أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

روشتة لبنانية لإعداد موازنة تتمتع بالشفافية


المال ــ خاص :

فى كلمتها بالمؤتمر قالت علياء عباس مسئول بوزارة الاستثمار اللبنانية، إن هذا التجمع ينقصه فقط دراسة التجارب الفعلية للدول التى نجحت فى إجراء التحول الإيجابى نحو إرساء قواعد الشفافية والمحاسبة، خاصة فى ظل تعنت حكومات أغلب الدول وتفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين، بما يعظم من أهمية التطبيق خلال المرحلة الراهنة.

واستعرضت علياء عباس مراحل التطور التى اجتازتها لبنان مؤخراً فى سبيل تحسين مناخ الشفافية والمساءلة، وذلك من خلال إصدار بيانات دورية والتأكد من صحتها، ولا يكفى إعدادها من قبل الوزارات لكن يجب أن تخضع الجهات المستقلة للسلطة التشريعية، وخضوع هيئات التدقيق خلال أدائها برقابة سابقة ولاحقة.

وأشارت إلى ضرورة توافر عدد من العناصر حتى تتم المحاسبة الفعالة، أهمها التأكد من عدم وجود تعارض مصالح بين المسئولين فى الجهات التنفيذية والرقابية، وأهمها منع نواب البرلمان من سلك وظائف بالحكومة، إلى جانب أهمية توفير قدر مناسب من التوعية المالية والمؤهلات المهنية بالجهات التشريعية والبرلمانية، حتى تتسنى لهم القدرة على المساءلة الجدية لتقديم التوجيه المناسب للأنظمة.

وقالت إنه تمت تجربة إعداد موازنة برامج وتقييم أداء مؤخراً بالسوق اللبنانية، كما يتم حالياً إعداد مشروع قانون للوصول إلى المعلومات، إلى جانب دليل للمعايير المحاسبية وإنشاء وحدة لإدارة السيولة والاعتماد على حساب الخزينة المحدود، علاوة على إنشاء وحدة التدقيق.

وأوضح محمد نصر، عميد كلية المعمار والاقتصاد بالضفة الغربية بفلسطين، أنه على الرغم من الأوضاع السياسية غير المستقرة التى تعيشها فلسطين، فإنها بدأت تتخذ بعض الخطوات فى سبيل الإصلاح والشفافية، والدليل على ذلك استقالة وزير المالية قبل شهرين بسبب الموازنة العامة وكذلك رئيس الحكومة.

وأكد الاهتمام البالغ للسوق الفلسطينية بمسألة المحاسبة و الشفافية، نتيجة غياب وجود أى من عناصر متابعة إدارة موارد الدولة مثل الموازنة العامة أو بيانات المالية، تأثراً بحالة الحصار والاحتلال التى تعانى منها فلسطين.

وقال إنه تم إجراء محاولات كثيرة لإصلاح أوجه انفاق المال العام والرقابة على ذلك منذ عام 2002، عبر إنشاء حساب موحد بالموازنة وغيرها من الإصلاحات ولكن المعوقات كانت كثيرة، وإن أبرز محاولات الإصلاح السعى لإنشاء ديوان الرقابة المالية والإدارية، ووحدات مركزية ووحدات رقابة بالمؤسسات الحكومية، لكن كل المحاولات صادفت عقبات كثيرة لعدم القدرة على سيطرة الأمور والميزانية لظروف فلسطين.

وأوضح أنه على الرغم من غياب وجود مجلس تشريعى فعال بفلسطين لمحاسبة المسئولين، فإن الإعلام يعتبر عنصراً داعماً حالياً فى مسألة المحاسبة، لافتاً إلى أن أهم الدروس المستفادة من هذا المؤتمر تتركز فى التعريف بأهمية وآليات الرقابة الشعبية أو التدقيق الشعبى.

وقال رشيد وهابى، مدير عام business school ENCG ، إن الجانب الإيجابى الذى بدأ يظهر فى المغرب من المنظور الأكاديمى يتمثل فى البدء هذا العام فى تقديم دبلومة جديدة للحوكمة تدرس للطلبة، مما يشير إلى بدء الاهتمام بمبادئ الشفافية.

وأضاف أن هناك العديد من الأسئلة التى لم أجد إجابة وافية عنها حتى الآن، يتلخص أهمها فى أدوات تطبيق الممارسات الجيدة والأفضل عندما نتحدث عن قواعد وضوابط وآليات المحاسبة، فى ظل غياب الثقافة والإرادة اللازمة لإحداث التغيير، فثقافة مجتمعات المنطقة تحتاج إلى تغيير جذرى لتقبل الرضوخ لهذه المبادئ، فكيف يمكن أن تكون تحت المحاسبة إذا كانت الحكومات لديها مشكلة فى التواصل.

فى حين لخصت فوزية سعيد، مسئول بوزارة المالية التونسية، عناصر الاستفادة من المؤتمر فى تبادل المعلومات، فى ضوء التجربة التونسية وما مرت بها من تغيرات جذرية بعد الثورة، موضحة أن هذه المعلومات ستكون حامية للمجتمعات من التوترات التى واجهناها بسبب الخلل فى السياسات التنموية، وتساءلت ما المعايير الواجب الاعتداد بها لتحقيق العدالة بين المواطنين على غرار العدالة الجبائية لمواجهة أبرز أسباب الثورة وهو العدالة الاجتماعية؟

وقالت إن تونس قبل الثورة كانت تحتل مرتبة عالية فى الحوكمة وحسن توزيع الموارد، ولابد من وجود معايير مجتمعية توفر العدالة للمواطنين، فالمعايير المحاسبية غير كافية لتوفير الرضاء الاجتماعى.

وترى رندا رحيم، المدير التنفيذى لمنظمة العراق، أن ما يناقش حالياً هو مجرد العنوان الدبلوماسى للتغيير العنيف فى الإطار السياسى للدول، وهذا ما تعانى منه العراق منذ حوالى 10 سنوات، لافتة إلى أنه بات من الصعب على الحكومات الآن تجاهل أحلام الشباب واحتياجات المجتمعات، لأنهم لا يسعون سوى لتشكيل حكومة مسئولة وقابلة للمحاسبة، وتوفير المعلومات المطلوبة، ليس فقط من خلال وسائل الإعلام ولكن أيضاً عبر تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى.

وأوضحت التحديات التى تواجه هذا التطلع المشروع لتحسين المناخ الاقتصادى والمحاسبى بالديمقراطيات الناشئة، أهمها عدم سعى الحكومات لإرساء هذه المبادئ مثلما تعلن للمجتمع الدولى، بما يعوق امكانية الوصول لدرجة التطور المطلوبة فى هذا الإطار.

وأضافت أن ما يسعى إليه البنك الدولى «مؤسسة التمويل الدولية» بالنسبة للمجتمع يعد هو الآخر تحدياً كبيراً جداً، نظراً لحداثة هذه الأنظمة والتى من المرجو أن تعمل معاً كرجل واحد فى سبيل النهوض، فضلاً عن التحديات التى تواجهها الحكومات تجاه مؤسسات التمويل والتنمية الخارجية التى أدركت مؤخراً دورها كعنصر توازن أو ضغط فى بعض الحالات لترسخ مبدأ الشفافية.

وقال حازم شريف، رئيس تحرير جريدة «المال»، إن مصر حالياً لم تشهد أى تطور على صعيد المساءلة وإعداد الموازنة العامة للدولة عقب الثورة، فكافة المسائل المالية لا تزال تدار وفقاً للأطر التى اتبعها النظام السابق.

واستعرض حازم شريف مراحل إعداد الموازنة فى مصر، والتى تبدأ بإعداد الحكومة بنود الموازنة ثم تراجع من قبل البرلمان المنتخب، وأخيراً يأتى دور المحاسبة المالية من قبل الجهاز المركزى للمحاسبات والإعلام ومنظمات المجتمع المدنى، إلا أن هذه المراحل رغم جودتها لكنها لا تتم بشكل كفء على الإطلاق.

وأوضح أن الحكومة غير قادرة على المساس ببعض البنود فى الميزانية، وعلى رأسها ميزانية القوات المسلحة والداخلية، كذلك لا يمكن المساس بالإرث التاريخى الخاص بالدعم والذى تتم زيادته سنوياً منذ 30 عاما، وأخيراً بند الأجور الخاصة بالجهاز الإدارى للدولة وموظفى الحكومة والذى يستقطع بدوره جزءاً لا يستهان به من الموازنة، فى حين يتم التحكم فى توزيع الجزء المتبقى من الموازنة على جماعات المصالح، خاصة بعض رجال الأعمال الذين لديهم القدرة على النفاذ والتأثير فى قرارات المسئولين.

وأضاف أن الرقابة الرسمية المنوط بأدائها البرلمان بغرفتيه وفقاً للدستور، تعانى ضعف تركيبة أعضائه، بما لا يسمح بإمكانية قيامهم بالدور الرقابى أو المساءلة نتيجة انخفاض الكفاءة والمهارات اللازمة للقيام بذلك، وبالتالى يتلخص دورهم فى الضغط على وزراء بعينهم لتوفير خدمات لأهل دوائرهم الانتخابية، أو لبناء مدرسة وكوبرى مشاه، وبالتالى يتم التغاضى عن باقى المهام الخاصة بمراقبة أداء الحكومة، لأن النائب غير مؤهل بمستوى علمى أو ثقافى، فضلاً عن كونه غير معنى بالرقابة.

وعلى صعيد الصحافة، قال إنها تعانى، فهى تنقسم إلى شقين الصحف الخاصة والصحف الحكومية، وفيما يتعلق بالمؤسسات الحكومية فإن الصحفيين المنوطين بمراقبة أداء الحكومة يتحولون تلقائياً إلى مندوبين لهذه الوزارات والجهات، نتيجة عدم الفصل بين التحرير والإعلان وبالتالى يكون الصحفى مستفيداً من مقابل الإعلانات بما يقلل من قدرته على أداء دوره المهنى، فضلاً عن ضعف قدراته المهنية فى الأساس نتيجة غياب التدريب والتأهيل.

واستطرد أنه على صعيد الصحافة الخاصة فهى تعانى أيضاً ضعف التدريب، فضلاً عن استغلال بعض ملاك الصحف مواقعهم لاغتنام مصالح خاصة أو الضغط على المسئولين لصالح رجال الأعمال ملاك هذه الصحف.
ولفت حازم شريف إلى أن الجهاز المركزى للمحاسبات يعانى أيضاً عدم قدرته على التطرق لمراجعة بعض البنود منها ميزانيات مؤسستى الجيش والشرطة، كما أنه كان يتم نشر أخبار إشادة من المركزى للمحاسبات بالجرائد القومية رغم فسادها دون تكذيب، كما أن المؤسسات والمنظمات غير الحكومية غير مؤهلة أو غير متاح لها ذلك وبالتالى تتحول لجهات حقوقية أو خدمية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة