بورصة وشركات

محللون: أثر الرخصة المتكاملة على سهم «المصرية للاتصالات» مرهون بقيمتها


نيرمين عباس :

قلل محللون ماليون من استفادة سهم شركة المصرية للاتصالات إيجابياً من حصولها على الرخصة المتكاملة، مشيرين إلى أن تأثير الرخصة سيكون محدوداً فى ظل وصول سوق المحمول لمرحلة من التشبع.

ورهن المحللون ذلك التأثير بقيمة الرخصة، والاشتراطات التى سيتضمنها الاتفاق، علاوة على الجدول الزمنى لتقديم الخدمة، وسعر الترددات التى سيتم الحصول عليها من شبكات المحمول الأخرى لحين حصول «المصرية» على الترددات الخاصة بها، فضلاً عن مصير حصة الشركة فى «فودافون».

وكان محمد النواوى الرئيس التنفيذى لشركة المصرية للاتصالات قد أكد فى تصريحات سابقة أن شركته تتوقع إطلاق خدمات المحمول خلال يوليو المقبل، مشيراً إلى أن السوق لا تزال مرشحة للنمو وأنها لا تعانى من التشبع.

ويرى أحمد هنداوى، المحلل المالى بشركة برايم القابضة، أن أثر الحصول على الرخصة المتكاملة على «المصرية للاتصالات» غير واضح، خاصة مع عدم تحديد الإطار الزمنى لعملية التحول لمشغل متكامل، والتى سيتم تنفيذها على مرحلتين، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل حصول الشركة على الرخصة مع تأجير الترددات من شبكات المحمول الأخرى لحين وجود ترددات خاصة بها، وهى ما ستحصل عليها الشركة خلال المرحلة الثانية.

وقال إن هناك عدة أمور فنية ستحسم مدى استفادة الشركة من الرخصة، أهمها التكلفة فضلاً عن سعر تأجير الترددات من شركات المحمول الأخرى، كما أن مصير «فودافون» سيكون له أثر على الشركة، علاوة على الاشتراطات التى سيتم وضعها من جانب الوزارة للموافقة على منح الشركة الرخصة الافتراضية.

وأضاف أن أفضل سيناريو لـ«المصرية للاتصالات» هو الاحتفاظ بحصتها فى «فودافون» مع رخصة المحمول، وهو أمر غير محسوم حتى الآن فى ظل وجود اتهامات من شركات المحمول الأخرى بتعارض المصالح.

وأوضح هنداوى أنه حتى مع تحقق ذلك السيناريو فلن تكون الاستفادة ضخمة لأن حجم السوق لن يكبر بعد أن وصلت إلى مرحلة تشبع، مشيراً إلى أن زيادة حصة كل شركة ستكون على حساب الشركات الأخرى.

وقالت سارة شبايك المحللة المالية بشركة سى اى كابيتال، إن استفادة سهم شركة المصرية للاتصالات من حصولها على الرخصة المتكاملة ستكون محدودة، كما أنها ترتبط بعدة عوامل، أبرزها سعر الرخصة المزمع الحصول عليها خلال وقت قريب وفقاً لتصريحات مسئولين بالشركة.

وأضافت أن الرخصة قد توثر سلباً على القيمة العادلة لسهم المصرية للاتصالات إذا تجاوزت قيمتها مليار جنيه، لافتة إلى أنها تتوقع ألا تتجاوز 600 مليون جنيه تشمل الرخصة و الترددات.

وأوضحت أنه حتى إذا حصلت الشركة على الرخصة بالقيمة المتوقعة فإنها لن تضيف للشركة الكثير، فى ظل وصول قطاع الاتصالات إلى حالة من التشبع.

وقالت إن الشركة تتوقع من خلال إحصائياتها دخول 1.4 مليون مستخدم للسوق كل عام وفقاً لمعدل المواليد السنوى، مشيرة إلى أنه لو دخل كل ذلك العدد إلى السوق فعلياً، فإنه سيكون مقسماً على أربع شبكات للمحمول، وهو ما يشير إلى أن حصة كل شركة لن تتجاوز 350 ألف عميل على أقصى تقدير.

وأضافت المحللة المالية بسى آى كابيتال أن سوق المحمول خسرت 1.64 مليون مستخدم بنهاية فبراير الماضى، وفقاً للأرقام الصادرة عن وزارة الاتصالات، وهو ما يشير إلى أن السوق تتقلص، فضلاً عن أن الضريبة الجديدة المزمع فرضها على المستخدمين سترفع أسعار الشرائح وتضعف القوى الشرائية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة