أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

انقلاب السحر علــى الساحر


شريف عطية :

يبدو «يونيو» القادم، وكأنه على موعد مع القدر، بالنسبة لأقدم حضارتين ما زالتا تتفاعلان فى المنطقة، مصر وإيران، حيث إنهما على مشارف تطورات فى ذلك الشهر.. قد تكون دراماتيكية لجهة مستقبل المشروع الإسلامى السياسى بهما، وربما على امتداد المنطقة بمجملها، إذ برغم الفارق الزمنى لتطبيقه فى الدولتين، إلا أن الجدل بشأنه.. انتقل من المواجهة الإسلامية- الليبرالية، ليصبح أيضاً فى داخل التيار الإسلامى ذاته، بالنسبة للأولويات والتوقيتات وتناوب مفاصل السلطة.. بين المحافظين الإصلاحيين والأصوليين، حيث تشهد إيران فى منتصف يونيو.. انتخابات رئاسية تتنافس فيها رموز أيديولوجية مختلفة، ما سوف يحدد الصورة المستقبلية لإيران فى ظل تحديات متصاعدة فى الداخل ومن الخارج بسيان، ذلك فيما تشهد مصر نهاية الشهر ذاته.. توقيتا فاصلاً لمظاهرات حاشدة تطالب، لأسبابها، بطرح الثقة بالرئيس، قد تكون لها تداعيات تكرس مشاهد الفوضى والاحتقان التى تعيشها البلاد منذ عامين ونيف، وليقف على جانبى المشهد فى البلدين، كل من الحرس الثورى الإيرانى من ناحية، وجيش مصر النظامى من ناحية أخرى، لفض ميليشيات المتصارعين وتلاحم جماهيرهما حال تجاوزهما الخطوط الحمراء، لما يشبه الحرب الأهلية، ربما على غرار ما سبق حدوثه فى طهران ومدن أخرى، من تصادمات بين الإصلاحيين والمحافظين والأصوليين عقب الانتخابات الرئاسية يونيو 2009، أو ربما على غرار ما يحدث من اشتباكات متقطعة فى القاهرة ومدن أخرى.. بين المدنيين والدينيين عقب الانتخابات الرئاسية يونيو 2012، ذلك على غير الاستقرار الذى تنعم به تركيا الجديدة.. بفضل سياساتها التوفيقية بين الإسلام و الليبرالية.

إلى ذلك، فسوف يتوقف على النتائج التى يسفر عنها الحراك السياسى المجتمعى فى مصر وإيران، يونيو المقبل، مستقبل المشروع الإسلامى السياسى بمجمله فى المنطقة على امتدادها، حال تراجعه فى البلدين الأكبر إسلامياً، سواء بالنسبة لـ«الصفوية الجديدة» الصاعدة فى إيران، أو «العثمانية الجديدة» المتطلعة للإحياء مجدداً فى تركيا، أو فيما يتصل بـ«القمقم الأيديولوجى» المنغلق على الفرق الإسلامية فى كل من مصر وتونس.. إلخ، إذ إن صناديق الاقتراع التى أتت بهم إلى صدارة المشهد السياسى لفترات انتقالية وفى ظروف غير طبيعية.. أعقبت سقوط أنظمة فاشلة وُصمت بالفساد، يمكن مع إعادة التصويت.. أن تغير من مواقعهم الانتخابية السابقة، خاصة حال الاستمرار فى انتهاج نفس الممارسات الديكتاتورية القديمة، وذلك لصالح نظام جديد يتضمن فى ذاته.. أوسع اعتراف بالقوى الأخرى.. التى ساهمت فى إسقاط الأنظمة السابقة، من القوى المدنية والديمقراطية والليبرالية والاشتراكية، إلى جانب الإسلاميين بطبيعة الحال، ذلك دون تزيد من الأخيرين فى سن القوانين وما إلى ذلك من ممارسات.. تكرس استمساكهم بالحكم إلى ما لا نهاية، و استبعاد ما عداهم.

إلى هذا السياق، تتسع الهوة بين المكونات الأساسية فى المجتمع، على غرار ما حصل فى اليمن والسودان والجزائر، ما يدخلها مجدداً فى دائرة التهميش التى دفعتها إليها الأنظمة السابقة، الأمر الذى لا يهدد فقط بالثورة مجدداً على التيار الإسلامى، لإقصائه، بل يهدد استقرار الأوطان وسلامتها.. حين تتشابه حوادث العنف وتتكرر، مهددة بانقلاب السحر على الساحر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة