لايف

مسئولو وكالات : حرمان الفضائيات الخاصة من الإعلانات الحكومية «مرفوض»


المال ـ خاص

انتقض خبراء التسويق موافقة د .هشام قنديل، رئيس الوزراء على حرمان وسائل الإعلام والفضائيات الخاصة من جميع الإعلانات والحملات الدعائية التى تخص الوزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة الرسمية بناء على طلب وزير الاعلام تحت شعار «تلفزيون الدولة أولى ».


وجاء فى خطاب صلاح عبدالمقصود، وزير الإعلام، أنه فى إطار حرص وزارة الإعلام (اتحاد الإذاعة والتلفزيون ) على تقديم أفضل خدمة للحملات الإعلانية التى تقوم بها الجهات والأجهزة الرسمية بالدولة، فقد أقر اتحاد الإذاعة والتليفزيون سياسة جديدة يتم بموجبها قيام وكالة صوت القاهرة للإعلان التابعة للاتحاد بتقديم عروض خاصة لتنفيذ الحملات المشار إليها بتسهيلات وأسعار تنافسية غير مسبوقة، بما يحقق أعلى نسبة انتشار للحملات القومية التى تنظمها الوزارات والهيئات والأجهزة والشركات التابعة للدولة بأقل تكلفة ممكنة توفيراً لنفقات هذه الجهات .

واعتبر الخبراء هذا القرار سلبيا على المستويين الاجتماعى و المادى، نظرا لصعوبة ايصال الرسائل الإعلانية للدولة الى كل الفئات الجماهيرية المستهدفة من الحملة وذلك لان التليفزيون المصرى لم يعد يحظى باهتمام جماهيرى كبير كما كان الوضع فى السابق .

ويرى الخبراء ان السبب الاساسى وراء هذا القرار هو العمل على توفير نفقات ومصدر دخل جديد لاتحاد الاذاعة والتليفزيون هذا، بالإضافة الى جعل تلك الإعلانات وسيلة لجذب انظار الجمهور مرة اخرى نحو التليفزيون المصرى، خاصة ان البعض منها يكون ذا تأثير قوى فى جذب الجماهير مثل إعلانات التوظيف .

وأوضح هشام صيام مدير وكالة «Pulse» للدعاية والإعلان ان قرار حرمان القنوات الخاصة من الإعلانات الحكومية قرار اقتصادى بحت هدفه الاساسى تقليل تكلفة الميزانيات الإعلانية الخاصة بالجهات الحكومية لان تكلفة البث الإعلانى بالقنوات الخاصة يحتاج الى توفير ميزانيات إعلانية ضخمة جدا وبالتالى اقتصار عرض الإعلانات على التليفزيون الحكومى سيقلل حجم الميزانية الإعلانية بشكل كبير .

ويرى صيام ان القرار جاء ايضا بهدف العمل على زيادة حجم مشاهدة ومتابعة القنوات الحكومية خاصة ان بعض هذه الإعلانات تكون جاذبة للجمهور وتجبر المشاهد على التوجه نحو القناة التى تعرضها مثل إعلانات الوظائف وبالتالى فانه قد يكون خطوة لدفع المشاهدين نحو تلك القنوات وان كان ذلك لا يكفى وحده لتحقيق اكبر جذب جماهيرى نحو التليفزيون الذى لا يزال يتعامل بأسلوبه القديم نفسه ولم يعمل على تطوير نفسه بشكل يجذب الجماهير نحوه .

وشبه الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس ادارة مؤسسة مودى ميديا هاوس للخدمات الاعلامية والإعلانية القرار بالقرار الذى يلزم جميع الشركات بعمل إعلانات خاصة بها فى جريدة الوقائع المصرية التى لا تحظى باى نسبة متابعة لها او بالجرائد الحكومية حيث يرى الحكيم ان هذا القرار يعتبر تقليدًا قديمًا لن يحقق اى نتائج ايجابية على الطرفين .

ويرى الحكيم ان القرار سيحرم تلك الإعلانات من تحقيق الهدف المرغوب منها لان التليفزيون المصرى لا يحظى بمشاهدة جماهيرية عالية، وبالتالى فان الرسالة الإعلانية لن تصل الى جميع الجماهير وبالتالى ستكون الإعلانات بلا جدوى .

ويرى خالد النحاس، رئيس مجلس ادارة وكالة «اسبريشن » للدعاية والإعلان ان القرار خاطئ لان الإعلان بمنتهى البساطة يهدف الى نقل الرسالة الى الجمهور من خلال اكثر القنوات الجماهيرية فالتليفزيون المصرى لا يعتبر من ضمن القنوات الجماهيرية نظرا لقلة حجم الإقبال عليه وبالتالى فان الرسالة لن تصل الى الجمهور اذا اقتصرت فقط على قنوات التليفزيون الحكومى وتتوقف فقط على عدد محدود من الجماهير لا تتعدى نسبة الـ 20 %.

وأضاف النحاس ان 99 % من الحملات الإعلانية الحكومية حملات توعية وبحاجة الى الانتشار فى جميع الوسائل الإعلانية وجميع القنوات الفضائية وبالتالى اقتصارها على التليفزيون الحكومى سيحرم نسبة كبيرة من تلك الحملات المهمة .

ولفت خالد يسرى، رئيس مجلس ادارة وكالة ميديولوجى للدعاية والإعلان، إلى ان اتخاذ هذا القرار فى ذلك الوقت لن يفيد ولن يضر بالحملات الإعلانية لان الميزانية العامة لا تسمح فى الوقت الحالى بتنظيم حملات حكومية قوية حيث قلت بنسبة كبيرة وبالتالى فلن تدرك الجهات المعنية عواقبه حاليا .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة