أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«أنا سورية»


لبنى صبرى

كان يقلنى إلى المطار عندما تحول الحديث - كالمعتاد - من زحام المرور إلى السياسة، أدلى سائق التاكسى بدلوه، تركته يكمل كلامه مكتفية بهمهمات تدل على أننى أتابعه. حقيقة لم أكن أتابعه، مللت هذه الأحاديث العبثية، شردت حتى أعادتنى جملته للانتباه «تعملى إيه لو اضطريتى تبيعى جثتك مقابل الفلوس؟» كانت فتاة بيضاء جميلة تقترب من نافذة السيارة وتميل على نصف الزجاج المفتوح هامسة «أنا سورية».

تكرر المشهد فى اليمن. ثلاث شابات اقتربن من زجاج نافذة سيارة زميل كان يقلنى للصحيفة التى تستضيفنى لتدريب صحفييها، مالت الأولى - أكبرهن - على زميلى وبنبرة أعلى قليلا من ابنة بلدها التى رأيتها فى القاهرة فى طريقى إلى المطار قالت «أنا سورية».

هذه المرة انتبهت لتعليقات زميلى «الإخوان فتحوا باب جهاد النكاح..» كان يتحدث عن الإخوان المسلمين فى اليمن. أبلغته أنهم فعلوا ذلك فى مصر أيضاً، دعوا رجالهم للزواج من السوريات المشردات، علقت قائلة «أيوه يعنى موت وخراب ديار».

فى هذه اللحظة فقط تذكرت ما كان يقوله سائق التاكسى الذى أقلنى للمطار وأنا شاردة أتابع الفتاة السورية التى ربما فضلت التسول فى الطريق عن بيع جسدها لأدعياء الجهاد مقابل أن يجيروها.

بدأت بتذكر انتقاده للمعارضة، أذكر اننى انتبهت قليلا فى تلك اللحظة، كان يتساءل عما إذا كان زعماء المعارضة معهم مال، أذكر اننى همهمت بما يفيد أنه لا مال يذكر لديهم، كان يواصل كلامه غير عابئ بهمهماتى ربما يكلم نفسه ليقنعها بما يقول، أو الأرجح انه كان يكلم زعماء المعارضة انفسهم ويحلم انهم يسمعون.. صباحى والبرادعى وغيرهما، كان يعنفهم حسب ما أذكر، يقول شيئا بما يعنى أن أمامهم فرصة ذهبية للتوحد والحصول على تأييد شعبى كاسح ليس فى مصر فقط بل فى العالم العربى كله لكنهم غافلون.

«جنيه واحد كل يوم يجمعونه من أتباعهم بعد أن يضع كل زعيم مبلغا كبيرا قدر استطاعته» أواصل استرجاع كلامه وزميلى اليمنى يجتاز الفتيات السوريات ويصادف غيرهن بعد أقل من 500 متر، «من منا سيرفض التبرع بجنيه واحد فى اليوم حتى لا يرى فتاة بهذا الجمال تهان فى الشارع أو تُغصب على الزواج من كهل شبق هل ترفضين انت؟ هل أرفض انا؟» ليس هذا نص كلامه، ولكن هكذا تذكرته بعد شرودى وقتها. «جنيه واحد يكشف من يعمل لله والوطن ومن يطلب مقابلا دنيئا ليجير جاره المستضعف فى بلده الذى جاء يطلب الحماية والأمان»، وعندما أفقت من شرودى فى رحلتى للمطار كان السائق يسألنى «هو حضرتك بتشتغلى؟» أجبت «ايوه صحفية» قال «لازم تقولى لهم. بلغيهم بفكرتى، لازم تنشريها.. أنا خلاص عرفت بيتك.. لو ما نشرتيش المرة الجاية لما اشوفك هاحدفك بالطوب واقول عليكى فلول»، لم أكن وقتها أذكر ما قاله، ابتسمت وحملت حقيبتى ونزلت.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة