أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

خبراء " حوكمة " : غياب الرقابة والثقة أبرز أسباب الأزمات الحالية


رسالة أبوظبى: ياسمين منير

ركزت ثالث جلسات مؤتمر «Connecting voices - the exchange » على الأطراف والجهات المنوطة بالمحاسبة والمساءلة فى سبيل الوصول إلى الإدارة الكفء لموارد الدولة دون إغفال الاحتياجات المجتمعية، والتى تتمثل فى الإعلام والبرلمان ومنظمات المجتمع المدنى وأجهزة التدقيق والمحاسبة المتخصصة.

وقال ميتشيل أوبراين خبير الحوكمة بالبنك الدولى، إن تطبيق مبادئ المحاسبة وتقييم الأداء بحكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يزال «كارثياً»، نتيجة غياب الشفافية، والتى تعد بمثابة الأكسجين اللازم لدعم القدرة على المحاسبة والمساءلة، لافتاً إلى أن الشفافية تختلف عن المحاسبة الفعلية عن الأداء.

وأضاف أن إعداد الميزانيات والموازنات العامة للدولة يمر بعدد من المراحل الواجب أن يخضع كل منها لعنصرى الشفافية والمحاسبة، موضحاً أن التعريف الكلاسيكى للمحاسبة هو المساءلة والتوجيه من خلال التعرف على مكونات وعناصر الموازنة لقياس مدى تحققها، الأمر الذى يتم وفقاً للمستويات التدريجية للهرم الحكومى.

وأشار أوبراين إلى أن البرلمان والإعلام وجمعيات المجتمع المدنى عليهم أيضاً مسئولية المشاركة فى إرساء الشفافية واستكمال عناصر المحاسبة المطلوبة، إلا أن هناك تعارضاً واضحاً بين الأطراف المختلفة بهذه المنظومة فى مختلف الدول، فى حين أن تعظيم الكفاءة لن يتم سوى بتنظيم علاقة العمل والتعاون بين مختلف الأطراف.

وقال إن المحاسبة تعد العنصر الرئيسى لتقييم أداء المسئولين والحكومات، كما أن الشفافية لا تستهدف فقط الإعلان عن المطلق عن المعلومات، وإنما لاستخدامها فى التعرف على مدى فاعلية هذه الأنظمة فى تلبية الاحتياجات الفعلية للشعوب، فيما يتعلق بأدوات توصيل النمو لكل شرائح المجتمع وعدم الانحصار بين الأرقام المجردة التى لا ترضى المواطنين بمختلف دول المنطقة.

وأوضح أن هذا النوع من المحاسبة يستهدف إعادة توجيه المسئولين إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمعات، بما يساعد على توظيف الموارد بشكل أكثر فاعلية، وبما يحقق قدراً من الاستقرار والتنمية لكل شرائح المجتمع، لافتاً إلى أن تفعيل هذه المنظومة المتكاملة من المحاسبة الفعالة لا يتطلب سوى الإرادة السياسية، لتوفير المعلومات ودعم الشفافية، إلى جانب تقبل إشراك كل الأطراف بالمحاسبة.

ولفت فرانك بيست، مدير مالى بالبنك الدولى، إلى حساسية حكومات المنطقة والدول النامية من الاقتراب لعنصر المحاسبة، على الرغم من أن الثورات التى تشهدها البلاد عادة ما يعقبها تغير جذرى فى السياسات المالية للدولة، خاصة على صعيد حجم ومكونات الحصيلة الضريبية ومنافذ توجيهها، مشيراً إلى أن الدول المتقدمة تعتمد على المحاسبة لقياس أداء وكفاءة الحكومات، لتحقيق أفضل توظيف ممكن للموارد المالية المتاحة، وبالتالى حتى فى الدول الديمقراطية تكون هناك إعادة نظر ومساءلة دائمة عن منافذ انفاق الخدمات و الاستقطاعات الضريبية.

وقال إن الأزمة المالية العالمية والأزمات الاقتصادية المترتبة على ثورات الربيع العربى، ضاعفت من حجم الاهتمام بالمحاسبة، والتى يعد غيابها السبب الرئيسى فى مختلف الأزمات المالية التى اختبرتها الدول خلال الفترة الأخيرة، وهو الأمر الذى دعم اهتمام المواطنين بالقضايا الاقتصادية وآليات رقابة الأداء الحكومى على مستوى مختلف المجتمعات.

وأوضح أوبراين أن الأزمة الحالية التى تعيشها أغلب دول المنطقة تكمن فى غياب الثقة بين الشعوب وحكوماتها، ما يجعل المحاسبة السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين مرة أخرى، وبالتالى يجب تفعيل الدور المحاسبى لكل من البرلمانات والإعلام ومؤسسات المجتمع المدنى والأجهزة المركزية للمحاسبة.

وأكد أن هناك مؤشرات سلبية متعددة عن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة على صعيد مؤشر قياس العلاقة بين الحكومات وثقة المواطنين، والذى يعد ضعيفاً جداً فى أغلب الدول.

وأشار إلى الدور الحيوى الذى تلعبه منظمات «lssai » التى تعتمد من 20 إلى 21 مبدأ للشفافية والمحاسبة، منها أهمية وجود استراتيجية للتواصل وهذا تطور كبير ويفتح افاقاً واسعة، مشيراً إلى اعتقاده بوجود آفاق نمو واعدة ولكنها لا تزال بعيدة التحقق لعدم وجود تواصل بين الجهات وضعف لبعض المهارات الإدارية بمختلف المؤسسات.

وضرب مثالاً بالتحول المحاسبى الذى قامت به فرنسا على مدار سنوات، والذى استهدف دعم النظام الحاكم بالأدوات المناسبة للمحاسبة، وبالفعل انعكس ذلك على تغير العلاقة بين المواطن الفرنسى وحكومته، كما أن التقارير أصبحت أكثر أهمية بالنسبة للمواطن لاحتوائها على معلومات وبيانات تمس حياته اليومية بشكل مباشر.

وأكد أن مراحل التطبيق شهدت حدوث العديد من الأخطاء والارتباك، نتيجة عدم الاعتياد على المحاسبة، وهنا يكون دور الغرف التجارية التى تعيد تنظيم العلاقة بين المسئول والمواطن لاقترابها من المجتمع، بما يوفر القدرة على التواصل.

وقال إن دور الإعلام بات حيوياً أيضاً فى دعم منظومة المحاسبة لقدرته على نشر المعلومة وتحليلها ومناقشتها سواء فى الإصدارات الورقية أو البرامج التليفزيونية والتغطيات الإعلامية، بالإضافة إلى الإنترنت الذى يكتسب يوماً بعد يوم أهمية وزيادة المتابعة له، إلا أن الإعلام لا يزال يعانى فى كثير من دول المنطقة ضعف القدرة على الوصول للمعلومة، ففى العديد من الدول لا يكون من المسموح لوسائل الإعلام مخاطبة المسئولين ومناقشتهم وسؤالهم عن القضايا والتفاصيل التى تهم المحاسبة، ما يتطلب من الحكومات الإرادة السياسية لتوفير المناخ الملائم للقيام بالأدوار المحاسبية المرجوة.

وأكد تودور لوماس، مدير مؤسسة جيمستون «Jemstone » الإعلامية، الدور المهم والمحورى الذى يلعبه الإعلام لرفع وتوعية الشعوب على صعيد النواحى المالية، إلا أن ذلك لن يتأتى سوى بتوفير مؤسسات إعلامية لديها قدر عال من الحرفية وملتزمة بتطبيق المبادئ الأساسية لضمان الاستقلالية والنزاهة فى نقل المعلومة.

واستعرض لوماس تاريخ مؤسسة «Jemstone » الذى يتجاوز 20 عاماً فى تدريب ودعم المهارات الصحفية، فهى تعد من كبرى الشبكات الإعلامية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتاً إلى أن أهم المبادئ التى تم إرساؤها هو الاستقلالية عبر الفصل بين الإعلان والتحرير حتى يتحرر القلم ويكون عنصراً قادراً على المحاسبة و المساءلة.

وأضاف أن الصحفى الجيد يجب أن يكون مرآة للمجتمع كما هو، حيث إن المعلومة والصورة الدقيقة تساعدان على العمل بناءً على مستوى جديد من المعرفة بما يدعم القدرة على اتخاذ القرار، مشدداً على أن المؤسسات الإعلامية قادرة على تقديم أكثر من 50 مهمة لتحسين مناخ الاقتصاد والأعمال وتقويم أداء الحكومات.

وأوضح أن مؤسسة جيمستون تنظم دورات تدريب وسيمنارات وورش عمل وغيرها لتنمية مهارات الصحفيين على الإذاعة والكتابة والتليفزيون والتصوير، وكذلك تم عمل سيمنار عن الإدارة المالية للكيانات الإعلامية لدعم امكانية خلق صناعة تتمتع بالاهتمام والتوازن المالى المطلوب.

وأشار إلى أن ثورات الربيع العربى خلفت شحنات غضب كبيرة، خاصة بين شرائح الشباب، مما يتطلب العمل على امتصاص هذه الطاقة السلبية عبر المشاركة فى الحياة السياسية والاقتصادية لدعم أداء أفضل لتنمية وتطوير المجتمعات.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة