جريدة المال - .. ولگن الله يعلمهم؟
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.96 البنك التجاري الدولي CIB
17.86 17.96 البنك العربي الأفريقي
17.79 17.89 البنك الأهلي المصري
17.86 17.97 البنك المركزى المصرى
17.89 17.86 بنك الإسكندرية
17.79 17.89 بنك مصر
17.96 17.86 بنك القاهرة
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
638.00 عيار 21
547.00 عيار 18
729.00 عيار 24
5104.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

.. ولگن الله يعلمهم؟


ليس من المعقول أن يتصور كل مواطن «بذقن » أو ناوى «يربى ذقنه » أخذاً بموضة «انتهازيى » اليومين دول أنه هو القانون، ناهيك عن تصوره المريض بأنه هو الدولة، وأن بقايا المواطنين هم رعايا لجهله وتعصبه الأعمى لأى مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية بصرف النظر عن استيفائه الشروط الموضوعة - قبل نيته فى الترشح - لمن يحتل منصب رئيس الجمهورية، لنرى شوارع مصر كلها مفروشة بعشرات الألوف من هؤلاء «المأفونين » تحمسا لمرشح أمريكى الأم بجنسية ينكرها هو بينما ماتت أمه حاملة جواز سفر أمريكياً حديثاً تحمله منذ سنوات طويلة، وتؤكد ذلك الخارجية المصرية، والأمريكية بسفارتها فى القاهرة مع أوراق دخول وخروج المرحومة من «جوازات مطار القاهرة » بجنسيتها الجديدة التى ماتت عليها، ليبقى هو الوحيد المنكر لكل تلك الأوراق الرسمية مطالباً الجميع بتصديقه، وتكذيب أوراق الحكومة، مع أن الصدق ليس من خصائله، ولا خصائل الحزب الذى ينتمى إليه !

ولعل ما يوجع القلب أكثر هو فشل كل القوات الأمنية التى توجهت إلى مكتب المحامى صانع المشاكل أينما توجه لاعتقاله وابنه بناء على طلب المحكمة، ليحوط بمقره الآف من المواطنين فى تمرد كان ينبغى إيقافه - حتى بالرصاص - لايقاف يد القانون من أن تطاله لتقديمه إلى العدالة جزاء ما اقترف، وما يقترف .. وما سوف يقترف ما لم يتم سجنه لإبعاد شروره عن الناس، والمحزن هو أن يهزم العدالة والقانون محام يدعى أنه يعمل تحت عباءة القانون، فما بالنا لو كان يعمل تحت عباءة الشيطان !

ويدفع ثمن تلك الفوضى الهائلة ألوف المواطنين الذين لا ناقة لهم ولا جمل بشلل مرورى أصاب المنطقة التى يسكن فيها المحامى «صانع الشر » حيث تم تهريبه من قبضة مئات جنود الأمن الذين حضروا لاعتقاله، وكان من المهم ألا تعود تلك القوات بغير قواد التمرد الشوارعى لمحاكمتهم على وقف المرور، وعلى جريمة إفلات متهم فى جريمة، وتهم قانونية أخرى لست خبيراً بها .

إن السبب الرئيسى لانتشار الفوضى فى كل مكان فى مصر هو تلك التعليمات غير المفهومة - شعبياً - إلى كل قوى الأمن باستخدام اقصى درجات ضبط النفس أمام المجرمين والمأجورين، ويشمل ضبط النفس الغريب هذا كل الذين يرتكبون جرائم ضد مؤسسات الدولة، وهو ما شاهدناه ليالى كثيرة حاول خلالها صيع شارع محمد محمود حرق مبنى وزارة الداخلية مسلحين بكميات هائلة من الطوب الذى أصابوا به العشرات من قوات الأمن التى كانت تكتفى من المقاومة بضبط النفس وبالدماء التى سالت منها ونقل ضحاياها إلى المستشفيات، وهو نفس الموقف من نفس الصيّع الذين حرقوا مبنى المجمع العلمى بكل وثائقه بينما لم يسقط منهم قتيل واحد أو حتى مصاب، رغم ألوف الجنود الواقفين للحراسة بغير حراسة مكتفين .. بضبط النفس .
واكاد أقول إن مصدر تلك التعليمات لقوات الأمن بضبط النفس لا يفهم شيئاً فى الأمن الذى يمارسه، بل حتى اكاد أقول إنه «شريك أساسى » فى الفوضى الدائرة من حولنا فى كل مكان، وهى الفوضى التى تزيد يوميًا - بل كل ساعة - على أى قدرة على «لمّ الفوضى » وإعادة الأمان إلى الناس والشوارع، ذلك أن كل مشكلة لها وقت أقصى للحل، بعد ذلك يستحيل العلاج، خاصة عندما تصبح الفوضى من خصائل الناس، وضمن ممارساتهم اليومية، فليست هناك دول لها قادة لديهم عشق للوطن يفعلون بشعوبهم ما تفعله القيادات القائمة على حكمنا هذه الأيام، التى يبدو من تصرفاتها أنها «تكن لنا » عداء شديداً لا تستطيع أن تفصح عنه بالأقوال، اكتفاء بالأفعال التى أهمها وأكثرها خطورة هو «ترك الحبل ع الغارب » للجميع، بداية بالذين يريدون تدمير كل شىء مقابل ملايين الفلوس التى ترسل إلى شوارعنا من قطر والسعودية، وأعداء آخرين لا نعلمهم، ولكن الله يعلمهم، ويعلم إلى أى «منقلب سوف ينقلبون » يومها سوف يأتى الفرج .. ولن ننتظر طويلاً !

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة