سيـــاســة

"الاستشارى القبطى" يطالب بجهة محايدة لإعادة التحقيق مع مُعلمة الأقصر



صورة ارشيفية

شيرين راغب :

طالب المجلس الاستشاري القبطي، وزير العدل، بتكليف جهة قضائية محايدة بإعادة التحقيق فى قضية اتهام دميانة عبد النور مُعلمة الأقصر بازدراء الإسلام، أو إحالة القضية إلى دائرة خارج محافظة الأقصر، لضمان توفر العدالة وتجنيب المحكمة الضغوط، التى تمارسها الجماعات المتشددة، التى تهدد بحصار المحكمة بالأقصر وإرهاب الدائرة المحال إليها الدعوى، الأمر الذى يرتب نتائج كارثية ويزيد من حالة الاحتقان الطائفى على غير أساس، ويرسل رسالة ترويع للمواطنين المصريين المسيحيين (الأقباط)، ويدعم سقوط دولة القانون لحساب التطرف لينهار أحد أهم أركان الدولة.

وأكد المجلس، في بيان له اليوم، على وجوب إعادة التحقيق من قبل جهة تحقيق من خارج الأقصر أو الإحالة إلى محكمة بالقاهرة، ومساءلة وكيل النيابة، الذى انحرف عن مقتضيات وظيفته ولم يلتزم بالحيادية، التى يفرضها عليه موقعه القضائى.

كما أعلن المجلس عن رفضه لكل أشكال الترويع والملاحقة والادعاء على الأقباط لتمزيق الوطن وهدم استقراره ووحدته، مطالباً كافة المراكز الحقوقية ومنظمات المجتمع المدنى بالدفاع عن هذه المواطنة المصرية حماية للقيم المصرية ورداً على الهجمة الشرسة من القوى الرجعية، التى تستهدف تقويض السلام المصرى وقيم المواطنة وترويع الأقباط وتعقبهم والتضييق عليهم.

وأكد المجلس الاستشاري القبطي أن ما حدث في هذه القضية هو تأكيد جديد على غياب دولة القانون تحت ضغط الجماعات المتطرفة حيث جاء قرار النيابة العامة بالأقصر المجحف والمتجاوز بإحالة المواطنة المصرية دميانة عبيد عبد النور، مدرسة الدراسات الاجتماعية بمدرسة الشيخ سلطان الابتدائية بإدارة الطود التعليمية بمحافظة الأقصر، إلى محاكمة جنائية عاجلة بتهمة إزداء الدين الإسلامى، وهو اتهام مبنى بانحياز على أقاويل مرسلة من ثلاثة أطفال صغار بتوجيه من بعض المتشددين بحسب شهادة مدير المدرسة، التى تعمل بها فى المذكرة المرفوعة منه للسيد محافظ الأقصر وكذلك المذكرة المرفوعة لسيادته من مجلس أمناء المدرسة، وقد أكدا على تكذيب ما جاء بالاتهام جملة وتفصيلاً.

ولم تلتفت النيابة إلى أقوال أولياء أمور أكثر من عشرة تلاميذ نفوا بشكل قاطع ما نسب إلى المدرسة (محل الاتهام والإحالة) من اتهام، وأكدوا أنها حسنة السمعة، وأكد هذا زملاؤها من المدرسين والمدرسات، وكان انحياز النيابة واضحاً فى تسلسل قراراتها بدءًا من قرار حبسها على ذمة التحقيق لأربعة أيام ثم التجديد بالحبس لخمسة عشر يوماً ثم الإفراج عنها على ذمة القضية شريطة دفع كفالة باهظة 20000 جنيه (عشرون ألف جنيه) وعندما فوجئت النيابة بدفع الكفالة أحالتها عقب الإفراج عنها مباشرة إلى المحاكمة الجنائية فى جلسة مستعجلة الثلاثاء 21 مايو فى سرعة غير معتادة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة