أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء :8 ألغام تفجر موازنة العام المالى الجديد




هشام قنديل - فياض عبد المنعم

مها أبوودن :

ضمت الموازنة العامة للعام المالى الجديد 2014/2013 8 أرقام بمخصصات لبنود على جانبى الإيرادات والمصروفات تمثل مخصصات ومستهدفات كارثية بدءًا من الدعم والأجور، والاستثمارات والخدمات وفوائد الدين، وانتهاء بمستهدفات الإيرادات الضريبية وعجز الموازنة الكلى والنقدى ومعدلات الدين العام.

أكثر الأرقام الكارثية فى موازنة العام الجديد بحسب تقديرات الخبراء هو الدعم المقدم بنحو 205.5 مليار جنيه بزيادة تصل إلى %12.4 على الموازنة المعدلة للعام المالى الماضى.

يضاف إلى ذلك الأرقام التى تستهدف فيها الحكومة المصرية تخفيضًا وارتفاعًا تزامنًا مع اتخاذ عدد من الإجراءات مثل إجمالى الإيرادات التى تستهدف الحكومة زيادتها بنحو 56.4 مليار جنيه وإجمالى المصروفات التى تستهدف الحكومة تخفيضها بنحو 60.4 مليارجنيه عن مشروع الموازنة دون إجراءات.

وتبلغ جملة الإيرادات بمشروع الموازنة العامة للدولة نحو 440.7 مليار جنيه دون إجراءات، ونحو 497.1 مليار جنيه بتطبيق الإجراءات الإصلاحية كما تبلغ جملة المصروفات نحو 752.8 مليار جنيه دون إجراءات، بينما تبلغ نحو 692.4 مليار جنيه بتطبيق الإجراءات الإصلاحية.

واللافت أيضًا الرقم المستهدف للإيرادات الضريبية التى تستهدف الحكومة رفعها بنحو 40 مليار جنيه عن مشروع الموازنة دون إجراءات لتصل إلى نحو 356.9 مليار جنيه بدلاً من 316 مليار جنيه.

ومحصلة ذلك كله هو خفض مستهدفات الحكومة من العجز لتصل إلى 197.5 مليار جنيه بدلاً من 312.5 مليار جنيه وتشكل نحو %9.6 من إجمالى الناتج المحلى.

الغريب أن البيان المالى لمشروع الموازنة حذر من أن عدم الموافقة على إصدار التشريعات التى تؤدى إلى زيادة الإيرادات الضريبية وغير الضريبية فى التوقيتات المحددة، فضلاً عن عدم اتخاذ القرارات من السلطة المختصة والتى من شأنها ترشيد دعم المواد البترولية وغيرها من الإجراءات إلى جانب المصروفات، سوف تؤدى إلى زيادة العجز المستهدف على العجز الظاهر بمشروع الموازنة المعروض حاليًا على مجلس الشورى.

وقال شريف سامى، عضو الهيئة العامة لأمناء الاستثمار، الخبير الاقتصادى: المخزى فى هذه الموازنة أن جميع البنود والمخصصات غير إنتاجية فبند الأجور على سبيل المثال، الذى تصل مخصصاته إلى نحو 172 مليار جنيه شهد زيادة بنحو %50 خلال عامين فقط، مشيرًا إلى أن بند الأجور فى الموازنة العامة متضخم للغاية بالنظر إلى المخصصات المتاحة للخدمات والقطاعات الإنتاجية.

وأضاف سامى أن الحكومة تحاول التلويح دائمًا بورقة زيادة الأجور على أساس أنها محاولة لرفع الأعباء عن كاهل المواطنين وهذا مردود عليه بأن عدد العاملين بالدولة لا يتجاوز 6 ملايين مواطن، يمثلون مع أسرهم أقل من %25 من الشعب، وهم وحدهم المستفيدون من زيادة مخصصات الأجور، بمعنى أن %75 من المواطنين لا يستفيدون من مخصصات الموازنة بسبب ضغط مخصصات الأجور على الخدمات والمشروعات الإنتاجية المتاحة لهم.

وأوضح أن زيادة مخصصات الأجور ليست ناتجة عن زيادة التعيينات حتى يصبح الدفع بتقليل البطالة هو هدف الحكومة، وإنما هذه الزيادات ناتجة عن المطالبات الفئوية التى استجابت الحكومة لمعظمها لتهدئة الشارع.

وكشف سامى عن أن جمع مخصصات الأجور مع فوائد الدين التى تصل إلى نحو 182 مليار جنيه يلتهم نصف الموازنة العامة للدولة، وبإضافة مخصصات الدعم نجد أن المتبقى للمشروعات الإنتاجية والخدمات لا يمثل بضع عشرات من المليارات من موازنة اقترب حجمها من سقف الـ700 مليار جنيه.

فيما تبلغ مخصصات المنح والمزايا الاجتماعية نحو 5.3 مليار جنيه فقط وإجمالى مخصصات الاستثمارات ومكوناتها الأساسية نحو 63.7 مليار جنيه.

وتصل مخصصات الدعم فى مشروع الموازنة إلى 205.5 مليار جنيه منها 30.8 لدعم السلع التموينية و99.5 لدعم المواد البترولية.

وأكد سامى أن تلويح الحكومة المستمر بتحقيق العدالة الاجتماعية مع بدء تطبيق الحد الأقصى للأجور والربط بين ذلك وبين تحسين مخصصات بنود الموازنة العامة، هو خطأ فادح فمخصصات الحد الأدنى للأجور ليست مدرجة ضمن مخصصات الأجور بالموازنة العامة التى تشتمل فقط على مخصصات الدرجات التخصصية العادية للوظائف، أما بالنسبة للحد الأقصى أو ما يعادله فهى مخصصات خارج الموازنة العامة للدولة، وستعود وفوراتها على الجهات التى ستطبق الحد الأقصى فقط وليس على الخزانة العامة للدولة.

وأشار سامى إلى أنه أصبح من الضرورى والحتمى تخفيض وتيرة زيادة الأجور بما يتمشى مع معدلات الأجور خارج الجهاز الإدارى للدولة، وكذلك توحيد بند الأجور حتى يصبح من الواضح بشكل دقيق الأجر الذى يتقاضاه العامل دون تعقيد وليس تخفيض الأجور لأن ذلك يعد مستحيلاً.

إلى ذلك قال محمد أبوباشا، محلل الاقتصاد الكلى بالمجموعة المالية «هيرمس»، إن من أبرز الأرقام اللافتة للنظر فى مشروع موازنة العام المالى الجديد هو الإيرادات الضريبية التى تستهدف الحكومة زيادتها على العام المالى الماضى، بنحو 90 مليار جنيه، وهو رقم ضخم وغير معقول فالتعديلات التى ستدخل على ضريبة الدخل غير مؤثرة فى موازنة العام المقبل، وفقًا لطبيعة هذا النوع من الضرائب أما بالنسبة للتعديلات المزمع إدخالها على قانون ضريبة المبيعات وهى الإجراء الوحيد الذى من الممكن أن يحقق وفورات فورية، ستحقق على أقصى تقدير نحو 10 إلى 12 مليار جنيه من إجمالى 15.4 مليار جنيه استهدفتها الحكومة، ولكن مع كل الافتراضات يمكننا أن نقدر التقديرات الحكومية فى هذا الصدد، لكن من غير المحتمل أن نقدر الوفورات التى ستنتج فى الإيرادات غير الضريبية بنحو 7.5 مليار جنيه بعد تعديل قانون المناجم والمحاجر على سبيل المثال.

وأشار أبوباشا إلى أن الوفورات المستهدفة فى هذا القطاع غير معقولة، كما أن البيان المالى، لم يقدم شرحًا واضحًا لكيفية تحقيق هذه الوفورات، خصوصًا أن مساحات المناجم والمحاجر الموجودة فى مصر لا يمكنها تحقيق هذه الوفورات على الإطلاق.

وأضاف أنه بالنسبة للوفورات التى قدرتها الحكومة من خلال إجراء التعجيل بطرح رخص الاتصالات بواقع 5 مليارات جنيه مبالغ فيه، فعادة رسوم الرخص لا يتم سدادها على سنة واحدة بافتراض إمكانية تحقيق هذا الرقم فى الأساس من طرح رخص الاتصالات.

وفيما يتعلق بالوفورات المتحققة فى مجال ترشيد دعم المواد البترولية والتى قدرها مشروع موازنة العام المالى المقبل بنحو 36.3 مليار جنيه تزامنًا مع اتخاذ عدد من الإجراءات الحكومية فى مجال توزيع البنزين والسولار فى أول يوليو المقبل، فهو إجراء مشكوك فى موعد تطبيقه وكذلك حجم الوفورات التى ستنتج عنه.

وأشار أبوباشا إلى أن بدء التطبيق بعد شهر ونصف الشهر فقط من الآن مشكوك فيه بسبب حاجة التنفيذ إلى إجراءات لا متناهية من الحصر والتدقيق وهى إجراءات تحتاج إلى وقت طويل، أما بالنسبة لحجم الوفورات التى تقدر بنحو %50 من مخصصات كل من البنزين والسولار، فهو أيضًا رقم مبالغ فيه بشكل كبير ومن الصعب تحقيقه.

وقال محمود الشاذلى، رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية، إن الإجراءات المتبعة فى الأساس لوضع مشروع موازنة العام الجديد جميعها خاطئة، فلو كانت الحكومة متأكدة من تنفيذ الإجراءات الإصلاحية فى توقيتها وتحقيق الوفورات المستهدفة منها لكانت أدرجت أرقام الإصلاح فقط.

وأكد الشاذلى قدرة الحكومة على تنفيذ البرامج الإصلاحية التى تعول عليها فى تخفيض عجز الموازنة، مشيرًا إلى إمكانية بلوغ العجز نحو 250 إلى 270 مليار جنيه مع تنفيذ جميع الإجراءات الإصلاحية حال قدرة الحكومة على تنفيذها فجميع المقومات الاقتصادية التى من الممكن أن تساعد فى الإجراءات الإصلاحية تآكلت فالاحتياطى النقدى تآكل والمصانع الإنتاجية أغلقت.

وأكد الشاذلى أن الحكومة التى وضعت سيناريوهين كل منهما أفشل من الآخر تعلم علم اليقين أنها سترحل قبل محاسبتها على هذه الموازنة الكارثية الورقية فقط.

وقال إن جميع الإجراءات الضريبية التى ستقوم الحكومة بتطبيقها هى إجراءات فاشلة فى ظل معدلات التضخم المرتفعة وتراجع أرباح الشركات فالحصيلة تساوى صفرًا ومعدلات الأسعار ترتفع.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة