لايف

نقاد يدعون للوقوف ضد هجمة التيار الدينى على الفن


كتبت - رحاب صبحى :

حول قيام قناتى نايل دراما ونايل لايف بمنع عرض مسلسل «البحر والعطشانة » خلال رمضان الحالى قال الناقد عصام زكريا، إن منع عرض المسلسل ما هو إلا خطوة جديدة فى سلسلة قمع الفن التى يخطط لها الإخوان المسلمون من قبل أن يتولوا السلطة، فما بالك بعد أن أصبحوا بها .

 

 
وأوضح
أن هناك لجنة داخل جماعة الإخوان المسلمين تقوم حالياً بمراقبة الأعمال الدرامية وتكتب تقارير عنها لمحاربتها فيما بعد، وتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من قضايا الحسبة ومزيداً من تكفير الفنانين، لا سيما أن النظرة المسيطرة على التيارات الإسلامية هى أن الفنانين مجموعة من العلمانيين الكفرة وهو ما يهدد الفن والفنانين .

ويرى زكريا أن المخرج الوحيد للفنانين من تلك الأزمة هو أن يندمجوا مع المجتمع وأن يقوموا بحملات تنوير فى المجتمع لكى تكون هناك قاعدة عريضة للثقافة والتنوير تكون قادرة على التصدى لأى محاولات للقمع من قبل التيارات الإسلامية، وأن يقوم الفنانون والمثقفون بتنظيم أنفسهم وتفعيل نقابتهم من أجل التصدى لمحاولات قتل الإبداع فى المجتمع المصرى .

ولفت إلى أن هناك أزمة حقيقية داخل أوساط الفنانين، حيث يسعى البعض منهم إلى أن ينافق الإخوان ويتصرف وفقاً لمصالحه المادية دون النظر إلى الفن وأهميته فى المجتمع .

وترى الناقدة ماجدة موريس، أن منع عرض مسلسل البحر والعطشانة دون إبداء أسباب منطقية لذلك بداية لحلقة كبيرة من القمع والكبت للفن والفنانين .

وأشارت إلى أن السيناريست محمد الغيطى قال إن ثلاثة من نواب البرلمان المنحل طالبوا بمنع عرض المسلسل فى لقاء تليفزيونى وهو الأمر الذى تمت مقابلته بالصمت من قبل المسئولين الأمر الذى يؤكد تدجين سلك الإعلام والفن .

وحذرت ماجدة موريس من الصمت إزاء مواجهة تلك الهجمات التى يشنها الإسلاميون على الفن والفنانين، مؤكدة أنه إذا قوبل الأمر بالصمت أو بالاستسلام فستكون هناك خسائر فادحة فى صناعة السينما والدراما خلال الفترة المقبلة .

وطالبت وزارة الإعلام بأن توضح موقفها من هذه الأزمة، وأن تتخذ إجراءات عاجلة فى مواجهة تلك الهجمة على الفن، محذرة من استمرار الأزمة وانهيار الفن الذى يمثل معلماً أساسياً من معالم مصر، معتبرة أن الوقت الراهن بالنسبة للحكم يعد أشد خطراً على الحريات من عصر مبارك .

وقال السيناريست محمد الغيطى، مؤلف مسلسل «البحر والعطشانة » ، الذى يقوم ببطولته الفنانة رولا سعد، وأحمد فهمى ورجاء الجداوى إن قرار منع مسلسل «البحر والعطشانة » أمر مريب، لا سيما أنه تم عرض برومو المسلسل على قناة «نايل دراما » ، وقناة «نايل لايف » وتم الإعلان عن عرضه خلال شهر رمضان، إلا أنه بالرغم من ذلك فوجئ فريق الإنتاج بوقفه دون إبداء أى أسباب منطقية .

وتوقع أن يكون الاعتراض الأساسى من قبل الرقابة على وجود الغيطى شخصية نائب إخوانى يجسد شخصيته الفنان محمود قابيل ويجسد انتخابات 2010 وما جرى بها من انتهاكات، وأكد أن القيادات الحالية فى التليفزيون أسوأ من التى كانت فى عهد مبارك، مدللاً على ذلك برفض تلك القيادات التحاور مع فريق عمل المسلسل وتوضيح أسباب رفضه وهو ما يعد أسلوباً غير ديمقراطى تماماً .

وقال عمر أنور، عضو لجنة مشاهدة الأعمال الدرامية، إن اللجنة المسئولة عن الأعمال الدرامية لم تعترض على المسلسل، لا سيما أن اللجنة غير مسئولة عن قرار عرض المسلسل من عدمه، وأنها مسئولة عن النواحى الفنية ومشاهدة بعض الحلقات والديكور والنجوم وجودة الصورة وهل قصة العمل جيدة أم لا، وأكد أن اللجنة لا علاقة لها إطلاقاً برفض عرض المسلسل .

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة