنهاية دراماتيكية لمصداقية ما يسمى «العصر الأمريكى»، ولموجات ما أطلق عليه «الربيع العربى»، على حد سواء.

إلى ذلك، يمثل الشرق الأوسط.. منطقة رخوة، وكضحية لسوء التقديرات الأمريكية بين الشيء ونقيضه، بين التعطش الخارجى الجامح للمحافظين الجدد» وبين الانكفاء السلبى المعتمد من الإدارة الأمريكية الحالية، بين استخدام القوة أو الامتناع عنها، فى الانحياز لقيم ديمقراطية أو السماح بتمرير نظم ديكتاتورية يسهل قيادها والتعامل معها، بين الدعوة لاحترام حقوق الإنسان.. أو التضحية بها على مذبح «مصالحة تاريخية» غير متكافئة لحساب الرصيد الصهيونى.

وبموازاة ما يجرى فى الشرق الأوسط، والمنطقة العربية تحديداً، هناك التنافس الأبرز للولايات المتحدة على مستوى القارة الآسيوية ككل، ومع الصين تحديداً.. التى تسعى واشنطن إلى ضبط تصاعد نفوذها، حفاظـاً على و دفاعاً عن دور القوة العظمى الوحيدة فى العالم، خاصة بالنسبة للدول الآسيوية الصاعدة، تلك الواقعة تحت «القوس العظيم» الممتد من شمال شرق آسيا إلى الشرق الأوسط، غرب القارة، إذ وجدت الولايات المتحدة- ربما- الحل فى سياسة «تغيير التوازنات» فى تلك المنطقة المهمة، لأسبابها، من شمال كوريا إلى إيران «الدولتين المارقتين»، وفى سوريا إلى آخر منظومة ما يسمى بدول الربيع العربى، إلا أن روسيا والصين الرافضتين لتوجهات أمريكية فى شأن هذه الدول، تقفان لواشنطن بالمرصاد، وهى تمر حالياً- بحسب نائب وزير الدفاع- «بمرحلة انتقال استراتيجى عظيم»، إذ تمثلان- موسكو وبكين- المصدر الأول للقلق الأمريكى فى الشرقين الأقصى والأوسط، وحيث تدور حرب باردة «خافتة» بين واشنطن والعدوتين اللدودتين، سواء بالنسبة للاستفزازات الحربية الكورية أو للمستقبل الغامض فى سوريا أو بالنسبة للبرنامج النووى الإيرانى.. إلى آخره، ناهيك عن مساعى الإدارة الأمريكية لاستئناف عملية السلام العربى- الإسرائيلى، وسط اختفاء لاعب إقليمى أساسى- كمصر- المنشغلة بحساباتها الداخلية التى عزلتها عن محيطها الحيوى، لصالح لاعبين إقليميين آخرين، ذلك فى الوقت الذى تمر فيه المنطقة بمراجعات صعبة بين الأديان، والمذاهب، والأعراق، والقوميات.. إلخ، تنذر بقيام شرق أوسط ليس جديداً، إنما «رهيب».

يحتفى به «الإخوان» تحت زعم أنه صانع «نهضة»!

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة