أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

تنحى «الأسد» أولاً.. أم العكس؟!


شريف عطية

منذ منتصف السبعينيات، قبل سنوات من الثورة الإيرانية 1979، وفى ظل اتجاه مصر للانفراد بالتسوية السلمية مع إسرائيل، دون شريكها الاستراتيجى فى الحرب، سوريا، المتورطة وقتئذ فى أتون أحداث الفائض الجغرافى والسياسى لمشكلات المنطقة.. فى لبنان، وتواجه عنت الشروط الإسرائيلية لعدم التوصل الى اتفاق ثان لفض الاشتباك بينهما فى هضبة الجولان المحتلة، على غرار الحالة المصرية بالنسبة لشبه جزيرة سيناء أغسطس 1975، إذ لم تملك حينها - والحالة كذلك - غير الاعتصام بالمقاومة السلبية لشروط ما يسمى «السلام الأمريكى» فى الشرق الأوسط، كالصمود والرفض، الخارج عن حسابات الربح والخسارة، لذلك لم يكن من غير الطبيعى لدمشق عندئذ إلا العمل على بناء أواصر التحالف مع طهران «الثورة»، لأسبابهما المشتركة، المذهبية.. والعداء للنظام العراقى.. ولتطلعهما الى تعزيز نفوذهما الجيوسياسى فى لبنان.. ناهيك عن تساندهما فى مواجهة نفوذ المحور الأمريكى الإسرائيلى فى المنطقة، وليقدر لهذا الارتباط المذهبى الجيوسياسى الناشئ بين نظام «الأسد» ونظام «الملالى» منذ مطلع الثمانينيات، أن يدوم وتشتد فاعليته فى العديد من المحن والتحولات الإقليمية (..) منذ ذلك التاريخ الى اليوم.

فى العقد الأول من الألفية الجديدة، ومن جراء تعقيدات دولية وإقليمية غير مجهولة (...)، تصاعدت حدة التوتر والمواجهة بين ما سمى بعدئذ بتكتل الاعتدال العربى «6+2+1» بمشاركة الولايات المتحدة.. وبين ما أطلق عليه محور الممانعة الذى يضم الى جانب سوريا وإيران و«حزب الله» اللبنانى.. أطرافا عربية أخرى، وليتمحور السجال بين الفريقين «غير المتكافئين تماما».. حول المشروع النووى الإيرانى الى طرد الجيش السورى من لبنان أبريل 2005، الى الحرب الإسرائيلية بضوء أخضر أمريكى على «حزب الله» فى لبنان صيف 2006، ومن غير استثناء إصدار الكونجرس لقانون «محاسبة سوريا» من ناحية.. والى فرض موجات من العقوبات الاقتصادية على إيران.. إلخ، ذلك دون غالب أو مغلوب بين الفريقين طوال العقد الأخير.

فى عام 2011، لحقت رياح «السموم» لما يسمى «الربيع العربى».. بسوريا، فى أقوى تهديد لنظام «الأسد» منذ استيلائه على السلطة نوفمبر 1970، وحيث واجه الثورة السلمية فى منشئها.. بعنف مفرط أدى الى المزيد من اشتعالها، ومن ثم الى السماح بتسلل تدخلات من خارج سوريا.. بدعوى مساعدة ثوارها المحليين، وليفضى ذلك من بعد الى خروج هذه التدخلات الإقليمية والدولية الى دائرة العلن، فيما يشبه أجواء الحرب الباردة «الكبرى».. بالتوازى مع تعاظم تدمير سوريا، الشعب والدولة والدور، ما بات يهدد بتفشى عدوى النزاع الداخلى ليشمل دول الجوار السورى.. والى تهديد الأمن والسلم العالميين، فضلا عن تصاعد خشية الغرب - حال تدخله - من مغبة الرد الروسى، بطرق مباشرة أو غير مباشرة، ما يفسر مراوحة «الناتو» فى مكانه دون الإقدام على التدخل فى سوريا على غرار ما فعل بالنسبة للحالة الليبية، مكتفيا بالاقتصار على تقديم المساعدات الدبلوماسية واللوجيستية.. إلخ، ذلك فيما كانت الجامعة العربية، كالبطة العرجاء، عاجزة أكثر من أى يوم مضى عن التدخل السياسى أو العسكرى أو عن اتخاذ موقف متماسك إزاء الأزمة السورية.

إلى ذلك، ولمرة غير أخيرة لعزل سوريا ومحور الممانعة للمشروع الأمريكى الصهيونى فى الشرق الأوسط يبدو اتجاه الأزمة السورية بعد عامين ونيف من بدايتها، الى الانحسار بالخلاف الداخلى والإقليمى والدولى، خاصة بين واشنطن وموسكو، الى مجرد السجال فى مدار واحد، ومسألة واحدة، «تنحى الأسد»، لكى تتوالى بعدها الأساليب الإجرائية لتسوية الأزمة، سواء بموجب إعلان جينيف الخاص بها فى يونيو الماضى، أو على نحو مشابه لاتفاق «دايتون» الخاص بمستقبل «البوسنة» أو غيرهما، وليتقلص النقاش بين العاصمتين الكبيرتين حول، هل يتنحى «الأسد» أولا.. قبل الوصول لاتفاق.. أم العكس، ليتكشف الأمر عن مهزلة كبرى تتصل بحاكم فرد، مهما بلغ من تسلطه، لم يكن ليؤدى الى آلاف القتلى والجرحى.. إلخ، و(لا) أن يفضى الانشغال به الى إشعال المنطقة بأسرها، ما يدل على تهافت وسيولة النظام «عديم القطبية» الذى «لا» يحكم عالمنا اليوم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة