أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

المناضل سيد فتحى.. محامى الشهداء صعد إليهم بنفسه




إيمان عوف

ابن لعامل بشركة اسكو للغزل والنسيج بشبرا الخيمة، تعلم جيداً معنى أن يقف والدة محنياً على ماكينة الغزل، منتظراً منها ما يوفر له ولأشقائه الثلاثة حياة كريمة.

لم يكن طالباً عادياً بل كان شغوفاً بالسياسة والشأن العام، الأمر الذى دفع بمدرسه اليسارى إلى تجنيده فى إحدى الخلايا اليسارية فى بدايات الثمانينيات، كان كتلة من النشاط والحيوية بمدرسة بهتيم الثانوية بنين بشبرا الخيمة، وزع منشورات معارضة لمبارك فاعتقل وهو مازال فى الصف الثانى الثانوى، وعندما خرج حاول ضباط أمن الدولة لى ذراعه، بالضغط على والده لكى يقبل أن يصبح ابنه مرشداً فى أوساط العمال الذين التفوا حوله بالرغم من صغر سنه، فأبى والده وقال بحسم: «إذا فعلها سأقتله».

إنه التلميذ النجيب لـ«قديس اليسار المصرى» المحامى نبيل الهلالى.. إنه سيد فتحى محامى الفقراء والشهداء، الذى انضم فى بداية عمله بالسياسة إلى الحزب الشيوعى المصرى، ثم سرعان ما انفصل عنه مع قيادات اليسار، أمثال نبيل الهلالى، ويوسف درويش وعدد كبير من القيادات العمالية لينشئوا حزب الشعب الاشتراكى.

لم يهادن فتحى ولو للحظة واحدة، فكان منارة اليسار فى جامعة عين شمس، قاد موجة التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى 87/86 والتى أطلق عليها فى مصر بعد ذلك «انتفاضة الكراريس»، لتضيع منه امتحانات نهاية العام الأول له بكلية الحقوق، التى كان يقول عنها «محبوبتى».

عشق فتحى القانون الذى ينحاز إلى الفقراء، فقام بتأسيس دار الخدمات النقابية والعمالية بشبرا الخيمة، لكى «يلضم» عمله السياسى فى الجامعة بالعمل مع العمال والفقراء و المهمشين، لكن نظام مبارك كان يترصده، فكان الطالب الوحيد مع ما يزيد على 10 قيادات عمالية أخرى فى زنزانة واحدة جلجل فيها صوته بأغانى الشيخ إمام ومارسيل خليفة، عقب معارك عمال الحديد والصلب فى نهاية الثمانينيات، وغيرها الكثير من مرات الاعتقال التى زادت فتحى قوة وصلابة وعمقاً وحباً للفقراء.

تبناه قديس اليسار نبيل الهلالى الذى لم يرزق بابن، فاعتبره ابنه الوحيد، علمه العمل الحقوقى والسياسى، فأسس مع الراحل مركز هشام مبارك كأول مركز دفاعى حقوقى فى مصر، فى بداية عام 2000 لعب دوراً بارزاً فى الدفاع عن حقوق العمال، فكان رئيس لجنة الدفاع عن عمال شركة مصر لغزل المحلة وعمال اسكو للغزل والنسيج، وعمال الحديد والصلب وغيرهم من العمال الذين بكوا بعد رحيله دموعاً تضاهى نضاله من أجلهم.

مات الهلالى وكتب وصيته «أترك تاريخى ومكتبى لسيد فتحى الابن الذى لم أنجبه»، وبالفعل سار فتحى على الدرب نفسه وأسس مع تلامذة الهلالى «مؤسسة الهلالى للحريات» التى تحولت إلى ملتقى الرافضين للظلم والطامحين للحرية والعدالة الاجتماعية.

شارك فى ثورة 25 يناير منذ يومها الأول، وكان موجوداً وسط شبابها يحاول توجيههم بروحه الطيبة الشريفة، وبخفة ظله التى لا تقل عن عناده فى الدفاع عن المظلومين، وبعدها كان من الأعضاء المؤسسين لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى.

وكما كان فتحى فارساً فى مواجهة ديكتاتورية الحزب الوطنى ومبارك، كان كذلك مغواراً فى الدفاع عن حقوق شهداء الثورة، فكان من أبرز أعضاء فريق الدفاع عن شهداء 25 يناير، وما تلاها من جرائم قتل وتعذيب للثوار، اختارته أسرة الشهيد الحسينى أبوضيف ليكون معبراً عنها ومدافعاً عن حق شهيدهم، لم يمنعه مرضه المفاجئ من استكمال مسيرته، فاشترك فى الدفاع عن معتقلى نظام الإخوان، وكان آخرهم أحمد دومة الذى مازال يقبع خلف جدران السجن، عاد فتحى من محاكمة «دومة» ليؤكد أنه لن يموت إلا فى عز الاشتباك، وفى عز العمر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة