أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

أتحدث عن القاهرة!


بقلم: محمود كامل

أتحدث عن القاهرة، أعلى المدن المصرية صوتًا، وأكثرها «صخبًا» بضعف سكان كل دول الخليج مجتمعة باحتمال أن يشملهم التعداد السعودى، حيث تنقطع الكهرباء هنا يوميًا - كل يوم حى بمفرده - بما يتراوح بين نصف ساعة.. وساعتين، بما فى ذلك - أحيانًا - كل أعمدة الإضاءة بالشوارع فى ظاهرة لها ما بين ستة وثمانية أشهر، يعنى بالضبط منذ أحكم الإخوان قبضتهم الجهنمية على الدولة المصرية، وهى القبضة التى أشاعت التسيب والظلام فى الحياة المصرية، رغم أن رئيس الوزراء المصرى الإخوانى اسمه «قنديل»، وهو اسم على غير «مسمى»، ويشارك القنديل فى حكم مصر محمد مرسى المكلف من مكتب الإرشاد بقيادة الأمر المصرى بشكل إخوانى ولو كره المصريون، الذين يعتبرهم المرشد وكل إخوانه مجرد ديكور إنسانى لا وجود له.. ولا ضرورة حتى لوجوده، بسبب كثرة مشاكل هؤلاء السكان الذين لا يزيد وجودهم - بالنسبة لقيادة الإخوان - أكثر من خراج مملوء بصديد المشاكل الذى «ينز» كل شوية!

ويرى الإخوان أن هذا الشعب المصرى الذى ابتليوا به، وابتلى بهم، هو شعب «مش وش نعمة»، كما أنه شعب «لا يعجبه العجب. ولا الصيام فى رجب»، أى أنه فى خلاصة الأمر «شعب مغرور» لا يقدر نعمة أن يقوده الإخوان الذين يدعون أنهم مسلمون، وإن كان - ذلك الشعب النمرود - لا يرى فيهم إخوانًا له، ناهيك عن كونهم «مسلمين»!

ولعل سر ذلك «الغضب» المصرى الهائل هو الذى حول الشعب المصرى من شعب طيب أطمع فيه حكامه - قبل الإخوان ومعهم - بما أدى بكل هؤلاء الحكام بإهمال كل مطالبه ضمن مبدأ للحكم جديد يتحدث عن أن وصول هؤلاء إلى كراسى السلطة كان هو أصل الهدف، إلى أن قامت ثورة يناير بقلب طاولة الحكم.. على الحكام بداية بمبارك، واستمرارًا بالإخوان الذين أتوا بعده لتولى الشأن المصرى الذى انتقل من «عصابة مبارك» إلى «عصابة المرشد»، ويا قلبى لا تحزن!

صحيح أن الحكم الإخوانى لمصر لن ينتهى بغير بحور دم فى كل الشوارع، إلا أن الشعب المصرى مستعد - عن بكرة أبيه - لدفع ذلك الثمن لو كان هو الحل منذ اختفى من كل الشوارع الشعار الإخوانى المخادع بأن «الإسلام هو الحل»، وكان ذلك شعارًا صالحًا لو كان التعامل يتم مع شعب كله من «كفار قريش»، وليس شعبًا أبهر «إسلامه الوسطى» كل شعوب العالم الإسلامى، الذين يرون فى المصريين و«أزهرهم الشريف» قيادة إسلامية تولت الدعوة إلى الدين الحنيف بأسلوب «محمدى» أشاد بإسلام المصريين قبل وصول عمرو بن العاص إلى الأرض المصرية بسنين بقوله صلى الله عليه وسلم: إذا فتح الله عليكم مصر، فاتخذوا منها جندًا كثيفًا فإنهم خير أجناد الأرض.. أيامها كان الحديث مقدمًا عن شعب مصر، الذى فتح أحضانه لدعوة «ابن العاص»، لتخرج منه الكتائب التى فتحت للإسلام حدود دول كثيرة كان فتحها - بغير جند مصر - يمثل استحالة غير قابلة لأى حل، ذلك أنهم - طبقًا لقول رسول الله - خير أجناد الأرض - كما كانوا.. وكما هم الآن.. وكما سوف يظلون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!

وصحيح كذلك أن الفوضى الإخوانية قد غطت كل مناحى الحياة المصرية بما أوقف عن مصر كل إبداع، وكل إنتاج فى تهديد حقيقى بسقوط الاقتصاد المصرى تحت سنابك خيل الإخوان التى خرجت بهدف التمكين من الحكم، بديلاً لإيجاد حكم مستنير يحقق الخير لمصر، كما يحققه لفاعليه، ولعل ما يثير «أعظم الدهشة» فى حياتنا هو أن التمكين الإخوانى - بسبب الأصوات المصرية - التى أوصلتهم إلى سدة الحكم، وما ترتب من فشل عظيم لذلك الوصول، لم يكن هو «العشم»، حيث نجح الإخوان - بقسوة التناول - أن يقلبوا الدعم الشعبى الهائل لهم إلى كراهية لم يحدث مثلها فى حياة المصريين لأى من حكامه السابقين، ولا لأولئك القادمين للحكم من بعدهم، وهى الكراهية التى تحولت بمرور الأيام بغير مشروع واحد، أو قرار واحد يثلج صدر شعب متعب من كثرة الوعود التى لم تتحقق بإدراك تام - تؤكده المتابعة الواعية - أن المصريين - لسوء الحظ - يتعاملون الآن مع «آلهة الكذب» وآلهة النفاق الذين حدد القرآن مواقعهم فى العالم الآخر بأنهم: فى الدرك الأسفل من النار، ذلك أن النفاق، والنفاق وحده هو أصل كل الرذائل، إلا أنه هو الطريق الوحيد المحددة نهايته بالدرك الأسفل من النار، وهو درك أقل قيمة وأكثر عذابًا من درك الكفار.. والملحدين.. وغيرهم من غير الصالحين!

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة