أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مصرفيون : ضعف الإمكانيات يعوق استخدام الرقم القومى كـ«بطاقات دفع»



صورة ارشيفية
هبة محمد :

يرى عدد من المصرفيين أن نظام الهوية الوطنية الذكية الذى أطلقته نيجيريا الأسبوع قبل الماضى بالتعاون مع شركة ماستركارد لا يناسب طبيعة السوق المصرية وفقًا لعاملين مهمين هما: أن بيئة التعامل المصرفى فى مصر تتيح التعامل مع أكثر من شركة متخصصة فى إصدار البطاقات الإلكترونية، عكس هذا النظام الذى يقتصر على إتاحة بيانات المواطنين لشركة إصدار بطاقات واحدة فقط، بما يعكس ضرورة إعداد أكثر من نظام اتصالات لاستمرار عمل الشركات الأخرى.

وقالوا إن غياب التنسيق بين جميع الجهات الحكومية فى الدولة يحد من نجاح هذه التجربة، مستبعدين أن تساهم هذه البطاقات فى زيادة عدد عملاء البنوك وحجم القروض الممنوحة، نظرًا لأن البنوك لا يمكنها التواصل مع العملاء الجدد من خلال الاطلاع على قاعدة البيانات الحكومية المتاحة، وإنما تتعلق برغبة العميل فى التوجه للبنك لتساعده تلك البطاقة على إنشاء حسابات بنكية بسهولة.

وأشاروا إلى أن تلك البطاقات ستحد من ارتفاع حجم النقد المتداول فى السوق عند اعتماد الأفراد عليها فى الدفع، وأنه رغم ما يتميز به هذا النظام من قدرة على توحيد كل البيانات لدى الجهات الحكومية لكنه فى حال تعطل النظام فإنه يشل حركة نقل المعلومات ويسبب مشكلات كبيرة للمواطنين.

كانت هيئة إدارة الهوية الوطنية فى نيجيريا وشركة ماستركارد، قد أطلقتا البرنامج التجريبى لبطاقات الهوية الوطنية الذكية من خلال إصدار 13 مليون بطاقة هوية تحمل علامة ماستركارد التجارية ومدعومة بتقنية الدفع الإلكترونى.

وتتضمن المراحل الأولى لتنفيذ البرنامج حصول مواطني نيجيريا ممن هم فى سن السادسة عشرة أو أكثر وجميع المقيمين فى البلاد لفترة تزيد علي سنتين على بطاقة هوية جديدة متعددة الاستخدام ومدعومة بـ13 تطبيقًا، من ضمنها تقنية ماستركارد للدفع المسبق، والتى ستتيح لحاملى البطاقة إمكانية استخدام قنوات الدفع الإلكترونى بسهولة وأمان، الأمر الذى سينعكس إيجاباً على  أسلوب عيش النيجيريين الذين لم يسبق أن أتيحت لهم فرصة الاستفادة من الخدمات المالية الرسمية.

من جانبه فضل محمد بدرة، عضو مجلس إدارة بنك القاهرة عدم تنفيذ تلك الفكرة فى مصر، لأن هذا النظام يقتصر على قيام شركة واحدة بتصميم وإعداد تلك البطاقات الذكية، بما يشير إلى عدم قدرة الشركات الأخرى المتخصصة فى هذا المجال بالتعامل على النظام، أبرزها فيزا أو «Diner » أو غيرها من شركات إعداد الكروت الإلكترونية.

وقال إنه فى حال إطلاق البطاقات الذكية فإنه يلزم إعداد نظم تكنولوجية متعددة للتعامل مع جميع الشركات، حيث إن البنوك المحلية تتعامل مع أكثر من مؤسسة متخصصة فى تصميم وتأمين الكروت الإلكترونية، بما يزيد من حجم التكلفة المطلوبة ولا يحقق الهدف المرجو من تلك الهويات.

وأضاف أن النظام التكنولوجى للبنوك فى مصر يتميز بقدرته على التعامل مع أكثر من شركة حيث إنه يعمل وفقًا لآلية الـ 1،2،3 عكس ما سيبطق فى نيجيريا، الأمر الذى يحجم من تنوع الأنظمة فى حال رغبة شركات جديدة فى اقتحام السوق المصرية.

وأوضح عضو مجلس إدارة بنك القاهرة أن استخدام نظام الهوية الوطنية الذكية لن يؤدى إلى الاستغناء عن استخدام البطاقات الإلكترونية الأخرى كبطاقات الخصم والائتمان والدفع المسبق التى تطلقها البنوك، لافتًا إلى إن الإضافة الحقيقية التى سيحققها يتمثل فى استحداث استخدامات جديدة لبطاقة الهوية سواء للبنوك أو الجهات الحكومية.

واستبعد أن يساهم تدشين تلك الهويات فى زيادة عدد عملاء القطاع المصرفى، حيث إن البنوك يمكنها حاليًا الوصول إلى بيانات العملاء بسهولة، إلا أن العائق يكمن فى رغبة العميل فى التعامل مع البنك ورؤيته لتلك الوحدات المصرفية، مشيرًا إلى أنه فى حال الرغبة فى إصدار تلك الهويات الذكية، فإنه يجب على الحكومة الانتظار لحين نجاح تجربة نيجيريا وما إذا كان ستتم إضافة بعض التعديلات عليها من عدمه، بالإضافة إلى تقييم بعض التجارب المحلية فى استخدام الكروت الذكية أبرزها تطبيق كروت توزيع الغاز.

وأكد أهمية التأكيد على توعية المواطنين باستخدام كل وظائف تلك الهويات، خاصةً فيما يتعلق بالتعامل مع البنوك، فى محاولة لتقليص حجم النقد المتداول فى السوق.

وقال عمرو عبد العال المدير السابق لقطاع التجزئة المصرفية بالبنك العربى الافريقى إن تلك الهوية الوطنية الذكية موجودة فى عدد من الدول منذ فترة زمنية تصل إلى 10 سنوات وتتميز باستيعابها عدداً من الأهداف والوظائف منها استخدامها كهوية وطنية «Identity Document » أو كبطاقة ائتمانية، أو بطاقة تموينية، خاصةً أنها تحتوى على حجم كبير من المعلومات عن الأفراد.

واستبعد أن يساعد طرحها فى زيادة عدد عملاء البنوك، لأنها لا تلزم العميل بالتوجه إلى البنك والتعامل معه، بالإضافة إلى أن تلك البيانات التى تم تجميعها من خلال البطاقات لا يمكن للبنوك الاطلاع عليها أو استخدامها لمخاطبة العملاء، مؤكدًا أهمية توعية العملاء بدور البنوك حتى تقبل بشكل ذاتى على طلب الخدمات المصرفية التى تقدمها البنوك.

ولفت إلى أن تلك الهويات تتميز بدرجة عالية من الأمان، بحيث يصعب تزويرها أو التلاعب ببياناتها، ويرى صعوبة تطبيقها فى مصر، بسبب غياب التنسيق التقنى والمعلوماتى بين الوزارات الحكومية المتعددة.

وقال إن تنفيذ مشروع بطاقات الهوية الوطنية هدف قومى لا تستطيع جهة واحدة القيام به وإنما بتكاتف عدد من الجهات الحكومية والبنك المركزى، الذى سيقود جميع البنوك الأخرى لتطبيقه من خلال تكوين شبكة إلكترونية تربط كل هذه الجهات ببعضها، بما يساهم فى سرعة تداول المعلومات وسهولة الحصول عليها، فضلًا عن ضرورة الاستعانة ببرامج تكنولوجية وأجهزة متطورة وموحدة توزع على كل الجهات المشتركة.

وأشار إلى أن وزارة التموين كانت قد بدأت مشروع ميكنة بعض عمليات الدفع فيما يتعلق بميكنة بطاقات التموين فى محافظة السويس، بالإضافة إلى عزمها نشر الكروت المدفوعة مقدما للحصول على الكهرباء فى المنازل، معتبرًا تلك الخطوات السابقة مرحلة أولى لتطبيق مشروع الهوية الوطنية على مستوى الدولة ككل خلال الفترات المقبلة.

ورهن عبدالعال تنفيذ المشروع خلال الأعوام المقبلة فى مصر بنجاح تجربة الكروت التى ستتيحها الحكومة مستقبلًا، متوقعًا أن تستوعب السوق المصرية تلك البطاقات، وتلقى قبولًا من الأفراد عند طرحها، مدللًا بارتفاع نسبة استخدام المجتمع المصرى الهواتف المحمولة خلال الأعوام الماضية.

ورجح أن يتم استخدامها بعد نحو عامين من التنسيق بين جميع الجهات المعنية، مستبعدًا أن يتم تنفيذ الفكرة خلال الفترة القليلة المقبلة، خاصةً فى ظل الأوضاع الراهنة التى تدفع الحكومة لجعل استتباب الأمن على رأس قائمة أولوياتها.

وأشار إلى أن تطبيق نظام تكنولوجى مركزى واحد يربط كل شرايين الدولة يعتبر ذا تكلفة عالية على الدولة خلال فترة تنفيذه، إلا إنه يساهم فى تقليل التكلفة التى تنفقها الدولة على الأنظمة المتعددة لجهاتها المختلفة خلال الفترات اللاحقة لتطبيق النظام، لافتًا إلى أنه فى حال تعطل هذا النظام فإنه قد يصيب كل الأعمال بالشلل التام.

وأكد طلعت رياض، مدير مساعد تطوير المنتجات سابقًا ببنك المصرف المتحد، إن إعداد هذا النظام يتطلب توافر عدد من العوامل، أهمها تطبيق برامج إلكترونية متطورة ذات سعة استيعابية عالية لإدخال بيانات جميع المواطنين، بالإضافة إلى امكانية اجراء جميع العمليات المصرفية دون تعطل أو حدوث خلل فى النظام.

ولفت إلى أن انخفاض الوعى المصرفى لدى كثير من المواطنين باستخدام تلك الهويات كبطاقات هوية ومسبقة الدفع قد يحد من قيامها بدورها وجذب العملاء للقطاع المصرفى.

وأوضح أن البنك التجارى الدولى قدم منتجًا يشبه الهوية الذكية منذ عام 2004، وهو بطاقة هوية للطلاب وأساتذة الجامعة، ليتم إدراج كل بياناتهم فى نظام تكنولوجى واحد يمكن تلك الشريحة من التعامل بها كبطاقة هوية وطنية وكبطاقة تحمل كل التخفيضات على المطاعم والدورات التدريبية، بما يساعدهم على التنقل بسهولة عند السفر خارج مصر.

يذكر أن البنك التجارى الدولى دشن تلك البطاقة بالتعاون مع منظمة اليونيسكو من خلال برنامج الـ«International Student Identity Card » أو الـ«ISIC » وهى بطاقة خدمات بنكية تحمل نفس مواصفات بطاقة ISIC العادية، بالإضافة إلى العديد من الخدمات البنكية المضافة.

وتعتبر بطاقة الـ ISIC مسبقة الدفع ولا يجوز إيداع أكثر من 17 ألف جنيه فى الرصيد الخاص بها وتصلح للسحب النقدى والشراء من منافذ البيع التى تقبل بطاقات «Master card »، كما أنها مقبولة فى أكثر من 18 ألف منفذ بيع محلى، وما يزيد على 24 منفذاً عالميًا.

وأكد رياض أهمية دعم كل الجهات لتطبيق هذا المشروع فى حال تنفيذه باعتباره مشروعًا قوميًا يخدم كل الجهات الحكومية والبنوك والشركات، لافتًا إلى امكانية تطبيقه عقب انتهاء فترة الاضطرابات، خاصةً إنها ستمكن كل الأطراف من التركيز على إعداده بشكل أفضل.

وأشار إلى أن المشروع سيقلل من تداول النقود الورقية، كما أنه سيدعم قدرة البنوك للوصول إلى أكبر عدد من العملاء، بما يزيد من حجم المحافظ الائتمانية والودائع للقطاع المصرفى، مستبعدًا أن يرفع من حجم التكلفة على الحكومة والبنوك المشاركة.

واستبعد رياض أن يضغط إصدار تلك البطاقات على ميزانية الدولة أو البنوك، خاصةً أنه سيتم اعتباره أحد المشروعات القومية للدولة لتجميع البيانات فى نظام إلكترونى واحد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة